رئيس التحرير: عادل صبري 07:59 مساءً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

فيديو| ذوو الإعاقة: الدولة تستخدمنا كـ"بروش" تتجمل بنا عندما تشاء

فيديو| ذوو الإعاقة: الدولة تستخدمنا كـبروش تتجمل بنا عندما تشاء

تقارير

أحوال ذوي اﻹعاقة في مصر

في يومهم العالمي

فيديو| ذوو الإعاقة: الدولة تستخدمنا كـ"بروش" تتجمل بنا عندما تشاء

هادير أشرف 03 ديسمبر 2015 13:42

احتلّت مصر مكان الرّيادة قديمًا في رعاية ذوي اﻹعاقة، فمنذ أيام الفراعنة كان للمكفوفين وذوي اﻹعاقة بوجه عام نصيب في الخراج، وإعفاء من الضرائب، ورعاية صحيّة واجتماعيّة، ووُقفت من أجل رعايتهم الضّياع والقصور والمتاجر.

لكن أحوالهم في مصر الآن وصلت -حسب كلام ذوي الإعاقة- وصلت إلى قمة التهميش والنسيان

"مصر العربية"رصدت في اليوم العالمي لتحدي الإعاقة أحوالهم في مصر وشكواهم من معاناة لا تنهي وآذان مسؤولين لا تسمع، ووعود بحلول لا تنفذ

الدولة تسير كالسلحفاة

هكذا وصف الكابتن أشرف الشرقاوي لاعب منتخب مصر للكرة الطائرة "جلوس"، سعي مصر لتحقيق حقوق ذوي اﻹعاقة، مضيفاً أنه مازال ذوو الإعاقة يعانون من فقد حقوقهم الحياتية الأولية بالنسبة لهم ويأتي في مقدمتها الحياة الكريمة، والتي تستند علي حقه في عمل مناسب بأجر يكفيه علي تحمل ظروف الحياة الصعبة في ظل الغلاء الطاحن لأسعار السلع الضرورية.

ويأتي في المرتبة الثانية -حسب وصف الشرقاوي- السكن وينبغي ان يكون متوفر به كود الإتاحة لتسهيل حرية الشخص ذو الإعاقة في العيش بأمان، وكذلك الإتاحة المكانية والتكنولوجية، وحق المرأة ذات الإعاقة والمعيلة من ذوات الإعاقة والمعيلة لشخص ذو إعاقة.

وأضاف الشرقاوي لـ"مصر العربية" قائلاً: " لم يتحقق من هذه الحقوق مكتسبات لا تقارن بتعداد ذوي الإعاقة في المجتمع والذين لم تضعهم الدولة ضمن اولوياتها حتي الان لإفتقارها لأهم شئ يسهل عليها توزيع الحقوق، الآ وهو مشروع الحصر لذوي الإعاقة لمعرفة الإحتياجات حسب نوع الإعاقة و وصفها، وإيجاد آليه مقننه لتوصيل الخدمة من خلال تبني مشروع البطاقة الذكية لذوي الإعاقة.

وتابع: " كل هذا بعيداً عن الحقوق السياسية التي آلت لذوي الإعاقة في الدستور وتجاهلها وتاجر بها الأحزاب دون وعي وإدراك وإيمان أيضا بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، فيجب علي الدولة متمثله في الحكومة من تبني حملة توعوية تثقيفيه رسالتها أن ذوي الإعاقة شركاء في التنمية المستدامة للوطن ولهم حقوق واجبة النفاذ وان يضمن لهم ذلك بقوانين صارمة ملزمة تخرج من السلطة التشريعية وتعمل عليها السلطة التنفيذية، حينها نقول أن مصر من الدول المتقدمة التي تهتم بحقوق ذوي الإعاقة والذين قوامهم يتراوح بين الـ 12 : 15 مليون معاق من تعداد المجتمع.

رقصنا على السلالم

"رقص ع السلام" هذا ما وصفت به أميرة شوقي والدة أحد اﻷطفال المصابين بالتوحد، حال ذوي اﻹعاقة في مصر عليه، مضيفة " ولا احنا مهتمين بجد وبنطبق التعليمات وبنروح للفئات المعنية المستهدفة بالخدمة من صحة، وعلاج وتعليم لهذه الفئات في المناطق المتضررة اجتماعيا، ولو في حد بيستفاد من الحقوق دي فهو المرتاح مادياً فقط".

وأضافت قائلة: " اﻹهتمام بيوم اﻹعاقة، بينتهي في الاحتفالات والمؤتمرات، علي الأماكن المحفوظة والوجوه الثابتة، وفي الغالب بيكون اﻹحتفال لمن أنعم الله عليهم بمدارس كويسه ونوادي محترم، ولكن الرئيس اكيد عندما قال عليهم ضعاف القوم كان يقصد ولادنا اللي بيسافرو من محافظة ﻷخرى عشان حصه تخاطب.

وتابعت: " يجب توفير سكن صحي يليق بيهم، ومدارس ومراكز تاهيل تعمل علي خدمتهم بشكل حقيقي".

أداة تجميل

ببساطة شديدة الإعاقة في مصر مجرد بروش يوضع ويزال حينما ترغب الدولة في تجميل الصورة، هكذا وصف محمد أبو طالب مدرب كمبيوتر بمركز نور البصيرة لرعاية المكفوفين وضعاف البصر بجامعة سوهاج، أحوال ذوي اﻹعاقة، مضيفاً "لكن واقعيا الإهمال والهامش الذي يعيش عليه ذوي الإعاقة هو الواقع المؤسف جدا على الرغم من وجود إتفاقية دولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ومصر مصدقة عليها من 7 سنوات ولكن بدون تطبيق لها نهائياً، فقضايا وملفات

الإعاقة في مصر مهملة بشكل أو بآخر وفي كل الأمور يظل ذوي الإعاقة يعيشون على الهامش".

إعاقة قلوب

فيما قال أحمد عبده مراد أحد ذوي اﻹعاقة الحركية، أنه "ان كانت الاعاقة بالجسد مرضا، فإعاقة القلوب هي الموت ذاته، وهذا ما نعانيه في مصر"، مضيفاً " لا يمكننا الاحتفال إلا عندما ترجع كرامة المعاق التميز والعنصرية والمحسوبية مازالوا مسيطرين علي كل كيانات الدولة".

مهمشون

وبمرارة شديدة علق عصام شحاتة رئيس نقابة اﻷقزام باﻹسكندرية، على أحوال ذوي اﻹعاقة في مصر قائلاً: “ احنا مش واخدين حقوقنا خالص، ومازلنا مهمشين، ولا يوجد وظائف لنا"، مضيفاً: “ الدول اﻷخرى تحترم ذوي اﻹعاقة في جميع المجالات بداية من المواصلات إلى المعاشات، أما في مصر فالمعاش لا يتعدى الـ400 جنيه".

هذا هو حال ذوي اﻹعاقة في مصر، بعد قيام ثورتين بها، وبعد أن أقر الدستور حقوقهم، ولكن مازالوا لا يحصلون على شئ ويعانون في جميع مجالات الحياة.

 

الفرق بين التسهيلات الخاصة بذوي اﻹعاقة في مصر وفي أوروبا:

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان