رئيس التحرير: عادل صبري 12:10 مساءً | الاثنين 24 سبتمبر 2018 م | 13 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

حقيقة "كرداسة ".. مدينة الإرهاب التي صنعها الإعلام

حقيقة كرداسة .. مدينة الإرهاب التي صنعها الإعلام

تقارير

كرداسة

الأهالي: بريئون من مقتل ضباط وأفراد قسم الشرطة

حقيقة "كرداسة ".. مدينة الإرهاب التي صنعها الإعلام

كتب ـ إبراهيم جابر: 21 أغسطس 2013 22:22

فى بطن أحد الجبال الشاهقة، التي تحيط بالقاهرة من ناحية الجنوب تقع "كرداسة"، التي تعد أشهر القرى المصرية في صناعة النسيج بكل أشكاله ـ خاصة المشغولات اليدويةـ  والتى تحولت فيما إلى ما يمكن أن نطلق عليها "شيكاغو المصرية" بعد الأخبار التى تناقلتها وسائل الاعلام والقنوات الفضائية عنها بعد حادثة مقتل أفراد أمن مركز كرداسة وبعد الاخبار التى نشرتها الاخوان عن تحويل كرداسة الى إمارة .

عند مداخل المدينة تجد تلالا صغيرة من الحجارة، وبعض جذوع النخل التى تستخدم لحماية المدينة ليلا، وكما أكد الاهالى ليس هناك اشخاص يقومون بتفتيش الوافدين إلى المدينة او أبراجا تحمل قناصة للتربص بالداخلية كما يقال.

وعند الوصول الى وسط المدينة تجد اثار الحريق تظهر على سيارتى الشرطة وخمسة سيارات ترحيلات ومدرعتين والتى اصبحت عبارة عن قطع من الحديد المتماسكة وكذلك مبنى القسم والذى اصبح لا يحتوى على شى سوى جدران يملأها السواد من آثار الدخان.

وماعدا تلك المبنى لا تعد هناك أى شى له علاقة بحادثة قتل أفراد الامن أو ما تردده وسائل الاعلام عن تلك المدينة من انتشار الاسلحة فى الشوارع والبيوت حيث تظهر الحياة على طبيعتها فهذا يستقل دراجة للذهاب الى مدينة ناهيا أو إحدى القرى المجاورة، والاخر يستقل حماره، وأخر يستخدم التوك توك للدخول الى وسط المدينة؛ لكن الامر الغريب على تلك المدينة البسيطة هى حالة الخوف والتى تصل إلى الرعب بعد التهديدات والتصريحات التى خرجت فى كل وسائل الاعلام المصرية عن تلك المدينة الهادئة ليبدأ اهالى القرية فى سرد قصة كرداسة التى روج له الاعلام .

فى البداية قال محمود السلامونى، أحد اهالى كرداسة: بعد الهجوم الذى حدث على مركز كرداسة ومقتل الضباط والمجندين الموجودين داخل القسم على ايدى اشخاص لا نعرفهم والأقرب انهم افراد من العرب كانت هناك خلافات مسبقة بينهم وبين الشرطة , وبعد وقوع تلك المجزرة وجدنا الاعلام يقوم بحرب شديدة ضدنا دون ان يتحرى الدقة فيما يقدم ووجدنا احدى مقدمات البرامج تطالب "بنسف مدينة كرداسة وتصفهم بالارهابين بالرغم من انها مثل اى مدينة او قرية بها المؤيد و المعارض ."

وأضاف السلامونى : أن أهالى كرداسة أصبحوا الآن شبه معزولين عن مصر بأكملها حيث اصبحنا نخاف من الخروج خارج المدينة خشية ان يتم القبض علينا بدون اى ذنب

وأكد عبد الله على، حاصل على بكالوريوس تجارة : أن كل ما تردد فى جميع وسائل الاعلام عن تحويل كرداسة الى إمارة إسلامية وكذلك سيطرة الجهاديين وغيرهم عليها كل هذا ليس له اى اساس من الصحة بل انه عبارة عن "فبركة اعلامية " يقوم به بعض العاملين بالإعلام ولا نعلم السر وراء ذلك .

وأشار الى انه بالرغم من وجود النسبة الكبرى من اعضاء جماعة الاخوان ومؤيدى الدكتور محمد مرسي بين اهالى المدينة إلا انهم لم يقوموا باى محاولة للسيطرة على المدينة او طرد المسيحيين منها كما نشرت بعض القنوات الفضائية .

وأضاف عبد الله : نعيش الآن فى حالة من الخوف والذعر خوفا من محاولة الشرطة او الجيش القيام بعمليات للقصاص لضباط الشرطة الذين قتلوا فى المجزرة التى حدثت يوم فض اعتصامى رابعة والنهضة، مشيرا إلى أن الأهالى أصبح الان بينهم وبين كل الصحفيين والإعلاميين حاله من العداء الشديد وأصبحوا يتربصون بأى شخص له علاقة بالإعلام بعد الاكاذيب الذى نشروها ضدهم .

فيما قال سليمان الخراشي، صيدلى : مدينة كرداسة هى عبارة عن قرية بسيطة لم يكن يعلم عنها اى شخص شي ثم تحولت فجأة إلى شيكاغو ألمصرية، وحادثة مقتل ضباط وأفراد الشرطة بمركز كرداسة لا يعرف أحد حقيقتها حتى الآن حيث أن الأهالى أنفسهم لا يعرفون الجناة وبعضهم يقولون أنهم من قرية ناهيا أو أبورواش والبعض الآخر يقول إنهم من العرب وهى الرواية الأصدق.

وأضاف: كانت هناك خلافات وثار بينهم (العرب) وبين الشرطة بسبب تعدى الشرطة عليهم وفور فض اعتصامى رابعة والنهضة استغلوا الوضع وقاموا بمهاجمة القسم وقتل من فيه مشيرا إلى أن كرداسة مليئة بالأشخاص التى تؤيد ثورة يونيو والفريق عبد الفتاح السيسي ويرفضون ما حدث نهائيا ويؤكدون للجميع ان اهالى كرداسة ليس لهم أى علاقة بهذه الاحداث.

وأشار إلى أن ما تردد عن طرد الأقباط خارج مدينة كرداسة وكذلك بناء حواجز أسمنتيه هو كلام خرج من إحدى الصحفيات التى روجت لذلك كذبا وظلما وان الاعلام الفاسد قد رددها بدون ان يراعى الله فيما يكتب ويقول.

وقال أحمد سيد، سائق توك توك: فور سماع دوى إطلاق النار أمام قسم كرداسة تجمهر الأهالى لمعرفة ما يحدث ورأينا أفراد الأمن يسبحون فى دمائهم وقمنا بتبليغ الاسعاف ولم نستطع انقاذ ايا منهم , ثم فوجئنا بهجوم عنيف من كل وسائل الاعلام على كل اهالى مدينة كرداسة والقرى المجاورة لها على الرغم من اننا ليس لنا علاقة بتلك الجريمة .

وأضاف سيد : أصبحنا نخاف ان نقوم بالخروج خارج المدينة او الذهاب الى عملنا حتى لا يتم القيض علينا بدون اى حق، فوالدى خارج مدينة كرداسة منذ بداية الحادث ولم يعد إلى الآن خوفا من ان يتم البطش به على الرغم من انه كان خارج كرداسة منذ وقوع الحادث.

وأضاف ماهر فتحى ، عاطل: جميع القنوات الفضائية قد أذاعت صور الذين قاموا بقتل افراد الشرطة الموجودة بكرداسة وان كانت الشرطة تريد ان تنهى حالة الرعب التى يعيشها اهالى كرداسة فعليها ان تقوم بتحديد اماكنهم وإلقاء القبض عليهم ولا تقوم بقتل الاهالى كما انتشر فى كل وسائل الاعلام .

وأشار الى أن عددا كبيرا من الملتحين داخل مدينة كرداسة قد قاموا بحلق لحاهم خوفا من البطش بهم مشيرا الى ان مرتكبي تلك المجزرة ليسوا من اهالى كرداسة ولكن بعد الهجوم على القسم قد قام مؤيدى الرئيس السابق محمد مرسي قد دعموهم بعد احداث فض اعتصامى رابعة والنهضة والتى راح ضحيتها المئات من مؤيدى الرئيس المعزول.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان