رئيس التحرير: عادل صبري 01:30 مساءً | الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م | 08 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

صيادو السمك.. في شبكة خفر "الأسد"

صيادو السمك.. في شبكة خفر الأسد

تقارير

أرشيفية

شمال لبنان..

صيادو السمك.. في شبكة خفر "الأسد"

الأناضول 21 أغسطس 2013 09:49

انعكست الأوضاع الأمنية المتوترة في الجانب السوري على  الصيادين اللبنانيين في بلدة العريضة الحدودية، (25 كلم شمال طرابلس كبرى مدن شمال لبنان) الذين يعربون عن معاناتهم جراء عدم تمكنهم من النزول إلى البحر والتجول حتى داخل المياه الإقليمية اللبنانية بسبب الإجراءات التي تتخذها قوات خفر السواحل السورية.

 

يروي الصيادون حوادث شبه يومية لإطلاق نار يتعرضون لها أثناء رمي شباكهم في البحر عند ساعات العصر أو سحبها عند ساعات الفجر، فالجميع يذكر حادثة الصياد ماهر حمد الذي قضى بنيران خفر الحدود السورية  قبل عام، إضافة إلى صياد  آخر أصيب بعدة طلقات نارية في قدميه في حادث آخر.

تقع بلدة العريضة الحدودية على مجرى النهر الكبير الجنوبي الفاصل بين لبنان وسوريا، حيث يعتبر النهر مركز انطلاق الصيادين اللبنانيين باتجاه البحر من خلال ممر إلزامي طبيعي يقع تحت الجسر الحدودي حيث تتواجد المراكز الأمنية اللبنانية والسورية.

 

ويبلغ عدد سكان العريضة حوالي ثلاثة آلاف نسمة يعتمدون بشكل أساسي على مهنة صيد الأسماك عبر مراكب بحرية تقليدية.

 

ويقول محمد عبلة (30 عاما) وهو واقف أمام مركبه وخلفه مركز الجمارك السورية، ويقوم بجمع رصيده من الثمار البحرية بعد عودته للتو من رحلة بحرية استمرت ٦ ساعات:" لم يعد الصيد مهنة مربحة بالنسبة لنا، بعد بدء الأزمة السورية حيث تراجع الانتاج 70 % عن الماضي، إذ بات من الصعب جدًا التحرك داخل المياه الإقليمية اللبنانية، لأن الحدود غير مرسمة بين البلدين ونحن نعتمد على مجرى النهر كحد فاصل"، لافتا النظر إلى "أننا سابقا كنا نعبر المياه الإقليمية السورية دون أية عراقيل ونعود بإنتاج وافر من مختلف أنواع الثمار البحرية ذات جودة بسبب منع السلطات السورية الصيادين هناك من استعمال المواد المتفجرة، خلال الصيد".

 

وتبدو بلدة العريضة في حال من التوتر الدائم نظرا لقربها من النهر الفاصل مع سوريا والذي يعلوه في الجانب الآخر ساتر ترابي يتمركز خلفه جنود سوريون لمنع عمليات التسلل باتجاه أراضيهم.

 

وبحسب مصادر أمنية لبنانية، فقد سجل في الآونة الأخيرة إطلاق رصاص من الجانب السوري تجاه الأراضي اللبنانية، ما أدى لإصابة عدد من المنازل المتاخمة لمجرى النهر من دون أن يؤدي إلى وقوع خسائر في الأرواح.

 

ويشير رئيس تعاونية صيادي الأسماك في البلدة، شحادة حميد، إلى أن "أكثر من 300 صياد كانوا ينزلون يوميا الى البحر، لأن الإنتاج كان وافرا، أما اليوم فلا ينزل إلى البحر أكثر من عشرة مراكب أي حوالي 30 صيادا" .

 

ويضيف في حديث مع الأناضول: "غالبية شبان البلدة نزحوا للعمل في مدينة بيروت كما أن عددا آخر توجه إلى سلك الدولة وغيرها من الوظائف لأن مهنة الصيد لم تعد مربحة".

 

أما بخصوص التنسيق مع الجانب السوري لعدم التعرض لهم فيؤكد حميد "أننا تواصلنا مرارا مع الفاعليات الأمنية والنواب والوزراء المعنيين، لكن أحدا لا يملك حلا للمسألة لأن الحدود قريبة جدا ومتداخلة، والجانب السوري يتذرع بحماية حدوده وكل شيء مباح له".   

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان