رئيس التحرير: عادل صبري 07:09 صباحاً | الجمعة 27 أبريل 2018 م | 11 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

"عبد الرحمن" ينتظر عروسه بعد العيد.. و"إبراهيم" سلم المخلاة

"مصر العربية" فى عزاء ضحايا هجوم رفح..

"عبد الرحمن" ينتظر عروسه بعد العيد.. و"إبراهيم" سلم المخلاة

أحمد عجور 20 أغسطس 2013 12:58

اكتست قرى ومدن المنوفية بالسواد لاستقبال 21 جثمانًا لضحايا هجوم سيناء، الذي راح ضحيته 25 من جنود الأمن المركزي برفح.

 

في مدينة شبين الكوم وبالتحديد شارع الاستاد الرياضي يسكن الشهيد عبد الرحمن حسن عبد المحسن 21 عامًا.. لم يكن أهله على علم بمصرع نجلهم ويتمنون ألا يكون الخبر صحيحًا.


 
وما أن تأكدوا من خبر مقتل نجلهم انهار شقيقه حسام، ودخل في حالة بكاء هستيري جراء الصدمة رافضًا ما حدث لأخيه من اعتداء غاشم وغادر على يد مجموعة إرهابيين خانوا الوطن، حسب وصفه.
 


وقال حسن عبد المحسن 50 سنة والد القتيل: "لا نملك ألا أن نقول حسبنا الله ونعم الوكيل، مطالبًا بالقصاص من قاتليه الخونة،"، قائلاً "أنا لسه دافن أخوه من 3 سنين الله جاب الله.. الله عليه العوض".


 
وأكد والد القتيل أن نجله غادر المنزل أمس الأول متجهًا إلى كتيبة الأحراش برفح لينهي إجراءات تسليم عهده الخدمة العسكرية برفح إلا أنه قتل بعد انتهاء واجبه الوطني، داعيًا الله أن يصبره على فراق ولده.


 
وفيما أصيبت خطيبة "عبد الرحمن" بصدمة عصيبة فور سمعها الخبر وسط صراخ من أقاربه لاتمامه حفل خطوبته منذ 10 أيام فقط وكان يجهز لزواجه عقب عيد الأضحى المبارك.


 
وطالب والد الشهيد بالقصاص لدماء نجله وزملائه من قاتلهم الإرهابيين قائلاً: "لا نملك ألا نقول ما يرضى الله إنا لله وان إليه راجعون وحسبنا الله ونعم الوكيل".


 
 فيما اشتعلت قرية المصيلحة مركز شبين الكوم غضبًا بعد ورود خبر مقتل أحمد عبد العاطي حسن عبد الشافي 21 سنة، وهدد الأهالي بإحراق منازل جماعة الإخوان المسلمين بالقرية وإخراجهم من ديارهم متهمين الإخوان بالتسبب في مقتل الجنود في سيناء وقتل ابن القرية وشهدت أيضًا مناوشات بين أحد أهالي القرية المنتمي للجماعة وأهالي وأقارب الضحية.


 
وقال عبد العاطي حسن 60 سنة والد الشهيد " حسبي الله ونعم الوكيل وربنا يصبرني على فراق أحمد ومنهم لله القتلة والإرهاب"، مشيرًا إلى أن زملاءه في الجيش هم من أبلغوه بمقتل نجله ولا يعلم شيئًا عن جثمانه ولم يتواصل معه أحد من مديرية الأمن.


 
وفي قرية شبرا خلون مركز شبين الكوم بمحافظة المنوفية توعد أهالي المجند عفيفي سعيد عفيفي بالثأر من جماعة الإخوان المسلمين والذي اتهمهم الأهالي بالتسبب في الحادث الإرهابي ومنعهم من دخول القرية بعد دفن نجلهم بمقابر الأسرة.


 
وفي مشهد مأساوي جلس سعيد عفيفي والد المجند أمام منزله بالقرية مصابًا بحالة هيسترية من البكاء وأصيبت والدته بحالة عصبية مرددة: "سبني ونزل ليه كان قلبي حاسس"، قائلة إن آخر لقاء قبل سفره وطلبت منه العودة لاحتضه قبل أن يغادر لكنه انطلق وأشار لها من بعيد وقال لها "لا إله إلا الله" هجيب الشهادة وهبقى معاكي على طول.

 

وأضافت والدة الشهيد أنه كان أطيب أولادها وأن لديها عمرو الأخ الأكبر 30 سنة وإيهاب 27 سنة وعفيفي 21 سنة وثلاثة بنات فاطمة وفوزية ونورا.
 


وأكد خالد محمد فرج خال القتيل أنهم تلقوا خبر وفاة ابن شقيقته من التليفزيون وتوجهوا بعد ذلك إلى قسم شبين الكوم الذي أكد لهم خبر الوفاة، مضيفًا أن الضحية هو الأخ الأصغر لأشقائه، وأنه توجه أمس لإنهاء خدمته العسكرية وأنه تلقى منه اتصالاً تليفونيًا مساء أمس بتواجدهم في موقف العريش وأنهم يحتفلون بإنهاء خدمتهم وفي انتظار توصيلهم.


 
وأضاف خال الشهيد أن الحادث عملية مدبرة من جماعة الإخوان المسلمين لاستهداف أبرياء ليس لهم ذنب سوى خدمة وطنهم، مشيرًا إلى أنهم سيأخذون بثأر نجلهم من أعضاء الجماعة بالقرية، حسب قوله.
 


وردد الأهالي بالقرية هتافات "لا اله الا الله والشهيد حبيب الله.. يا شهيد نام وإرتاح وإحنا نكمل الكفاح".


 
وفي مشهد مهيب ارتسمت علامات الحزن والأسى على وجوه أهالي قرية كفر عشما التابعة لمركز الشهداء بمحافظة المنوفية بعد نبأ مقتل إبراهيم عبد اللطيف الشال أحد المجندين الذين لقوا مصرعهم في سيناء.
 


ودخلت والدته الحاجة وفاء في غيبوبة بعد إصابتها بانهيار عصبي بعد سماع نبأ مقتل نجلها الذي توفي والده منذ عام ونصف ويعتبر هو العائل لأسرته لإصابة والدته بالعديد من الأمراض وهو الأخ الأصغر حيث يكبره شقيقه عبد الغفار.


 
أكد فوزي الشال عم القتيل أن إبراهيم حاصل على مؤهل متوسط وكان يعمل مبيض محارة وسافر أمس بعد قضاء إجازته الأخيرة بالقرية حيث كان يقضي مدة خدمته بالأمن المركزي بسيناء منذ 4 أشهر.


 
وأشار  إلى أنهم تلقوا الخبر ظهر اليوم من مباحث الشهداء التي طالبتهم بعدم الذهاب للقاهرة لاستلام الجثمان وأنهم سيقومون بتسليمهم الجثمان لدفنه بمقابر الأسرة.
 


واتهم عمه جماعة الإخوان المسلمين بالتسبب في مقتل نجل شقيقه قائلاً: إنهم هم الطرف الثالث الذي يريد خراب البلاد مرددًا "حسبي الله ونعم الوكيل".
 


واتشحت قرية السولمية التابعة لمركز الشهداء بالسواد بعد نبأ مقتل إبراهيم نصر السيد البروسلي أحد لاستقبال جثمانه حيث ذهب والده الذي يعمل مدرسًا بالتربية والتعليم إلى مطار قويسنا انتظارًا لوصول الجثمان وجده ذهب إلى مطار ألماظة.
 


وأكد صبري البرسلي عم الضحية أن إبراهيم الحاصل على دبلوم متوسط هو الأخ الأوسط بين أشقائه ذهب منذ يومين إلى سيناء لتسليم أدوات جيشة والمخلاء التي كانت بحوزته لاستلام شهادة المعافاة وإنهاء خدمته فرجع قتيلاً إلى أهله.


 
 وأضاف أن والد الضحية ظل على اتصال به منذ سفره وكان يؤكد له سوء حالة الطريق وأنه قام بالاتصال به صباح اليوم فرد عليه ضابط بالمستشفى العسكري وأبلغه بوفاة نجله.

 

 وأضاف أصدقاء الشهيد أنه كان يتمتع بالسمعة الطبية بين أبناء جيله وأنه كان فرحًا بإنهاء خدمته ليبدأ عمله وتكوين مستقبله.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان