رئيس التحرير: عادل صبري 02:20 مساءً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

3 محطات لمعارضي مرسي خلال عام

3 محطات لمعارضي مرسي خلال عام

تقارير

محمد مرسى الرئيس المعزول

من انتخابه إلى الانقلاب عليه ثم التعاطف معه..

3 محطات لمعارضي مرسي خلال عام

الأناضول 19 أغسطس 2013 14:30

في انتخابات الإعادة التي جرت في صيف 2012 بين الرئيس المقال محمد مرسي ومنافسه الفريق أحمد شفيق، لم يكن أمام حزب "النور" السلفي من خيار سوى الانحياز لممثل التيار الاسلامي، ولكن بعد مرور عام على حكم مرسي تحول موقف حزب "النور" ليكون طرفا في الاجتماع الذي عقده وزير الدفاع الفريق عبد الفتاح السيسي مع القوى السياسية يوم 3 يوليو الماضي، وقرر خلاله عزل مرسي، غير أن الحزب سرعان ما بدأ في الأيام القليلة الماضية يبدي تعاطفا متزايدا مع أنصار مرسي ويعلن استنكاره الشديد لفض اعتصامات مؤيدي الرئيس السابق بالقوة.

 

موقف حزب "النور"، لم يكن الحالة الوحيدة، التي مرت بهذه المحطات الثلاثة، والتي تشير إلى تدرج معارضي مرسي من انتخابه لعدم موافقتهم بأي حال على فوز منافسه الاوحد وقتها الذي ينتمي لنظام حسني مبارك، مرورا بمشاركتهم في تظاهرات 30 يونيو/ حزيران الماضي المنددة به والمطالبة برحيلة، ثم التعاطف مع أنصاره بسب استخدام القوة المفرطة معهم، واتجاه البعض منهم إلى ترجمة هذا التعاطف عمليا بالمشاركة في مسيراتهم المنددة بالحكم "العسكري البوليسي".

 


ولجأت قوات الأمن يوم الأربعاء الماضي إلى استخدام القوة المفرطة في فض اعتصامي "رابعة العدوية" و"نهضة مصر"، حيث كان يعتصم مؤيدو الرئيس السابق محمد مرسي، ثم واصلت استخدام القوة المفرطة في التعامل مع مسيرات أنصاره التي خرجت يوم الجمعة الماضية للتنديد بسقوط آلاف الضحايا خلال فض الاعتصامين.

 

ووسط حالة بدت أقرب إلى "الصمت" حيال ما يجري من تعامل أمني مع مؤيدي الرئيس السابق خصوصا خلال فض اعتصاماتهم، عاد بعض من هؤلاء -- ممن كانوا قد منحوا الرئيس مرسي أصواتهم في انتخابات الإعادة مع منافسة أحمد شفيق، ثم طالبوا برحيله بعد عام على توليه الحكم -- إلى التعاطف مع أنصاره.

 

الكاتب "بلال فضل"، هو أحد هؤلاء الذين مروا بالمحطات الثلاثة.

 

وفي مقال له بجريدة " الشروق " اليوم الأحد تحت عنوان " قبل حظر الأسئلة" بدا بلال وكأنه يفسر انحيازه لهذا الخيار بقوله: "كيف نصدق الآن من كانوا يبكون على دماء الشهداء الذين سقطوا في عهد مرسي وهم يصمتون على بقاء وزير الداخلية محمد ابراهيم الذي سفك تلك الدماء وأضاف إليها الآن دماء جديدة لمن كان يقتل من أجلهم بالأمس وكانوا يباركونه ويبررون له مثلما تفعلون الآن بالضبط؟".

 

واتخذ الشاعر والناشط السياسي عبد الرحمن يوسف، نجل الداعية الاسلامي الكبير يوسف القرضاوي الموقف نفسه، فالرجل الذي أعلن عن انتخابه مرسي لعدم رضاه عن منافسة الفريق أحمد شفيق، عاد وناصر المظاهرات المطالبة برحيله في 30 يونيو الماضي، وكتب مقاله الشهير:   "عذرا يا أبي، لقد فقد شرعيته"، وذلك ردا على موقف ابيه الرافض للتظاهرات المطالبة بعزله، لكنه خرج يوم الجمعة الماضية ليسارك في المظاهرات الرافضة لقتل معتصمي رابعة العدوية والنهضة.

 

ويتطابق موقف حمزة نمرة ، الملقب بـ "مطرب الثورة" مع الموقف السابق، ويتداول الناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صورة لنمرة، وهو يسير في مسيرة خرجت بعد صلاة الجمعة الماضية من أحد مساجد مدينة نصر، شرق القاهرة.

 

وقال نمرة على حسابه الرسمي بموقع "تويتر"، تعليقا على مشاركته: "أنا في مسيرة مدينة نصر ليس لها اول من آخر.. ومن يصدق انهم اخوان وارهابيين يشارك بنفسه حتى يرى.. يسقط حكم العسكر".

وفي كلمته بالمؤتمر الصحفي الذي عقده أعضاء "مبادرة المسار الديمقراطي" (مبادرة المفكر سليم العوا) أمس بنقابة الأطباء، أعلن إسلام لطفي وكيل مؤسسي حزب التيار المصري، وأحد معارضي جماعة الإخوان، عن تبنيه لنفس الموقف، قائلا: " إذا كان للإخوان أخطاء، فإن هذا لا يبرر القتل الوحشي".

 

واتخذت الخطوة نفسها حركات "6 إبريل – الجبهة الديمقراطية"، "أحرار" و"الاشتراكيون الثوريون"، وهم من الحركات الرافضة لجماعة الإخوان المسلمين، وقالت حركة أحرار في بيان لها : "بعد هذا التعامل الدموي والإجرامي من الداخلية، ثم إعلان حالة الطوارئ وفرض حظر التجوال، بات واضحا للأعمى أن الداخلية وآلة القمع العسكري قد أخذوا المشهد بالكامل لما قبل ٢٥ يناير (كانون ثان) 2011 بسنوات" في إشارة إلى الممارسات الامنية القمعية في عهد حسني مبارك.

 

من جانبه، يفسر إبراهيم البيومي غانم استاذ علم الاجتماع السياسي تحول موقف قطاعات من "النخبة المثقفة" من التأييد لمرسي ثم الانقلاب عليه، ثم العودة للتعاطف مع أنصاره، إلى ما أسماه بـ " بزوغ فجر الحقيقة".

 

وقال غانم: "صحيح أن عاما واحدا من حكم مرسي لم يشهد إنجازا، ولكن كيف ينجز وهو لم يحظ في يوم واحد بالعمل الهادئ، وكان كثيرون يتكاتفون يوميا لاختلاق ألف مشكلة ومشكلة".

 

وأضاف: " مع تقديري لكل هؤلاء، إلا أنهم لن يصنعوا التغيير، فالتغيير يحدثه جموع الشعب المصري، التي على استعداد للتضحية بأرواحها من أجل عودة الشرعية".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان