رئيس التحرير: عادل صبري 01:16 مساءً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

خبير نفسي: برامج الوقاية خط الدفاع الأول لمنع تعاطي المخدرات

خبير نفسي: برامج الوقاية خط الدفاع الأول لمنع تعاطي المخدرات

تقارير

الدكتور عبدالرحمن حماد

خبير نفسي: برامج الوقاية خط الدفاع الأول لمنع تعاطي المخدرات

بسمة عبدالمحسن 14 نوفمبر 2015 20:06

كشف الدكتور عبدالرحمن حماد، خبير الطب النفسي ومدير وحدة طب الإدمان بمستشفى العباسية للصحة النفسية، عن مبادئ للوقاية من تعاطي وإدمان المخدرات التي تهدف إلى مساعدة الآباء والأمهات والمعلمين وقادة المجتمع على التفكير في وضع خطط والعمل على تنفيذ برامج الوقاية من تعاطي المخدرات المستندة على البحوث العلمية والدليل العلمي على مستوى المجتمع المحلي.


 وقال في تصريحات لـ"مصر العربية" إن برامج الوقاية هي خط الدفاع الأول لمنع تعاطي المخدرات حيث يجب أن تعزز عوامل الحماية أو الوقاية وتقلل عوامل الخطورة بأن يصبح شخص ما متعاطٍ للمخدرات، حيث تتوقف على نوع بعض العوامل الوقائية مثل دعم الوالدين والسن والجنس.

 

ولفت حماد إلى أن برامج الوقاية يجب أن تعالج جميع أشكال تعاطي المخدرات، منفردة أو مجتمعة، بما في ذلك استخدام القاصرين للمخدرات القانونية (التبغ أو الكحول)، واستخدام المخدرات غير المشروعة ( الماريجوانا والهيروين)، والاستخدام غير الملائم للمواد التي تم الحصول عليها من الناحية القانونية (المستنشقات، الأدوية الموصوفة طبيًا، والأدوية التي تصرف دون وصفة).

 

وأوضح أن برامج الوقاية يحب أن تتجه لعلاج أو مواجهة نوع المخدرات الذي ينتشر تعاطيه في بلد ما مثل الترمادول في مصر حيث لا توجد في مصر مشكلة كحول، فلا ينبغي إضاعة الوقت للكلام عن الكحول، بينما في أمريكا توجد مشكلة كبيرة مع الكحول، في الوقت الذي تعاني مصر مشكلة كبرى مع الحشيش والترمادول والهيروين.

 

 وأكد أن البرامج يجب أن تصمم وتعد خصيصًا، لمعالجة المخاطر المحددة لخصائص السكان أو الجمهور، مثل العمر والجنس، والعرق، وذلك لزيادة فاعلية هذه البرامج.

 

وأشار خبير الطب النفسي إلى أن برامج الوقاية تتنوع ما بين:

 

  • برامج الأسرة

 

ينبغي لبرامج الوقاية المعدة للأسرة أن تعزز الترابط الأسري والعلاقات الاسرية، وتشمل المهارات الوالدية، في تطوير ومناقشة وتنفيذ السياسات الأسرية بالنسبة لمشكلة تعاطي المخدرات، والتدريب والتعليم في مجال التوعية عن المخدرات.

 

فالترابط الأسري هو الأساس الذي تقوم عليه العلاقة بين الآباء والأبناء، ويمكن تعزيز الترابط من خلال التدريب على المهارات على المساندة الوالدية للأطفال، وعلى التواصل بين الوالدين والطفل.

 

يأتي ذلك من خلال مراقبة وإشراف الوالدين حاسمة للوقاية من تعاطي المخدرات، ويمكن تعزيز هذه المهارات مع التدريب على وضع القواعد؛ تقنيات لرصد الأنشطة، الثناء على السلوك المناسبة.

 

كما أن التوعية من المخدرات والمعلومات للآباء والأمهات أو مقدمي الرعاية، يعزز ما يتعلمه الأطفال عن الآثار الضارة للمخدرات، ويتيح الفرص للمناقشات الأسرية حول إساءة استخدام المواد المخدرة سواء القانونية أو غير القانونية.

 

ويمكن للتدخلات الأسرية الوجيزة، أن تحدث تغييرًا إيجابيًا على سلوك الأبناء التي من الممكن أن تقلل من مخاطر تعاطي المخدرات في وقت لاحق.

 

  •  برامج المدرسة

 

فبرامج الوقاية المدرسية تمكن التدخل في وقت مبكر في مرحلة ما قبل المدرسة، وذلك لمعالجة عوامل الخطورة التي من الممكن أن تتسبب في تعاطي المخدرات، مثل السلوك العدواني، وفقر المهارات الاجتماعية، والصعوبات الأكاديمية.

 

  • برامج الوقاية لأطفال المدارس الابتدائية

 

ينبغي أن تستهدف تحسين التعلم الأكاديمي والاجتماعي العاطفي، لمعالجة عوامل الخطورة من تعاطي المخدرات، مثل العدوان في وقت مبكر، التسرب والفشل الدراسي، وأن يركز التعليم على المهارات التالية: السيطرة على النفس؛ الوعي العاطفي، مهارات التواصل، مهارة حل المشكلات، الدعم الأكاديمي، وبالأخص القراءة.

 

 

  • برامج الوقاية لطلاب المدارس الإعدادية والثانوية

 

يجب أن تتجه نحو زيادة الكفاءة الأكاديمية والاجتماعية بالمهارات التالية: العادات الدراسية والدعم الأكاديمي، ومهارات التواصل، والعلاقات مع الرفاق، وفعالية الذات وتأكيد الذات، ومهارات مقاومة المخدرات من خلال تعزيز المواقف مكافحة المخدرات، تعزيز الالتزامات الشخصية نحو مكافحة إساءة استعمال المخدرات.

 

  • برامج الوقاية المجتمعية

 

 يمكن لبرامج الوقاية التي تستهدف افراد المجتمع، في حال التحولات الكبيرة في حياة الأفراد، مثلًا في حال الانتقال إلى المرحلة المتوسطة من التعليم، يمكن لمثل هذه التدخلات أن تنتج تأثيرات مفيدة حتى بين الأسر الهشة المعرضة للخطر والأطفال مثل هذه التدخلات لا تميز بين الأفراد المعرضين للخطر، وبالتالي تقلل من الوصمة وتعزز الانتماء مع المدرسة والمجتمع.

 

  • برامج الوقاية المجتمعية التي تجمع بين اثنين أو أكثر من البرامج الوقائية ذات الفاعلية، مثلًا برامج التوعية المعدة للأسرة والمعدة للمدرسة، أكثر فعالية من البرامج المنفردة. 11 –

 

  •  برامج الوقاية المجتمعية التي تصل إلى أفراد المجتمع في العديد من الأماكن، على سبيل المثال: المدارس والنوادي والمؤسسات الدينية، ووسائل الإعلام، حيث تكون أكثر فعالية عندما تقدم رسائلها بطريقة تتسق مع كل مكان على حدى.

 

وتحدث حماد عن كيفية بدء برامج الوقاية، قائًلًا إنه عند إعداد برامج وقاية مجتمعية لتتناسب مع احتياجات ومعايير المجتمع، أو مع مختلف المتطلبات الثقافية، ينبغي أن تحتفظ هذه البرامج بمعايير البحث العلمي التي تشمل الهيكل تنظيم وبناء البرنامج على أن يشمل المحتوى المعلومات، والمهارات، واستراتيجيات البرنامج، التسليم.

 

وفيما يخص كيفية تكييف البرامج وتنفيذها وتقييمها، شدد على برامج الوقاية يجب أن تكون طويلة الأمد مع تدخلات متكررة أي برامج معززة، وذلك لتعزيز أهداف البرامج الأصلية، حيث تظهر الأبحاث أن الفوائد من برامج الوقاية في المراحل الدراسية المتوسطة تقل بدون برامج متابعة في المراحل الدراسية اللاحقة.

 

وتابع: كما ينبغي أن تتضمن برامج الوقاية تدريب المعلمين على مهارات الإدارة الجيدة للفصول الدراسية، مثل مكافأة سلوك الطالب المتميز، فهذه التقنيات تساعد على تعزيز السلوك الإيجابي، وزيادة تحصيل الطلبة، وتحسين الدافع الأكاديمي، تقوية الروابط داخل المدرسة.

 

ولفت إلى أهمية أن برامج الوقاية تكون أكثر فعالية عندما توظف التقنيات التفاعلية، مثل مجموعات النقاش بين الأقران ، وتكتيك لعب الأدوار للوالدين، التي تسمح بالمشاركة النشطة في التعلم عن تعاطي المخدرات، وتحسين المهارات.

 

واستطرد مدير وحدة طب الإدمان: يمكن لبرامج الوقاية القائمة على البحث العلمي أن تكون أقل من حيث التكلفة، حيث تظهر دراسات سابقة، كما أن كل دولار يستثمر في مجالات الوقاية، يمكن أن يوفر 10 دولارات في العلاج من الكحول أو غيرها من تعاطي المخدرات، أو تنفق على تكاليف المشكلات المختلفة مثل حوادث الطرق، المشاكل القانونية ورعاية المسجونين، وفقد الإنتاجية.

 

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان