رئيس التحرير: عادل صبري 03:45 مساءً | الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 م | 11 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

اغتيال محمد الديب كاميرا الثورة فى ترحيلات "أبوزعبل"

اغتيال محمد الديب كاميرا الثورة فى ترحيلات أبوزعبل

تقارير

محمد الديب

أصيب بخرطوش في 25 يناير وبالرصاص الحي في أحداث العباسية

اغتيال محمد الديب كاميرا الثورة فى ترحيلات "أبوزعبل"

لم يكن إخوانيًا.. ووثق مجزرة "رابعة العدوية"

نادية أبوالعينين 19 أغسطس 2013 11:19

"يا رب ارزقني الشهادة النهاردة يا رب"، كان هذا آخر ما كتبه محمد الديب، مؤسس رابطة فناني الثورة ليتم اعتقاله يومها، ويلقى حتفه أمس بحادثة "أبو زعبل" أثناء ترحيل المعتقلين.

 

في خيمة بميدان التحرير تحمل اسم رابطة فناني الثورة،منذ موقعة الجمل في فبراير 2011،تجد محمد الديب متواجدًا دائمًا بالميدان،كانت دائمًا أولى الخيمات التي تنصب في ميدان التحرير عقب بدء الاعتصام.

خيمة لا تنام،ولا تطفأ أنوارها،الغناء مستمر،اللوحات معروضة،ومحمد مستمر في التقاط الصور وتصوير الأفلام القصيرة.

 

فى يوم 31 من يوليو وقف الديب على منصة رابعة العدوية يلقي بيان رابطة فناني الثورة،لتنتقل الخيمة إلى ميدان رابعة العدوية،وعقب صلاة التراويح من كل يوم تبدأ الخيمة في إضاءة أنوارها ويبدأ المعتصمون في التردد عليها،تجد بداخلها صورًا لرفض الحكم العسكري،توثيق مذبحتي الحرس الجمهوري والنصب التذكاري وأحداث رمسيس،صور الضحايا في كل ركن من الخيمة.

 

كان محمد يرى أن الخيمة لم تنتقل من التحرير إلى رابعة العدوية لكن التحرير هو من انتقل إلى ميدان آخر.

 

لم يكن محمد منتميًا لجماعة الإخوان،لكنه كان يرى أن الشعب ارتضى بالديمقراطية،وأن الصندوق هو من ينحي الإخوان،وحول انتقال الخيمة كان يرى انتقالها مساندة للديمقراطية وليس للإخوان.

 

ورغم عدم انتمائه للإخوان كان نزوله للميدان لبحثه الدائم عن الحقيقة وتصويرها وتوثيقها،فهو المخرج والمصور البالغ من العمر 27 عامًا،اشترك في كافة الأحداث التي وقعت وأصيب بخرطوش في 25 يناير،ثم أصيب بالرصاص الحى في قدمه في أحداث العباسية،شارك في إسعاف المصابين في أحداث محمد محمود الأولى،وتوثيقها بالصور كما اعتاد.

 

 

وفي يوم 14 أغسطس الجاريأثناء فضاعتصام رابعة قال صديقهأحمد عبد العليم "محمد قابلته في أول لحظات فض الاعتصام بعدما خرجت زوجة أخي وصغيرها من مخرج شارع الطيران،ألقيت قنابل الغاز بكثافة جريت باتجاه الميدان علشان أقدر أتنفس،لأفاجأ بمحمد بيجري ناحية المدرعات ومعه الكاميرا،محمد كان بطل بكل ما تحمل المعنى من كلمة،قتلوه اليوم خنقًا بالغاز "اللي ما كانشبيخاف منه،حرموه من الحياة علشان كان بيحاول ينقل جزء من الحقيقة،محمد مش إخوان،لكنه كان إنسان".

 

اعتقل محمد عقب فض الاعتصام، ولم تجده أسرته إلا قبل يومين، ليلقى مصرعه أمس بعربة الترحيلات بسجن أبو زعبل،لن يستطيع والده حضور جنازته لاعتقاله منذ يومين عند استخراجه تصريحًا للدفن لعبد الله تميم أحد ضحايا فض الاعتصام،دون توضيح أسباب للاعتقال.

 

كان محمد يقول دائمًا: "نصلي الفجر ونيجي ننام فنطفي النور،مش عايزينا نطفي النور وعايزين يفضلوا يتفرجوا،نسيب رسومات أكتر من 3 أيام ومانغيرهمش فيطالبونا بالجديد،ويزعلوا قوي لما نأخر فقرة الغناء والشعر".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان