رئيس التحرير: عادل صبري 07:07 مساءً | الأحد 18 نوفمبر 2018 م | 09 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

استغلال الأطفال في إعلانات التبرعات.. وسيلة رخيصة غير قانونية

استغلال الأطفال في إعلانات التبرعات.. وسيلة رخيصة غير قانونية

تقارير

صهيبة فاروق.. أشهر الأطفال الذين قدموا إعلانات

قانونيون ورجال دين وإعلاميون:

استغلال الأطفال في إعلانات التبرعات.. وسيلة رخيصة غير قانونية

فادي الصاوي 03 نوفمبر 2015 08:49

"لا تمر علينا ساعة إلا ونرى على شاشات التليفزيون طفلا شاحب الوجه أو مجموعة أطفال يغلب عليهم المرض يدعون الناس إلى التبرع على حساب بنكي معين لسداد تكاليف علاجهم من مرض خبيث كالسرطان أو الكبد"..

 

قانونيون وعلماء دين وإعلاميون أكدوا لـ"مصر العربية"، أن عرض الأطفال بهذا الشكل على شاشات التليفزيونية جريمة يعاقب عليها القانون، ووسيلة رخيصة من الجمعيات الخيرية لجمع الأموال.

 

قانونيا قال أحمد المصيلحى - رئيس شبكة الدفاع عن أطفال مصر بنقابة المحامين، إن الإعلانات التى يظهر فيها الأطفال لجمع التبرعات جريمة نص عليها القانون رقم 126 لسنة 2008 وتصل العقوبة فيها إلى الحبس لمدة خمس سنوات ولا يعتد بموافقة الطفل أو أسرته، حيث جرم الدستور أى استغلال للأطفال مهما كان الغرض المعلن كما حظر القانون نشر صور الطفل أو أى بيانات له حال عرض أمره على الجهات المختصة كوزارة الصحة والمستشفيات التابعة لها، وفي حال مخالفة هذا تعاقب الجهة التى نشرت الصور بغرامة تحددها النيابة العامة أو المحكمة.


وأشار المصيلحي فى تصريحات خاصة لـ"مصر العربية"، إلى أن انتشار ظاهرة استغلال الأطفال في الإعلانات فى الفترة الأخيرة وخاصة في شهر رمضان يؤكد الاتجاه والنية التى تكتمل به جريمة الاستغلال.
 

وأنتقد رئيس شبكة الدفاع عن الأطفال، الإعلامية ريهام سعيد لما تقدمه من برامج تعرض أطفالا يعانون أمراضًا عدة، ووصفها بأنها "تتاجر بها"، لافتا إلى أنه رفع عدة دعوى قضائية ضد برنامجها "صبايا الخير"، وقال إنها خالفت قانون الطفل وعرضت صورًا لأطفال معرضين للخطر، خصوصًا في تناولها لقضية الطفلة زينة ومطالبتها بإعدام الأطفال المتهمين في القضية وهو ما كان يعرِّض مصر لكارثة دولية.
 

وتابع :" لم تكتفِ ريهام سعيد بهذا بل عرضت أطفال يستغلون جنسيا وصورتهم في أوضاع مخلة"، لافتا إلى أن القانون منع نشر أى منتج ثقافي أو سينمائي أو إعلامي يحمل صورة من الانتهاك الأخلاقي لأن هذا المنتج من شأنه الحط من أخلاق الأطفال وحثهم على الرزيلة- حسب قوله.


دينيًا.. يؤكد الشيخ سالم عبد الجليل وكيل وزارة الأوقاف الأسبق والأستاذ بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، أنّه لا يجوز شرعا استغلال حاجة الإنسان المبتلى في الدعاية، أو جمع أموال.

 

وأضاف عبد الجليل لـ"مصر العربية"، :" للأسف إعلامنا المصري مبتلى بهذا الأمر حتى إن بعض القنوات الفضائية المهتمة بالجانب الديني وقعت في مثل هذه الأمور لهدف جمع المال"، داعيا المؤسسات الخيرة إلى ضرورة الالتزام بحقوق الطفل بشكل خاص وألا تجعل من نشر صوره وسيلة رخيصة لجمع أموال أكثر.

 

وافقهم الرأى الدكتور أحمد زارع، وكيل كلية الإعلام بجامعة الأزهر، في كون استغلال الأطفال في جمع الأموال جريمة قانونية ووسيلة رخيصة، إلا أنّه شدد على ضرورة التفرقة بين أمرين الأول استخدام الأطفال فى الإعلانات استدرار عطف الناس بلا مبرر فهذا أمر مرفوض ويتنافى مع مواثيق حقوق الطفل، والثاني إذا كان الهدف إلقاء الضوء على حاجة هؤلاء الأطفال كما نرى في مستشفى سرطان الأطفال فالأمر مقبول.

 

ودعا أستاذ الإعلام ، منظمات المجتمع المدني ورجال الأعمال وأغنياء مصر، إلى التبرع للمؤسسات الخيرية المعروف جديتها باعتباره واجبًا من أهم الواجبات التى فرضها الله تعالى عليهم، وأن يكونوا سند الحكومة في هذه المشروعات ليغلق الباب أمام محاولات استغلال الأطفال في الدعاية والإعلان.

 

وقال : "في كل بلاد العالم معروف أن الأغنياء يقفون  في صف الحكومات للقيام بهذه المشروعات التى تخدم الطبقات المتوسطة والفقيرة".

شاهد الإعلان..

 

 

 اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان