رئيس التحرير: عادل صبري 12:40 مساءً | الأربعاء 26 سبتمبر 2018 م | 15 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

ننشر شهادات مسيحية على حرق الكنائس

أكدت أنها جرائم منظمة..

ننشر شهادات مسيحية على حرق الكنائس

معتز بالله محمد 17 أغسطس 2013 12:56

الطريقة التي وقعت بها جرائم الاعتداء على عدد من الكنائس فى محافظات مصر، تؤكد أن ثمة من يحاول تقديم الأقباط كبش فداء بهدف وصم الإسلاميين بالإرهاب، والإجهاز تماما على جماعة الإخوان التي لازالت تحظى بدعم شعبي بين صفوف المصريين لاسيما مع استمرار المجازر التي تنفذها الآلة الأمنية والعسكرية ضد أنصارهم.

 

وللسلطة في مصر تاريخ حافل بالتضحية بالأقباط واستخدام ورقة التعدي على الكنائس لتحقيق أغراض سياسية، أو للتغطية على أحداث أخرى والهروب من استحقاقات داخلية وخارجية، وهو ما سبق وحدث عندما أقدم رجال وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي بتفجير كنيسة القديسين بالإسكندرية في 1 يناير 2011.


وقد جاء سيناريو تفجير الكنائس هذه المرة متزامنا مع فض ميداني رابعة العدوية والنهضة بالقوة، في مشهد دموي غير مسبوق، أعاد إلى أذهان البعض مشاهد متباينة من بورما والبوسنة والهرسك، وأوغندا.


جريمة منظمة


الغريب أن شهادات بعض القيادات الكنسية المسيحية تنفي تلك التهم التي يرددها الإعلام وتؤكد ضلوع جهات قد تكون مرتبطة بالنظام الحالي في تنفيذ تلك الجرائم.


في البداية خرج الأنبا مكاريوس أسقف المنيا مؤكدًا أن الأمن كان غائبا عن كل المواقع التي حصل فيها حرق ومنها الكنائس بل أكد أنهم اعتذروا عن الوجود لحمايتها رغم تلقي وعود سياسية، كما أشار لعدم حضور المطافي مما زاد خسائر الحرائق، وألمح مكاريوس إلى أن العمليات تمت بشكل منظم جدا وفي نفس التوقيت وبنفس الأساليب.


وقد أيد عدد من الأقباط على صفحات التواصل الاجتماعي ما قالع أسقف المنيا، وقالت الناشطة القبطية Sherry Joseph :"تصريحات الأنبا مكاريوس تؤكد كلامي ان حريق الكنايس بيتعمل بنفس طريقه امن الدوله القديم ..ياريت نفوق بقى قبل فوات الاوان وكفاية نصدق أعلام فى يوم كان ضدنا فى ثورة 25 .اعلام كان بيطبل ويسقف لمبارك ونظامه".


تقاعس أمني


وتأتي شهادة القس أيوب يوسف راعي كنيسة مار جرجس بالمنيا، لتدعم رواية مكاريوس، حيث قال إن البلطجية هم الذين أحرقوا الكنائس في المنيا، بينما كان الشيوخ ينادون بحمايتها في خطب صلاة الجمعة.
وقال -في مداخلة هاتفية له مع قناة اون تي في الفضائية - إن الأحداث التي تقع في قريته لا صلة لها بالإسلاميين بل بمن قال إنهم بلطجية يستغلون الأحداث الجارية للنهب والسلب.
وأضاف الأب يوسف أن البلطجية اعتادوا الاعتداء على الكنائس منذ الأحداث التي أعقبت الثالث من يوليو ، مؤكدا أنهم نهبوا ديرا أثريا عمره ألف وخمسمائة عام.
وتابع يوسف أن يوم أمس الجمعة كان يوما آمنا بعد دعوة المشايخ في صلاة الجمعة للمحبة والتسامح. كما أكد أن كنيسته وجهت نداءات كثيرة للشرطة والجيش لحماية الكنائس من البلطجية لكنهم لم يلقوا أي تعاون.
تناقضات


لكن شهادات أخرى من رجال كنيسة جاءت متناقضة ومضطربة بعض الشيئ، ومنها ما جاء على لسان الأنبا روفائيل فى تصريح خاص لوكالة أنباء ONA حيث قال إن بعض البلطجية بالاشتراك مع مؤيدى الرئيس المعزول محمد مرسى قاموا بالتوجه نحو الفيلا التى أقطن بها والتى تقع فى مركز طامية وأضرموا النيران فيها بإلقاء زجاجات المولوتوف والحجارة ، ولكن تجمع المئات من الأخوة المسلمين وتصدوا لهم واستطاعوا تفريقهم ، مشيرا إلى أنهم تمكنوا أيضا من السيطرة على النيران وإطفائها قبل امتدادها لداخل الفيلا.
وجه التناقض هنا يعرفه جميع المصريين، حيث من الصعوبة بحال أن يتفق الإخوان والبلطجية على هدف واحد، فمن الثابت قيام البلطجية بمشاركة أجهزة الأمن في قمع الإخوان، وليس الاتحاد معهم، وهو ما تشهد عليه المجازر الدائرة منذ أحداث ما يسمى الانقلاب العسكري.
 
تصريحات صباحي
وكان زعيم التيار الشعبي حمدين صباحي قد أكد عقب الاعتداء على كنيسة مسرة العام الماضي براءة شباب الثورة المتهمين في القضية، وقال صباحي على " تويتر" مدافعا عن الشباب المتهمين في القضية آنذاك: «أعرب عن كل تضامني مع شباب الثورة الذين يُحاكمون اليوم في قضية كنيسة مسرة باتهامات تنتمي لتلفيق النظام السابق، وكل ثقتي في حكم القضاء المصري ببراءتهم».
بيان الكنيسة
يشار إلى أن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية المصرية كانت قد أكدت في بيان وقوفها مع الشرطة والقوات المسلحة في مواجهة من سمتهم جماعات العنف المسلح والإرهاب الأسود في الداخل والخارج.
الكنيسة نددت في بيانها بما قالت إنها اعتداءات على كيانات الدولة والكنائس الآمنة وترويع المواطنين أقباطا ومسلمين.
واستنكرت ما سمتها المغالطات المنتشرة في وسائل الإعلام الغربية وطالبت بعدم إعطاء غطاء دولي أو سياسي لما أسمته الجماعات الإرهابية والدموية، بحسب ما جاء في البيان.
 
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان