رئيس التحرير: عادل صبري 05:25 مساءً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بالصور| زراعة القطن بالغربية تحتضر

بالصور| زراعة القطن بالغربية تحتضر

تقارير

زراعة القطن بالغربية

ورداءة البذور السبب

بالصور| زراعة القطن بالغربية تحتضر

هبة الله أسامة 29 أكتوبر 2015 12:41

"يا قطن يا حرير اللي مزرعكش يعيش حزين" لم تعد تلك الكلمات ذات أهمية، بعد أن انحدرت زراعة القطن، بسبب البذور الرديئة، والمبيدات التي عُرفت مؤخرًا باسم "فياجرا النباتات".

 

مزارعو الذهب الأبيض بمحافظة الغربية، أكدوا أنهم تعرضوا لخسائر مالية فادحة، لقلة إنتاجية فدان القطن، ورداءة جودته، فضلا عن قرار الحكومة بشراء قنطار القطن 1250 جنيهًا، وهو ما اعتبره الفلاحون ضربة قاسية لهم، معلقين: "الفلاح بيزرع القطن عشان الحكومة مش عشان نفسه، وبعد اللي حصل مش هنزرعه تاني، احنا مش ناقصين خسارة".

 

رصدت كاميرا "مصر العربية" معاناة مزارعي القطن في عدد من مراكز محافظة الغربية، الذين أكدوا أن زراعة الذهب الأبيض في طريقها إلى الفناء.


يقول رضا محمد "فلاح بمركز قطور" إن القرار جاء صادمًا للفلاحين، وذلك بعد صدمتهم الأولى بأن المحصول هذا العام لم يأتِ بنصف ما يأتي به في كل عام فأنواع البذور بات رديء للغاية، وهو ما تسبب في أن الإنتاج أقل بكثير من الأعوام الماضية، مشيرا إلى أن العام الماضي، والحالي اكتشف الفلاحيين بأن البذور لم تأتى بالإنتاج المطلوب.


وأضاف محمود راضي "فلاح بمركز قطور" أن هناك نوع يسمى "فياجرا النباتات"، وهى حبة يضعها الفلاح لتذوب في المياه التي تروي المحصول مما يجعله يتزايد حجمه في أسرع وقت فكانت النتيجة هو خروج محصول القطن واللوزة فارغة من الداخل، ولذا أصبح إنتاج المحصول أقل بكثير وهو ما يعتبر طامة كبرى بالنسبة للفلاحين.


وأوضح "راضي" أن قرارات الحكومة جاءت لتقضى على الفلاح نهائيا، فالدولة تسببت في خسارة الفلاح في المرة الأولى بالسماح لدخول هذه الحبوب المستوردة للقرى وفساد المحاصيل، وبعد ذلك قامت الحكومة بوضع هذه الأسعار لشراء القطن، وهو ما يعد ثمنا بخسًا للفلاح ويزيد من خسارته قائلا: " الفلاح بيزرع القطن عشان الحكومة مش عشان نفسه واحنا بعد اللى حصل مش هنزرع قطن تاني احنا مش ناقصين خسارة".


وأشار إبراهيم الجيار "فلاح بمركز المحلة" إلى أن محصول القطن لن يعود بفائدة على الفلاح غير إذا أرادت الزراعة ذلك فالحكومة لا تشعر بمأساة الفلاح الذى كان موسم القطن بالنسبة له موسم لزواج أبنائه وشراء أرضه أو بناء منزله وأصبح الآن موسم الخسارة فالذهب الأبيض لم يعد ذهبًا والسبب وراء ذك الحكومة فما عاد أمام الفلاحين خيار غير الامتناع عن زراعة القطن نهائيًا قبل بداية اللجوء إلى زراعة أي محاصيل أخرى مربحة .


لفت الحاج أبوبكر السيد فلاح بمركز طنطا، إلى أن تكاليف زراعة القطن أكبر بكثير من ثمن بيعه فقنطار القطن يتكلف حوالي 1000 جنيها وكذلك أسعار أنفار الجمع الذي وصل يومية العامل الواحد 50 جنيهًا يوميًا و20 جنيهًا بدل غذاء وهو ما يعني 70 جنيهًا لشخص واحد والقطن يحتاج إلى عدد كبير من الأنفار ومع قلة إنتاج المحصول هذا العام أصبح تكاليف جمعه كبيرة جدًا بالمقارنة بكمية المحصول المنتجة فالعامل يعمل اليوم بـ 70 جنيهًا ولا يخرج بما كان يجمعه في الأعوام الماضية.


وأضاف أن الحكومة تقوم برش القطن ثلاث مرات والباقي على حساب الفلاح الخاص ولا يوجد مهندس زراعي يخرج للفلاحين من أجل متابعة الزراعة أو إرشاد الفلاح وكذلك فتحوا الباب على مصرعيه أمام المبيدات والحبوب الكيماوية التي تسببت في فراغ النوارة وقلة الإنتاج.


وعلى النقيض، أشارت الحاجة حسنية، من "أنفار جمع القطن" إلى أنه بالرغم من التعب والإرهاق الذي يعانون منه خلال جمع القطن إلا أن الـ70 جنيهًا التي يتقاضونها في اليوم كفيلة بأن تزيل بعض آثار هذا التعب من أجل توفير احتياجات الأبناء قائلة: "أكل العيش صعب واللقمة اللى بتيجي بتعب بيبقى لها طعم تاني وفرحة عيالى عندي بالدنيا".


من جانبه أكد حسن الحصري نقيب الفلاحيين بالغربية، أنه بعام 2013 كانت حصة الغربية من زراعة القطن تتجاوز 28.5 ألف فدان من القطن، وعام 2014 بلغ المساحة المزروعة 17600 فدان أي قلة تلت المساحة، وفي هذا الموسم زادت الخسارة وبعد ما حدث للفلاحين لن يتم زراعة القطن فيما بعد وبهذا ستخسر الدولة القطن المصري المعروف بجودته قائلا: "كيف لمصر أن تستورد القطن وهي الأجدر بزراعته".


وأوضح أنه على الدولة مراعاة الفلاح بشكل أكبر منذ بداية توفير البذور الجيدة حتى لا تحدث هذه المأساة التي يتعرض لها الفلاح الآن بعد اكتشافه فساد البذور وقلة إنتاجه، وهو ما يعني خسارة فادحة بالنسبة له، وكذلك توفير المبيدات الصالحة وفرض الرقابة على الأسواق، وعلى المبيدات المستوردة ومنع دخول أي أنواع مجهولة المصدر من الممكن أن يكون بها كيماويات ضارة بصحة الإنسان وبالمحصول، وأخيرًا توفير سوق جيدة للفلاح لتسويق منتجه وشرائه بسعر يجعله في حماس لزراعة محصوله في العام المقبل.

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان