رئيس التحرير: عادل صبري 09:17 صباحاً | الاثنين 17 ديسمبر 2018 م | 08 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بالصور| "بيت الفدائيين".. معقل المقاومة الشعبية في السويس

بالصور| بيت الفدائيين.. معقل المقاومة الشعبية في السويس

تقارير

منزل الفدائيين بحي زرب بالسويس

ظل صامدًا أمام مدافع الهاون خلال حصار الـ 100 يوم

بالصور| "بيت الفدائيين".. معقل المقاومة الشعبية في السويس

ولاء وحيد ونهال عبدالرءوف 26 أكتوبر 2015 20:20

في شارع بنك مصر بحي زرب بمدينة السويس لازال منزل "الفدائيين" صامدًا بطوابقه الأربعة شاهدًا على بطولات رجال المقاومة الشعبية الذين سطروا تاريخ المدينة الصامدة طوال 6 سنوات منذ نكسة يونيو 1967 حتى انتهاء السويس" target="_blank"> حصار السويس في يناير 1974 .

 

في كل أركان هذا المنزل قصص وحكايات شاهدة على أعمال الفدائيين، لم يسلم المنزل من قذف مدافع الهاون التي دكت السويس في حصار الـ 100 يوم، ولكنه ظل صامدًا لم ينهار وإن تأثر طابقه الأعلى قليلاً ".

 

 
ورغم أن طوابق المنزل حاليًا يشغلها السكان وفقدت الكثير من ملامحها ورممت أجزاؤها المتهالكة إلا أن بنايات المنزل القديمة التي تعود لنحو 100 عام لا تزال تحمل بين جدرانها روح تلك الفترة.

 

كانت بيوت  السويس خالية من الأهالي الذين اضطروا مجبرين للهجرة من مدينتهم بعد نكسة 67 لكن هذا المنزل طبقًا لروايات شهود العيان ظل مكتظًا بالرجال الذين جعلوه مسرحًا لتخطيط أعمالهم الفدائية ومخزنا لما اغتنموه من أسلحة وملابس من قوات العدو الصهيونية ومسكنا لهم.

ويقول سعيد علي 68 عامًا يعمل بمطعم في السويس وأحد المشاركين في أعمال المقاومة الشعبية في حديثه لـ "مصر العربية": "كلنا هنا في السويس بنقول عنه بيت الفدائيين كنا بنجتمع فيه وننام وناكل ونشرب فيه، كان  صاحب البيت الفدائي "محمود عواد" فاتح البيت للكل ومكنش البيت بابه بيتقفل".




المنزل طلاؤه من اللون الأصفر يحمل رقم 1 مدخله يقبع داخل حارة سد في شارع بنك مصر بحي زرب بالسويس، طالته الحداثة قليلاً لكنه بين المنازل المجاورة لازال محافظًا على تراثه القديم وبوابته الحديدية ودرجات سلمه .
 

ويروي قائد منظمة سيناء العربية الفدائي "محمود عواد "  لـ "مصر العربية" حكايات مجموعته البطولية التي تمركزت في هذا المنزل.

ويقول عواد، صاحب المنزل وقائد مجموعة منظمة سيناء الفدائية العربية طوال فترة حرب الاستنزاف في مدينة السويس: "ولدت في هذا المنزل عام 1940  وقضيت عمري كله فيه  مع أبي وأمي واشقائي الـ 11 .


ويكمل عواد الذي تجاوز الخامسة والسبعين من عمره: "بعد النكسة هجرت اسرتي لتلا بالموفية وبقيت هنا وفتحت أالبيت بكل طوابقه للفدائيين ليكون لهم سكنا وراحة ومركزا للتجمع وعقد اللقاءات".


ويواصل: "وكان المنزل معروفًا لدى الأجهزة الاستخباراتية ورجال القوات المسلحة والشرطة بالسويس حتى أن الأجهزة امدتني بتليفون خاص في المنزل ليسهل عليا التواصل مع المختصين  ".

 

 واستطرد: "هنا كانت تدار الاجتماعات واللقاءات، وكانت نوافذ المنزل مطلاه باللون الأزرق شأنها شأن كافة البنايات السكنية في السويس طبقا لتوجيهات الدفاع الشعبي حتى يسلم من أعمال قصف الطيران  الإسرائيلي".


وأكمل قائد مجموعة منظمة سيناء الفدائية العربية: "في السويس" target="_blank"> حصار السويس كان اليهود يعلمون أن المنزل مقر المقاومة وتعرض للقذف بمدافع الهاون حتى أن أجزاءً كبيرة من الطابق العلوي تهدمت تعرض المنزل خلال السويس" target="_blank"> حصار السويس لعملية نهب حيث سرقت منه معدات عسكرية وخوذات خاصة بالإسرائيليين وغيرها من الأدوات".  


واختتم: "بعد طرد اليهود أعدت بناء تلك الأجزاء التي تهدمت وبناء طابق أعلى منها وتزوجت بالمنزل وأنجبت فيه أبنائي الستة وبعدما تزوج الأبناء ورفضت أن أترك المنزل وبقيت فيه وحدي مع مرضي، ففي كل ركن فيه ذكرى مع رفقائي الذين صاروا تحت التراب ."

 

 

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان