رئيس التحرير: عادل صبري 09:49 صباحاً | الجمعة 17 أغسطس 2018 م | 05 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

محنة إخوان مصر تخفف انقسام إخوان السودان

محنة إخوان مصر تخفف انقسام إخوان السودان

الأناضول 16 أغسطس 2013 20:21

مثّلت المحنة التي تتعرّض لها جماعة الإخوان المسلمين في مصر حافزًا لوحدة إسلامي السودان المنقسمين منذ 14 سنة وظهر ذلك جليًّا، اليوم الجمعة، في وقفة احتجاجية بالعاصمة السودانية الخرطوم نظّمتها الحركة الإسلامية (التي ينبثق منها الحزب الحاكم)..

قبالة القصر الجمهوري شارك فيها قيادات وأنصار غريمها حزب المؤتمر الشعبي الذي يتزعمه حسن الترابي؛ للتنديد بفض اعتصامي رابعة العدوية ونهضة مصر بالقاهرة.

وخلال الوقفة، شدد زعيمان من الطرفين على أن "وقت الوحدة قد حان لمواجهة ما يتعرّض له الإسلام من مؤامرة".

ويعد الترابي المؤسس الفعلي للحركة الإسلامية بالسودان التي تمثل مرجعية لحزب المؤتمر الوطني الحاكم وجماعة الإخوان المسلمين التابعة للجماعة بمصر، كما يعتبر مهندس الانقلاب العسكري الذي أوصل عمر البشير إلى السلطة في 1989 قبل أن يختلف الرجلين في 1999 حيث أسس الترابي حزب المؤتمر الشعبي بينما ناصر كثير من تلامذته البشير الذي ينظر إليه قائدا لتحالف الإسلاميين مع المؤسسة العسكرية.

وتحرك المئات من الجامع الكبير بوسط الخرطوم عقب صلاة الجمعة ناحية القصر الجمهوري حيث تجمعوا بعد أن انضم إليهم آخرون من مساجد أخرى في الشارع الرئيسي المحاذي للقصر وهم يرددون هتافات مناهضة لوزير الدفاع المصري عبد الفتاح السيسي، رافعين صورًا للرئيس المعزول محمد مرسي.

وشارك في التظاهرة العشرات من أفراد الجالية المصرية بالخرطوم وتنظيمات إسلامية أخرى بينما طوقت الشرطة المنطقة من كل الجهات وعزلت بين المحتجين وبوابة القصر الجنوبية.

فمن جانبه، قال نائب الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي، إبراهيم السنوسي، خلال مخاطبته المحتجين: "حان الوقت ليكون الصف المسلم واحدًا؛ لأن العلمانية تحيط بنا من الخليج إلى المحيط".

بينما قال الأمين العام للحركة الإسلامية، الزبير أحمد الحسن، إنه يؤيّد دعوة السنوسي لمواجهة من أسماهم "المارقين والخونة المتآمرين على الإسلام ولا يميزون ما بين معتدل ومتطرف وسلفي وصوفي".

ودعا الزبير إلى مزيد من الوحدة التي قال إنها تجلت في احتجاجات اليوم لمناصرة للشعب المصري.

ومنذ الانقسام لم يكن يدلي أي قيادي رفيع في مكانة الزبير والسنوسي بتصريحات تفيد بإمكانية تجاوز الخلاف رغم طرح عدد من المبادرات من شخصيات محلية وأخرى دولية أبرزها مبادرة  .

وكانت المظاهرة التي نظّمتها جماعات إسلامية بالخرطوم غداة عزل الجيش لمرسي هي أول حدث سياسي يجتمع فيه الطرفان، حيث شارك فيها تنظيمات إسلامية موالية للحكومة ومعارضة لها أبرزها حزب المؤتمر الشعبي المعارض بزعامة حسن الترابي والحركة الإسلامية.

وخلال كلمته، استهجن الزبير "الحكام العرب الذين يؤيدون المذابح أو الصامتون عنها (لم يحددهم)"، قائلا : نحن لا ندعو للتدخل في الشأن الداخلي لمصر لكن على الحكام العرب أن يسعوا للوساطة والصلح لحقن الدماء لأنهم إذا لم يفعلوا ذلك فالإسلاميون لديهم من القوة ما يعيدون به الحق.

واستطرد: "نحن نقول إن السلمية هي التي ستأتي بالنصر لكن للصبر حدود أيضا".

من جهته، قال علي جاويش، المراقب العام لتنظيم الإخوان المسلمين بالسودان (التابع للجماعة بمصر)، إن "السيسي الآن نادم على فض الاعتصام؛ لأن المقاومة التي اندلعت لا يدرك مداها أحد بعد أن تمايزت الصفوف".

وقامت الحكومة المصرية يوم الأربعاء بفض اعتصامين لمؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي في ميداني رابعة العدوية (شرقي القاهرة)، ونهضة مصر (غرب العاصمة)؛ وأسفرت عملية الفض عن سقوط قمئات القتلى والجرحى؛ ما فجّر موجة عنف في غالبية محافظات مصر.

وفي ذات السياق، قال ممثل الجالية المصرية في السودان، محمد عبد الملك: "نرى الآن البشريات بعد أن كسر حاجز الخوف وهي موجودة في كتاب الله الذي وعد بالخذي لأعدائه الذين حرقوا المساجد وضربوا المسلمين".

وفي كلمة له، قال رئيس مجمع الفقه الإسلامي، عصام أحمد البشير، إن ما تشهده مصر يؤكد أن "ديمقراطية العلمانيين لا مكان للإسلاميين فيها وهو امتداد لما ارتكب ضد حماس وأربكان وجبهة الإنقاذ بالجزائر".

وأضاف: "السيسي يتحمل وزر هذه الدماء، وكان الأولى أن يوجه الرصاص والدبابات إلى العدو الصهيوني (في إشارة إلى إسرائيل) وليس الصدور العارية (في إشارة إلى الإخوان)".

ويوم الأربعاء الماضي، أدانت الخارجية السودانية، ما وصفته بـ"العنف"، ودعت كل الأطراف إلى الحوار وذلك بعد عزوفها عن إبداء أي موقف أو تصريح منذ 30 يونيو/حزيران ووصفها لما تشهده مصر بأنه "شأن داخلي"، كما شارك العشرات في وقفة احتجاجية، الأربعاء، أمام مقر السفارة المصرية بالخرطوم.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان