رئيس التحرير: عادل صبري 08:02 مساءً | الثلاثاء 14 أغسطس 2018 م | 02 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° غائم جزئياً غائم جزئياً

قائد منظمة سيناء الفدائية: نفذنا مئات العمليات في خليج السويس وسيناء

قائد منظمة سيناء الفدائية: نفذنا مئات العمليات في خليج السويس وسيناء

تقارير

محمود عواد حماد قائد مجموعة منظمة سيناء الفدائية

قائد منظمة سيناء الفدائية: نفذنا مئات العمليات في خليج السويس وسيناء

ولاء وحيد ونهال عبدالرءوف 25 أكتوبر 2015 19:03

لازالت الذاكرة حاضرة تسرد أدق التفاصيل لعمليات فدائية مضى عليها ما يقرب  من  نصف قرن.. الدموع لم تجف على رفقاء الجبهة الذين سقطوا واحد تلو الاخر في بطولات فدائية ضد العدو الإسرائيلي في مدينة السويس.. وفي عيدها الوطني الموافق أمس 24 أكتوبر يتذكر أهالي المدينة تلك البطولات ويحتفون بمنفذيها سواء أكانوا على قيد الحياة أم لا.

 

مشاعر الوطنية والانتماء يقظة في قلب محمود عواد حماد قائد مجموعة منظمة سيناء الفدائية العربية طوال فترة حرب الإستنزاف في مدينة السويس  والذي تجاوز الخامسة والسبعين من عمره  حاليا .

 

"يقول لمصر العربية  "لم يكن خبر استشهاد شقيقي الأصغر حسن في يونيو 67 على الجبهة في رفح سوى شرارة اشعلت النار في صدري للتطوع ضمن صفوف الفدائيين، رفضت أن اصحب اسرتي في رحلة الهجرة  بعد النكسة من السويس التي ولدت وقررت أن اظل بها حتى الحق بأخي أو النصر .

 

كانت رحلة البحث عن مصير أخي بين الجنود العائدين من سيناء صعبة استمرت لاكثر من 20 يوما حتى عثرت على زملاءه الذين اخبروني أن اخي ظل يقاتل ببندقية صغيرة دبابة إسرائيلية حتى فقد ذراعية، وأن الدبابة دهسته ولم يبقى من أخي سوى ساعة يد قدمها لي احد زملاءه .

وتابع :" عندما علمت أمي انني انوي التطوع لأثأر لاخي  قالت " يا محمود كل اللي ماتوا على الجبهة اخواتك مش بس حسن هات التار لهم كلهم يا بني " .

 

واضاف " كنت انتهيت من أداء  الخدمة العسكرية عام 1965 بعد ثلاثة سنوات من التجنيد وكنت وقتها من أمهر الرماة حتى حصلت على المركز الاول على اللواء، ورقيت إلى شاويش في الجيش لكنني لم اكمل ، لكن بعد النكسة قمت و2 من أصدقائي منهم الشهيد مصطفى أبو هاشم بالتوجه لمكتب المخابرات طالبا التطوع للقيام بأعمال فدائية ضد العدو.


وبعد إجراء التحريات اللازمة تم الموافقة على انضمامنا لصفوف الفدائيين وتلقينا تدريبات مكثفة في مناطق قريبة من العين السخنة وفي هذا التوقيت انضم الينا المئات من شباب السويس وطلاب بجامعة القاهرة وغيرها ولكن الامر استقر في النهاية على نحو 30 فدائيا اطلقت عليهم اجهزة المخابرات اسم "مجموعة منظمة سيناء الفدائية العربية " وتم تدريبنا على ألغام مصنوعة من البكليت، وزنها 8 كيلو وتم تدريبنا في منطقة بئر عبيد على وكبريت وكنت قائد المجموعة واستمر تكليفنا بالعمل حتى ديسمبر من عام 1974 .


وتابع :" مئات العمليات قمت بها والمجموعة أهمها عملية وضح النهار وعمليات تمت في خليج السويس لتوصيل وجلب الردادرات البشرية  وعمليات نوعية أخرى في سيناء، وداخل قناة السويس وأسفرت عن قتل وأسر عشرات من الضباط والجنود الإسرائيلين .

 

وقال :" اليهود اجبن خلق الله لا عقيدة عندهم ولا انتماء يجمعهم ولا وطنية في قلوبهم فهم جبناء ويسهل على قوي الايمان أن ينسفهم ويبددهم ، وكان هذا منطقى في التعامل معهم وفي كل عملية قمت بها كنت أردد بين نفسي وبين المجموعة الاية القرانية " لا يقاتلونكم جميعا إلا في قرى محصنة أو من وراء جدر بأسهم بينهم شديد تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى ذلك بأنهم قوم لا يعقلون".

 

وأضاف "كان ايماننا بالله هو المحرك في كل عملية نقوم بها ولم نترك يوما فرضا في الصلاة حتى اننا كنا نقوم بالصلاة في موعد العمليات الفدائية على وقتها دون خوف أو رهبة ولم نفطر في رمضان ،كان الله والوطن هما مقصدنا ".

 

وتابع "ان كانا الشهيد مصطفى أبو هاشم، وإبراهيم سليمان اقرب الفدائيين لقلبي وكان سري كله معهما كنت حريص على سرية كافة الاعمال الموكل بها ولم اثرثر بها أمام المجموعة حرصا على نجاح العمليات القادمة، وكان منزلي مقر الفدائيين المخابرات زودت منزلي بتليفون حتى يسهل على القيادة التواصل معي ".

 

 كانت المهمة الاساسية التي وكلت لنا القيام بدوريات في البحر لتأمين معامل تكرير البترول المنتشرة في خليج السويس،  ورغم الظروف وارتفاع الامواج التي كانت تصل لارتفاع الجبال كانت المهام تتم على اكمل وجه .


وفي يوم  17 يوليو 1967 قام اليهود بمحاولة وضع أعلام اسرائيلية في قناة السويس واثار هذا الأمر حفيظتنا فما كان من زملاءي إلا أن قاموا بنزول المياه وانتظروا الدورية الإسرائيلية اثناء عملها وقاموا بالخناجر بشق المركب المطاطي وتمكنوا من أسر ضابط، وصف ضابط، وتم تسليمهم للقيادة العامة للمخابرات في القاهرة، وكانت هذه العملية هي بداية الثقة والاعتماد على المجموعة من جانب القوات المسلحة .


وتابع "كان معي  الشهيد مصطفى ابو هاشم وعم غريب وهو من فدائيين 56 عندما وكلت لنا مهمة لاستطلاع الاوضاع خلف خطوط العدو في منطقة شرق البحيرات المرة، ووضع الغام على معبر لقوات إسرائيل وبالفعل كان معنا دليل بدوي وعبرنا البحيرات وتمكنا من الوصول للشط وصعدنا أعلى التبه وكان أمامنا اسلاك شائكة، وقمنا بفتح ثغرة ورغم التوجيهات لنا عبر جهاز اللاسلكي بالرجوع خوفا من الامساك، الا اننا قمنا باستكمال المهمة وتمكنا من وضع 6 ألغام أرضية وعدنا".


وفي طريق عودتنا سمعنا اصوات الانفجارات العالية واستقبلنا الضباط بالاحضان داخل المياه وهم يحملوننا ويكبرون وعلمت بعد ذلك أن هذه العملية اسفرت عن مقتل افراد الدورية بالكامل وعددهم نحو 9 ما بين ضباط وجنود "

 

وتابع " وعن اهم العمليات التي قادها كانت عملية "وضح النهار " التي اطلقت عليها المخابرات هذا الاسم لانها تمت بالكامل في ساعات النهار  وتمت هذه العملية في 5 نوفمبر عام 1969 واسفرت عن مقتل عشرات الجنود واسر جندي  وكانت الشرارة لكافة الوحدات .


اي قبل عملية ايلات بـ 10 أيام، كان الهدف زرع الغام أرضية في منطقة مواجهة لمنطقة الشط  -شرق القناة – واسر جندي اسرائيلي ورفع علم مصر على هذه النقطة وكانت هذه العملية بتكليف مباشر من الرئيس الراحل جمال عبد الناصر ." 

 

اقرأ  ايضا :

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان