رئيس التحرير: عادل صبري 06:35 مساءً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

"أبو سمرة": غداً نبدأ ثورتنا بجمعة الغضب الإسلامية

القيادي بتنظيم الجهاد..

"أبو سمرة": غداً نبدأ ثورتنا بجمعة الغضب الإسلامية

الجيش شارك في فض الاعتصامات بالطيران وإن لم يُعد الشرعية يتحمل المسئولية

حاورته – فادية عبود 15 أغسطس 2013 17:36

أكد محمد أبو سمرة ، القيادي بتنظيم الجهاد، في حواره مع "مصر العربية"، أن مصر تقف على مشارف السيناريو السوري إن لم يعتذر الجيش قبل اندلاع الثورة الإسلامية غداً في جمعة الغضب، مشيراً إلى تورط الجيش في سفك دماء الإخوان ومؤيديهم وهم ما لم يفعله عبد الناصر الذي عرف بشدة كرهه للإخوان حيث اكتفى بتعذيبهم داخل السجون ولم يورط القوات المسلحة .

 

كيف ترى المشهد الحالي في مصر ؟

أرى أن الاعلام المصري ورط الجيش بطريقة لم تحدث حتى في عهد عبد الناصر، فرغم كرهه الشديد للإخوان اكتفى بتعذيبهم في السجون ولم يطلق عليهم رصاص الجيش المصري على مواطنين عزل .

 

وما الحل بعد تورط الجيش ؟

 

هما خياران لا ثالث لهما، إما اندلاع الثورة الإسلامية غداً في جمعة الغضب الاسلامية، وهنا أحمل الجيش مسئولية الدماء التي ستسيل .

 

وإما أن يخرج من الجيش قيادات محترمة تعيد الشرعية للرئيس محمد مرسي العياط، وأنا متوسم خيراً في تلك القيادات وأعلم جيداً أنهم رفضوا الانقلاب واتفقوا مع السيسي على مساندته شرط ألا يصل حال مصر إلى السيناريو السوري، وأعتقد أنهم سينشقون الآن عن السيسي خاصة بعد قتله لعدد كبير من النساء .

 

ولكن ظهرت تكذيبات عن قتل النساء وبنات القيادات الإخوانية، وتواردت أخبار عن اتصال أسماء البلتاجي بقناة "الجزيرة" وتكذيب خبر وفاتها ..

 

هذا كله كذب وافتراء، فابنة البلتاجي استشهدت بالفعل، وابنة الشاطر كانت بصحبة زوجها فقتل وأصيبت هي .

 

الأدهى من ذلك أن ضرب النيران لم يكن عشوائياً بل تم قنص النساء في رابعة، فإخوة وجدوا فتاة منتقبة وقعت على الأرض فجأة وعندما هموا لإسعافها اكتشوا أنها أصيبت بطلق ناري في صدرها أدى إلى وفاتها على الفور .

 

كما أن صهري كان متطوعا في مستشفى رابعة الميداني وأكد لي مقتل أكثر من 50 امرأة .

 

وهل كان قنص النساء من نصيب اعتصام رابعة فقط ؟

 

في اعتصام النهضة نالت النساء حظها من الحرق، ألم تشاهدي الأسرة التي حرقت كاملة وهي عبارة عن أب وأم وطفلهما ؟!

 

إنه منظر لا يمكن تصديقه أو استيعابه، فقد تحلت قوات الأمن بجبروت فاق كفار بورما الذين حرقوا المسلمين ، فهل يعقل أن يحرق مسلم أخاه ؟! ويحرقون المساجد أيضاً ؟! لم أر هذا الجبروت حتى في حرب بشار الطاغية ضد معارضيه .

 

ولكن الاعلام المصري سواء حكومي أو خاص يصدر للشعب أن متعصمي رابعة هم من قاموا بحرق مسجد رابعة بعد إجبارهم على فض الاعتصام ؟

 

إعلام كاذب يستقي أخباره من جهاز داخلية منافق، فقد قالوا إن المعتصمين أيضاً كانوا يحملون أسلحة ورشاشات آلية، فوالله الإخوة المتعصمون كانوا عزلا وكانوا يستنجدون بنا ويستنكرون إصرار قوات الأمن على قتلهم طالما لم يهاجموهم بأسلحة .

 

ورداً عن حرق الإخوان لمسجد رابعة العدوية، فالشرطة هي التي حرقته لأنها أرادت أن تخفي آثار جريمتها، فالإخوان حسب إحصاءاتهم أن عدد القتلى كان 2400 ، في حين أن الأرقام الرسمية لوزارة الصحة لم تتعدى الـ 400 ، وهذا هو العدد الذي وصل المشرحة بعد حرق الجثث في رابعة العدوية .

 

قلت إن غداً جمعة الغضب الاسلامية، هل تتوقع اقتحام الاسلاميين لميدان التحرير ووقوع مناوشات مسلحة بينهم وبين الثوار ؟

 

بالطبع، فالاستيلاء على ميدان التحرير ضمن أهداف الثورة الإسلامية التي تؤمن بأن كل مياديين مصر مباحة، وستحدث المناوشات خاصة وأن الموجودين بالميدان حالياً بلطجية لا ينتمون إلى فئة الثوار، ولا يختلفون كثيراً عن بلطجية اللجان الشعبية الموجودة في الشوارع حالياً .

 

بالفعل لاحظ الكثيرون سيطرة البلطجية والصبية على اللجان الشعبية، هل تعتقد أنهم يستهدفون الملتحين الآن ؟

 

بالطبع الملتحون مستهدفون، وهذا حدث معي أمس بإحدى اللجان الشعبية بحي المهندسين، فكسرت اللجنة على الفور، وشاهدت أسلحة بلجان أخرى، منها الأسلحة البيضاء ومنها رشاشات .

 

ألا تتوقع رد فعل أكثر وحشية من الداخلية على الثورة الإسلامية ؟

 

الآن أنا في محافظة الإسكندرية ولم أر عسكري شرطة في الشارع وسط حالة الغضب العارمة من أهالي الإسكندرية والشباب الاسلامي، فالداخلية لم تستوعب أن ثورة 25 يناير نزعت الخوف من قلوب الشباب ومازالت تتعامل معهم على أنهم سيقبلون بالقمع الذي قبلناه نحن القادة .

لذا أقسم بالله إن لم يتوقف الجيش عن إراقة الدماء وأنقذ الموقف، ستنجرف مصر إلى مصير سوريا، فالثورة الإسلامية تلوح في الأفق على أيدي الشباب .

 

الجيش لم يطلق الرصاص على المعتصمين والداخلية وحدها تتحمل مسئولية سفك الدماء ..

 

الشرطة كانت مساعد للجيش في فض الاعتصام، فالمدرعات والطيران الذي قنص المعتصمين كان تابعا للجيش .

 

بعد تصاعد الأحداث بهذا العنف الدموي .. كيف ترى رد فعل المجتمع الدولي ؟

 

المجتمع الدولي غير راض عن التيار الاسلامي لأنه يعلم أنه بمجرد تحول مصر إلى الحكم الإسلامي ستكون نموذجاً يحتذى به بعدما فشل النموذج الايراني الإٌسلامي بسبب الشيعة.

 

وأرى أن الدول التي باركت الانقلاب العسكري ستتراجع، بعدما رأت خطأ تقدير الجيش للموقف، فحلفاء العسكر مثل ضياء رشوان وغيره، أخطأوا التقدير حيث نصحوا الجيش بأن الجماعات الإسلامية والجهادية والإخوان لن يصمدوا طويلاً، كما أكدوا لهم أن الاخوان جماعة تراجعية أو تنازلية تتراجع عن مطالبها مع الضغط المستمر عليها، وهذا ما جربه الجيش في أحداث الحرس الجمهوري ثم زجوا بالشرطة في أحداث أكثر شراسة وهي أحداث المنصة.

 

لكن عندما وجدوا الإسلاميين يطورون أداءهم ويخرجون من كل المحافظات في تظاهرات، فضلاً عن حصار 7 وزارات، انتابهم الذعر .

 

وكان مقررا أن يكون أمس الأربعاء يوم محاصرة باقي وزارات الدولة، ولكن الخبر تسرب ولا نحزن على تسربه لأنه خدم الإسلاميين وأظهر ضعف ووحشية أجهزة الأمن .

 

وبما تفسر تراجع موقف المجتمع الدولي ؟

 

هذا ليس حباً في الإسلاميين، لكن تلك الدول تبحث عن مصلحتها وعندما استشعروا انهيار مصر تراجعوا عن موقفهم، حيث استدعت اليوم أكثر من دولة السفير المصري.

 

وكيف ترى موقف أمريكا بداية من عزل مرسي ؟

 

أمريكا كانت تمسك العصاة من المنتصف، ولكن بعد أحداث المنصة بدأت ترفع يدها رويدا رويدا، ورغم ذلك بدأت تعيد إدانتها لأحداث أمس، ويؤكد ذلك استقالة البرادعي الذي كان أولى به تقديم استقالته فور خروجه من اجتماع مجلس الأمن القومي الذي تبني فض الاعتصامات بالقوة، ولكن استقالته جاءت بناء على طلب أمريكا في التوقيت الصحيح لأنه رجلها في مصر .

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان