رئيس التحرير: عادل صبري 01:37 صباحاً | الأربعاء 15 أغسطس 2018 م | 03 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

خبراء: التلاسن والصراعات الانتخابية تُنبئ بـ"برلمان ضعيف"

خبراء: التلاسن والصراعات الانتخابية تُنبئ بـبرلمان ضعيف

تقارير

مجلس الشعب بانتظار النواب الجدد

خبراء: التلاسن والصراعات الانتخابية تُنبئ بـ"برلمان ضعيف"

وكالات - متابعات 17 أكتوبر 2015 11:25

قبل ساعات من انطلاق المرحلة الأولى لانتخابات مجلس النواب في الداخل، يشهد الشارع السياسي حالة من التلاسن والصراعات بين الأحزاب والقوائم الانتخابية والمستقلين، يرى مراقبون أنها ستنتج "برلمانًا ضعيفًا اعتمادًا على المصالح الشخصية والحزبية وليست الكفاءة".

 

وبحسب تقارير محلية، فقد شهد الشارع المصري صراعًا بين الأحزاب والقوائم الانتخابية خلال الفترة الماضية، انتقلت إلى مرحلة التلاسن بين المرشحين حتى الساعات الأخيرة قبل الصمت الانتخابي.

 

وسعت بعض الأحزاب الانضمام إلى قائمة "في حب مصر" التي شكلها الاستخباراتي السابق سامح سيف اليزل الذي ينفي اتهامات بأنها تابعة للنظام، لكنّ سيف اليزل استبعد عددًا من الأحزاب من قائمته، ما أحدث ضغينة بين المرشحين.
 

من جانبه، أكد طارق فهمي أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة إن "مجلس النواب المصرى المرتقب سيكون أشبه بمجلس المستقلين ولن يكون له هوية حزبية"، نظرًا للصراعات الحزبية التي تقوي فرص المستقلين.
 

وقال فهمي إن "البرلمان القادم لن يكون قويًا بالشكل المتوقع في ظل عودة وجوه النظام السابق، وبالتالي لا يمكن أن تقدم تلك الوجوه أي شيء سوي التركيز على مصالحها الخاصة"، لافتًا إلى أن "المال السياسي يلعب دورًا هامًا في الصراعات الحزبية، وأن البرلمان القادم سيشهد وجود وجوه دينية غير محسوبة علي حزب النور السلفي وهو الحزب الإسلامي الوحيد المشارك في العملية الانتخابية".
 

وأشار بشير عبد الفتاح الخبير بمركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية إلى ارتفاع وتيرة الصراعات قبل الساعات الأخيرة من إجراء الانتخابات، مرجعًا السبب في ذلك إلي ارتفاع حالة الاحتقان التي تعاني منها البلاد منذ ٣٠ يونيو. 
 

وأكد بشير للأناضول إن تلك الانتخابات ستفرز "برلمانًا ضعيفًا"، وغير قادر على مواجهة التحديات التي تمر بها البلاد.
 

من جهته، قال سعيد صادق أستاذ العلوم السياسية، إن الصراعات الحزبية بين المرشحين للانتخابات البرلمانية تصب في صالح المرشحين المستقلين، لافتًا إلى أن أغلب الأحزاب المتنافسة متقاربة على المستوى الفكري بخلاف حزب النور السلفي.
 

وأشار إلى أن "توقع قوة البرلمان أو ضعفه يتوقف على هوية الفائزين"، مشددًا على أن البرلمان القادم سيكون "برلمان مستقلين" وليس برلمان أحزاب.
 

من جانبه توقع حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، وأحد المؤيدين لعزل مرسي، "ألا تزيد نسبة المشاركة في الانتخابات المقبلة عن 25 إلى 30%، نظرًا لاعتبارات كثيرة أبرزها أن نسبة كبيرة من المواطنين ترى أن الذهاب للصناديق لن يغير شيئًا، بجانب سيطرة فلول الحزب الوطني المنحل والمال السياسي عليها".
 

ورصدت منظمات حقوقية وجمعيات أهلية مخالفات وخروقات دعائية لمرشحي انتخابات مجلس النواب المقرر إجراؤها غدًا السبت في الخارج، كان أهمها "استغلال دور العبادة والمناسبات القومية، ورأس المال السياسي".
 

ومن أبرز المرشحين لخوض الصراع الانتخابي هم مرشحون كانوا يتبعون الحزب الوطني المنحل، حزب الرئيس الأسبق حسني مبارك، وحزب "النور" السلفي ، وحزب "المصريون الأحرار"، والوفد (ليبرالي)، بالإضافة إلى قائمة "في حب مصر" ، التي تنفي اتهامات دائمة لها بأنه تتبع الدولة والتي يأتي على رأسها اللواء الاستخباراتي السابق سامح سيف اليزل.
 

فيما يقاطع الانتخابات جماعة الإخوان المسلمين التي تعتبرها السلطات تنظيما إرهابيا بقرار حكومي في ديسمبر 2013 وتراها الجماعة سلطات انقلابية اطاحت بمحمد مرسي في 3 يوليو 2013، وحزبا "الوسط" و"مصر القوية" المعارضين.
 

وكان من المقرر إجراء الانتخابات النيابية في شهر مارس الماضي، إلا أنها أُجلت بعدما قضت المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية قانون الانتخابات، ثم أعلنت اللجنة العليا للانتخابات في مصر، في وقت سابق، انطلاق انتخابات مجلس النواب يومي 17 و18 أكتوبر، خارج البلاد، و18 و19 من الشهر نفسه داخلها، على أن ينعقد المجلس نهاية العام.
 

والانتخابات النيابية هي ثالث الاستحقاقات التي نصت عليها "خارطة الطريق"، والتي تم إعلانها في 8 يوليو 2013 عقب إطاحة الجيش بمحمد مرسي، وتضمنت أيضاً إعداد دستور جديد للبلاد(تم في يناير 2014)، وانتخابات رئاسية (تمت في يونيو 2014).
 

وأقر الدستور الجديد، نظام "الغرفة البرلمانية الواحدة"، وتمت تسميتها بـ"مجلس النواب"، وأُلغيت الغرفة الثانية التي كان يشملها الدستور السابق، وهي ما كانت تُعرف بـ"مجلس الشورى".ووفق قوانين الانتخابات، يبلغ عدد مقاعد مجلس النواب 567 مقعداً (420 يتم انتخابهم بالنظام الفردي، و120 بنظام القائمة، و27 يعينهم رئيس البلاد)‎.

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان