رئيس التحرير: عادل صبري 11:29 صباحاً | الجمعة 17 أغسطس 2018 م | 05 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

خبراء: "مخدرات السائقين" تقتل 18 ألفًا سنويًا

خبراء: مخدرات السائقين تقتل 18 ألفًا سنويًا

تقارير

مواد مخدرة - أرشيفية

وارتفاع نسبة التعاطي لـ 20%

خبراء: "مخدرات السائقين" تقتل 18 ألفًا سنويًا

بسمة عبدالمحسن 11 أكتوبر 2015 17:37

شهدت بعض المدراس في الآونة الأخيرة، ارتفاعًا ملحوظًا في معدلات حوادث حافلات نقل الطلاب، جراء تناول سائقيها المواد المخدرة، الأمر الذي أودى بحياة العشرات من طلبة تلك المدارس، وإصابة آخرين.


واتخذت الوزارات المعنية، عدة قرارت لمواجهة تلك الأزمة، منها اتخاذ قرار بالكشف الدوري على سائقي الاتوبيسات المدرسية، أو ما عرف إعلاميًا بـ "كشف المخدرات"، لاسيما أن الإحصائيات والدراسات الأخيرة لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان أثبتت ارتفاع نسب تعاطي المواد المخدرة بين السائقين بوجه عام.


وقال الدكتور عبدالرحمن حماد، مدير وحدة طب الإدمان بمستشفى العباسية للصحة النفسية، لـ"مصر العربية" إن تعاطي لمخدرات لا يتوقف على فئة معينة، إذ ينتشر التعاطي بين معظم الفئات من طلاب وعمال وحرفيين وصولًا إلى الموظفين والسائقين.


ولفت إلى أن الدراسات أثبتت تزايد نسب التعاطي بين بعض الفئات مثل الحرفيين والتجار والسائقين، حيث أثبتت الإحصائيات الأخيرة لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان أن نسب التعاطي بين السائقين حوالي 20٪ وقد تزيد أو تقل، تبعًا للمواسم والأعياد ونوع الحافلة (نقل، سريع، ملاكي، أجرة)، ونوع الطرق.


وأوضح "حماد" أن هناك اعتقادات خاطئة لدى فئة السائقين للتعاطي منها المساعدة على التركيز، السهر، مقاومة الضغوط، وأن أهم المخدرات التي يتم تعاطيها: المادة الأولى هي الحشيش ثم الترمادول، الأفيون، الهيروين والكحول، حيث يتسبب تعاطيها في تزايد حوادث الطرق، إذ يموت في حوادث الطرق سنويًا من ١٦إلى ١٨ ألف شخص بحسب التقارير.


وتابع: "أزعم أن نسبة كبيرة بسبب تعاطي المخدرات، وبالذات الحشيش والترمادول والكحول، ففي حين يؤثر الحشيش على تقدير المسافات، حيث يجعل المسافات القريبة تبدو بعيدة، وئوثر على الوعى، وإدراك الزمان والمكان، مما يؤدي لهذه الحوادث".


واستطرد مدير وحدة طب الإدمان: "أما الترمادول فيسبب نوبات صرع، تزداد خطورتها بين السائقين، أما الكحول، فهو من أخطر المواد في حال القيادة، لذا فإنه من العام الماضي صدر قانون بمنع القيادة تحت تأثيره، حيث كان من قبل يُسمح بوجود مستوى آمن للقيادة تحت تأثيره، أما الآن فلا يسمح بوجود أي مستوى منه".


وأشار إلى أن نصف حوادث الطرق تقع سنويًا في أمريكا، بسبب الكحول والمخدرات، برغم معايير السلامة العالية، لخطورة هذه الظاهرة وتأثيرها المباشر على سلامة الطرق والبشر، والأمن والسلم الاجتماعي.


وأضاف "حماد" أنه تفاديًا للمزيد من هذه الحوادث، فقد تم توقيع برتوكولات تعاون بين صندوق مكافحة وعلاج الإدمان ووزارة الصحة والداخلية، ووزارت أخرى مثل النقل والتعليم لإجراء تحاليل دورية وعشوائية على السائقين مثل حملة الكشف على تعاطي المخدرات بين قائدي حافلات المدارس المقامة الآن.


في سياق متصل، قال الدكتور على عبدالله، المدير التنفيذي للمركز المصري للدراسات الدوائية والإحصاء ومكافحة الإدمان، لـ"مصر العربية" إنه يمكن الكشف عالميًا عن المخدرات بطرق مختلفة، إما عن طريق الدم ويكشف في خلال ساعات من التعاطي، أو اللعاب أو البول حيث يكشف عن المخدرات من ساعات إلى أسابيع، أوالعرق، أوالشعر الذي يكشف عن المخدرات في مدة تصل من أسابيع وحتى 3 أشهر.


وتابع: "إلا أن الكشف في مصر يتم عن طريق الدم والبول، مضيفًا: ويختلف حساب درجة ونوعية التعاطي فشرب سيجارة حشيش لمرة واحدة ليس كمن اعتاد على تعاطيه، كما يظهر الحشيش في الدم خلال دقائق من التعاطي وفي اللعاب خلال ساعة ويستمر 12 ساعة ويستمر من 15 إلى 30 يومًا في البول.


وأوضح "عبد الله" أن مخدر الحشيش يظهر فى الشعر من 5 إلى أسبوع ويستمر 3 أشهر،أما الترامادول فيمكن الكشف عنه في البول من 2 إلى 4 أيام،وخلال ساعة في اللعاب ويستمر لأيام، وفي الشعر يستمر إلى 3 أشهر، أما الهيروين، فإنه يظهر في اللعاب خلال ساعة ويستمر من 7 إلى 21 ساعة،


ويظهر أيضًا في البول من 2 إلى 5 ساعات ويستمر من 2 إلى 4 أيام، وفي الشعر يستمر إلى 3 أشهر، أما الكحوليات فمن السهل جدًا التعرف على المتعاطي بمجرد الشكل من خلال علامات السُكر.


وأفاد أن التعاطي يساهم بنسبة كبيرة في حوادث الطرق خاصة الكارثية، حيث يفقد السائق تركيزه وإدراكه ورد فعله سواء ما يخص المسافة أو الزمن، وقد أرجعت التقارير الرسمية لحوادث الطرق للعام الماضي أن 65% من حوادث الطرق ترجع للعامل البشري.


ولفت "عبد الله" إلى أن 20%من السائقين متعاطون للمواد المخدرة حسب الإحصائيات الرسمية، متابعًا: لكنها في تقديري غير دقيقةوأن النسبة الحقيقية تفوق الـ60% بين السائقين، إلا أن هذه النسبة تقل بين سائقي المدارس نسبيًا عنها بين باقي السائقين نظرًا لاختلاف طبيعة العمل.

 

اقرأ أيضاً:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان