رئيس التحرير: عادل صبري 04:51 مساءً | الخميس 18 أكتوبر 2018 م | 07 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بالفيديو| "قرية أبو عطوة" بالإسماعيلية.. مقبرة دبابات إسرائيل تتحول لمقلب قمامة

بالفيديو| قرية أبو عطوة بالإسماعيلية.. مقبرة دبابات إسرائيل تتحول لمقلب قمامة

تقارير

إحدى الدبابات الإسرائيلية في حديقة قرية أبو عطوة بعد حرب اكتوبر

في الذكرى الـ 42 لحرب أكتوبر

بالفيديو| "قرية أبو عطوة" بالإسماعيلية.. مقبرة دبابات إسرائيل تتحول لمقلب قمامة

ولاء وحيد ونهال عبدالرءوف 06 أكتوبر 2015 20:05

لا يدرك أي زائر لقرية أبو عطوة بالإسماعيلية أن هذه المنطقة شهدت أعنف معركة للدبابات في العالم  خلال حرب اكتوبر 1973.


ولن يستشعر الأطفال الذين يمرون يوميا من أمام الدبابات المنتشرة على جانبي طريق عزبة الدبابات وهم في طريقم لمدارسهم أن المكان كان مقبرة لدبابات القوات الاسرائيلية، وذلك الساري الذي يحمل أسماء لضباط وجنود هم من دفعوا أرواحهم ثمنا ليمنعوا تقدم القوات الإسرئيلية ويحموا مدخل الإسماعيلية.


إلا أن تحول المكان مع مرور الزمن لمكب للقمامة والإهمال حجب هذه الحقائق التاريخية الهامة عن الاجيال الحالية .


"حسين الشريف" رئيس جمعية تاريخ الإسماعيلية يروي حكاية المكان قائلا:" المكان شهد أحداث ووقائع عسكرية هامة معروفة باسم "معركة الدبابات" بمنطقة أبو عطوة، والتى وقعت يوم 22 أكتوبر، وتعد إحدى المعارك الفاصلة فى حرب اكتوبر، حيث تمكنت المجموعة 39 قتال بقيادة الشهيد ابراهيم الرفاعى من صد هجوم القوات الإسرائيلية بقيادة شارون ومنعتهم من الإستيلاء على الإسماعيلية.
 

وأضاف أن المعركة بدأت بعد أحداث الثغرة عندما حاولت قوات العدو الرد على عبور القوات المصرية للضفة الشرقية لقناة السويس وتحطيم خطب بارليف، فتحركت الدبابات الإسرائيلية  للضفة الغربية للقناة بعدما احدثت ثغرة بين تمركز قوات الجيش الثاني الميداني والجيش الثالث الميداني يومى 13 و14 واكتوبر حتى وصلت لمنطقة ابو عطوة.

 

ودارت معركة عنيفة مع الجيش المصرى أطلق عليها العدو "حرب فيتنام الإسماعيلية" وذلك لكثافة الأشجار بهذه المنطقة فى ذلك الوقت واستغلها العدو فى اخفاء دباباتها ولشدة المعركة.


وأضاف الشريف أن قوات العدو بقيادة شارون حاولت اقتحام الإسماعيلية والإستيلاء عليها لأنها تقع بالقطاع الأوسط من قناة السويس الوسط وبها 4 منافذ وهى طريق القاهرة الزراعى، وطريق بورسعيد، وطريق الزقازيق، وطريق أبو سلطان.

 

وفى حالة إغلاق هذه المنافذ فسيتم إغلاق القناة بالكامل، وهنا صدرت الأوامر من الرئيس السادات للشهيد ابراهيم رفاعى بضرورة صد العمليات العسكرية، وبالفعل انتصر الجيش فى هذه المعركة وترجع أهميتها بأنه لولاها لما اقيمت محادثات السلام وعقد معاهدة كامب ديفيد مع اسرائيل.

 

ومن جانبه، يقول الربان "وسام حافظ" ضابط الاستطلاع في المجموعة 39 قتال والتي شاركت في معركة الدبابات :" كانت المعركة مقبرة للجيش الإسرائيلي ومصيدة لم يتمكن منها أن يفلت ويتسلل للإسماعيلية.


وكان الجميع يقاتل ببسالة وتمكنت الفرقة من مواجهة تقدم القوات الإسرائيلية التي كان يقودها ارييل شارون في ذاك الوقت.


وتابع: قتل الكثير من قوات الجيش الإسرائيلي وفر الكثيرون للخطوط الخلفية وشهدت المعركة استشهاد العشرات من الجنود والضباط سجلت اسماءهم على ساري أقيم بالمنطقة، وعلى راسهم الشهيد المقدم إبراهيم الرفاعي قائد المجموعة 39 قتال والتي حققت ضربات موجعة ضد القوات الإسرائيلية طوال حرب الاستنزاف وحتى انتصارات اكتوبر.


وأوضح :"بعد انتهاء الحرب صدر قرار من المجلس المحلي بمحافظة الإسماعيلية باقامة متحف بالمنطقة يضم مقتنيات المعركة وحديقة تحيط بالدبابات لتكون شاهدة على المعركة ولكن يد الإهمال امتدت للمتحف وبات حاليا مقلب للقمامة وتعرض للسرقة .


وحاولت "مصر العربية" التواصل مع أحد المسئولين للتعرف على أسباب تعرض المكان للإهمال، إلا أن كل محاولتها باءت بالفشل. 
 


  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان