رئيس التحرير: عادل صبري 06:38 مساءً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

"فرحانة"..فدائية قهرت العدو بسيناء وحرمتها الدولة من حلم الحج

فرحانة..فدائية قهرت العدو بسيناء وحرمتها الدولة من حلم الحج

تقارير

المجاهدة السيناوية فرحانة حسين سلامة

كرمها السادات

"فرحانة"..فدائية قهرت العدو بسيناء وحرمتها الدولة من حلم الحج

إياد الشريف 06 أكتوبر 2015 08:48

رحلت المجاهدة السيناوية فرحانة حسين سلامة بعد مسيرة حافلة من العطاء والجهاد، دون أن تتحقق حلمها بزيارة بيت الله الحرام، بعد أن تجاهلت القيادة السياسية في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي رغبتها التي عبرت عنها في لقاءات صحفية.

 

فبدون حضور أي مسؤول رسمي شيع أهالى قرية أبو طويلة بالشيخ زويد فى شمال سيناء جثمان فرحانة بعد أن وافتها المنيه قبل نحو عام عن عمر يناهز 73 عاما، قضت أجمل سنواته في خدمة الجيش المصري ضد العدو الصهيوني.

 

فرحانة شاركت عدد من السيدات البدويات فى تنفيذ عمليات ضد قوات جيش الإسرائيلى أثناء فترة احتلال سيناء، وكانت مكلفة ضمن خلايا منظمة سيناء العربية بنقل المعلومات والتواصل بين القيادة المسئولة وأعضاء الخلية التي تشرف عليها الأجهزة السيادية.

 

قصة جهاد فرحانة بدأت عندما اضطرت تحت وطأة ضربات الاحتلال الإسرائيلى في أعقاب حرب1967 ، إلى الهجرة للقاهرة، حيث وجدت لنفسها مأوى في منطقة إمبابة ، لدي أحد أقاربها وهناك أرشدتها ابنة عمها لفكرة الجهاد ضد العدو الصهيوني الذي سلب منهم الأرض وشرد أولادهم.

 

 وعرفت فرحانة طريقها إلى الأجهزة السيادية فكانت سيارة تابعة لجهاز المخابرات تأتي إليها صباحاً لتأخذها للتدريب على العمليات القتالية، الأمر الذي استغرق مددا طويلة، ولتتفادى تساؤلات الجيران كانت فرحانة تقول إنها تذهب لشراء وبيع الأقمشة لتوفير احتياجات أبنائها بعد انفصالها عن زوجها.

 

 وتروي في شهادة لها :"كان الجيران يتعاطفون معي ويتولون رعاية أولادى خلال فترة سفري إلى سيناء .. وفي السويس تحديدا تلقيت القسط الأكبر من التدريب على فك القنبلة وإشعال الفتيل".

 

و حول أولى عملياتها الفدائية قالت : " كانت تفجير قطار في العريش ، فقد قمت بزرع قنبلة قبل لحظات من قدوم القطار الذي كان محملا ببضائع لخدمة الجيش الإسرائيلي ، وبعض الأسلحة ، وعدد من الجنود الإسرائيليين ، وفي دقائق معدودة كان القطار مدمرا بالكامل".

 

وأضافت فرحانة :بعدها توالت العمليات وكنت أترقب سيارات الجنود الإسرائيليين ، التي كانت منتشرة في سيناء وقبل قدوم السيارة كنت أشعل فتيل القنبلة وأتركها بسرعة أمام السيارة التي تتحول فى لحظات إلى أشلاء صغيرة محترقة، لقد أعطينا الجنود الإسرائيليين دروسا لن ينسوها طوال حياتهم".

 

وفي شهادتها المحفوظة بجمعية مجاهدو سيناء تقول : " تعودت على المجازفة وصارت أعصابي حديد، وقمت بتهريب القنابل والرسائل عشرات المرات بعد أن تم تدريبى جيدا عبر عمليات تدريب كانت تتم بدقة شديدة محاطة بالسرية التامة، حتى أننا كنا لا نعرف زميلاتنا المجاهدات".

 

و تضيف : "و إذا صادف أن تواجدنا معا في مكان التدريب في وقت واحد يتم إخفاء كل مجاهدة عن الأخرى حتى لا ترى إحدانا الأخرى ، وقد عرفت بعد انتهاء حرب أكتوبر وانتصارنا على العدو الإسرائيلي أن بعض أقاربي كانوا يقومون كذلك بتنفيذ عمليات فدائية وتم تدريبهم في نفس المعسكرات التي تدربت فيها".

 

نالت فرحانة تكريما من الرئيس الراحل أنور السادات الذى منحها نوط الامتياز من الدرجة الاولى ووسام نجمة سيناء، لكنها لم تنال التكريم الذي طلبته بنفسها من القيادة السياسية برحلة للديار المقدسة لتزور الكعبة المشرفه وتسير بين الصفا والمروى.

اقرأ أيضا :

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان