رئيس التحرير: عادل صبري 10:47 صباحاً | الاثنين 15 أكتوبر 2018 م | 04 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

الصيادلة ينتفضون بـ "الكيس الأسود": الدواء فيه سمٌ قاتل

الصيادلة ينتفضون بـ الكيس الأسود: الدواء فيه سمٌ قاتل

تقارير

الأدوية المغشوشة فيروس يلاحق المصريين

الصيادلة ينتفضون بـ "الكيس الأسود": الدواء فيه سمٌ قاتل

بسمة عبدالمحسن 03 أكتوبر 2015 14:05

أزمة حقيقة يعانيها جموع الصيادلة تتمثل في الأدوية منتهية الصلاحية التي لا سيما تتعلق بالأمن القومي المصري وصحة المريض، وتزداد حدة تلك الأزمة برفض الشركات المنتجة والموزعة للأدوية قبول مرتجعات تلك الأدوية مما يشكل خطرًا داهمًا يهدد مستقبل صناعة الدواء في مصر.

 

لدكتور محمد سعودي، وكيل نقابة الصيادلة السابق، علق على الأزمة قائلاً لـ"مصر العربية": "إن إجمالي حجم الأدوية منتهية الصلاحية في مصر وفقًا للتقديريات يتراوح من 300 مليون جنيه إلى مليار جنيه تقريبًا ولكن في تصوره الشخصي أنها تقدر بحوالي نصف مليار جنيه، مشيرًا إلى أن مصر تفتقر الشفافية والمعلوماتية وليس لديها إحصائية دقيقة عن حجم تجارة الأدوية.

 

وأفاد بأن نسبة كبيرة من تجارة الدواء تتم بعيدًا عن عين مصلحة الضرائب سواء من جانب الشركات المنتجة الدولية أو المحلية أو المخازن التي تعمل بشكل غير قانوني التي تمنع الشركات وصول الدواء لها بشكل قانوني نتيجة سيطرة كبار رجال الأعمال على بيزنس الدواء في مصر وبالتالي يمتنعون عن إمداد هذه المخازن بالأدوية بشكل رسمي مما يدفعها لتوفير الأدوية بشكل غير قانوني.

 

ولفت إلى أن مصير الوقفة المقرر تنظيمها من جانب جموع الصيادلة تحت اسم "الكيس الأسود" أمام الإدارة المركزية لشئون الصيدلة التابعة لوزارة الصحة والسكان الثلاثاء 20 أكتوبر الجاري لا يزال مرهون بالمؤتمر الصحفي المقرر عقده الأحد المقبل لإعلان بنود اتفاقية غسيل السوق من الأدوية منتهية الصلاحية وآليات تنفيذها.

 

وتابع سعودي أنه في حالة موافقة الصيادلة على الاتفاقية وقدرتها على حل أزمة الإكسبير في مصر سوف تُلغى الوقفة، أما إذا كانت بنود الاتفاقية غير مرضية لهم فسوف تنظم الوقفة في المكان والزمان المحددين سلفًا، مضيفًا أن الصيادلة يرغبون في حل المشكلة دون وقفة أو تعطيل للمرور أو مصالح العاملين فهم يبحثون عن الصالح العام للمواطن والصيدلي والوطن.

 

 وشدد وكيل نقابة الصيادلة السابق على الأزمة الصحية التي قد تنجم عن إعادة تدوير الأدوية منتهية الصلاحية بالإضافة إلى الخسائر المادية المحققة للصيادلة التي لا تطول الشركات الموزعة أو المنتجة أو الطبيب المعالج، فدائمًا يكون الصيدلي هو المسؤول عن أي علبة دواء مغشوش أو منتهي الصلاحية.

 

وأوضح أن منظومة الدواء في مصر تعاني فسادًا شديدًا في ظل انعدام الرؤية وإسناد ملف الدواء لغير المختصين ممن يديرون شؤون لا يفقهون عنها شيئًا، فدائمًا تسند وزارة الصحة لطبيب بشري يتولى منظومة الدواء وهو ليس لديه أي مؤهلات فنية أو دراسية لإدارة صناعة الدواء، فكل الدول التي فصلت بين منظومتي الطب والصيدلة نجحت وتفوقت وعلى سبيل المثال دولة الأردن التي تصدر أدوية أكثر من مصر بكثير وأصبح للدواء الأردني مصانع خارج بلاده وسوق دولي واسع.
 

 وأكد أن حجم تجارة الدواء في مصر بلغت تقريبًا 35 مليار جنيه وقد يصل حجم تجارة الدواء غير المنظورة ما بين مهرب ومغشوش إلى 35 مليار جنيه، لافتًا إلى أن النسبة العالمية للأدوية منتهية الصلاحية لابد ألا تزيد عن 1% من مبيعات الشركات، كما أن مصر بها كمية كبيرة من الأصناف الصيدلية ما بين أدوية ومكملات غذائية يصل عددها إلى 14 ألف صنفًا في حين يتراوح عدد الأصناف في معظم الدول ما بين 3000 إلى 5000 صنفًا.


وأشار سعودي إلى أن مدة صلاحية أي دواء تتراوح ما بين عامين إلى 5 أعوام ولكن التعديلات الجديدة بإجراءات تسجيل الدواء بالإدارة المركزية لشئون الصيادلة ستقلل هذه المدة إلى عامين فقط وإن لم يكن هناك قرار واضح وملزم لكافة الأطراف فإن أزمة الأدوية منتهية الصلاحية سوف تتفاقم، موضحًا أن هذه التعديلات سوف تزيد من مشكلة الإكسبير نظرًا لسرعة انتهاء صلاحيته.


وأضاف أن حل أزمة الأدوية منتهية الصلاحية يتمثل في إصدار قرار وزاري يلزم الشركات بسحب الأدوية منتهية الصلاحية فورًا بدون أي فصال أو مماطلة أو تسويف، وتوقيع عقوبات مالية على الشركات الممتنعة وحرمانها من تسجيل أي أدوية وذلك لردعها، موضحًا أن تفاقم الأزمة جاء نتيجة لرعونة الإدارة وعدم معرفتها بحجم تجارة الدواء المصري إلى جانب عدم اتخاذ أي إجراء جاد تجاه الشركات.

 

ووصف المسؤولين بوزارة الصحة المتخاذلين عن اتخاذ أي إجراءات ردع تجاه شركات الأدوية بأن عينهم مكسورة وأنهم يعملون في مركب واحد مع تلك الشركات أو يخشون غضب تلك الشركات ويبحثون عن رضاهم على حساب المصلحة العامة، مؤكدًا أن هناك ظلم وتجبر يمارس ضد الصيدلي المصري لصالح الشركات.


وأوضح أن مصير الأدوية منتهية الصلاحية يكون الإعدام بطرق عملية بمدافن صحية معروفة، مشددًا على مسؤولية وزارتي الصحة والداخلية عن الرقابة على جمع وإعدام الأدوية منتهية الصلاحية بطريقة سليمة منعًا لإعادة تدويرها وتوزيعها على الصيدليات مرة أخرى من قبل بعض المصانع والشركات المجرمة وفاقدة الضمير. 


وبشأن الضرر الواقع على المريض في حالة تناوله أدوية منتهية الصلاحية أو خاضعة لإعادة تدوير، قال سعودي إنه في معظم الأحيان تنعدم فاعلية الدواء ولا يكون له أي تأثير إيجابي وبالتالي حالته الصحية لن تتحسن بتناوله هذا الدواء وبالتالي حدوث مضاعفات مرضية، ونادرًا ما تسبب تلك الأدوية مشاكل صحية شديدة تختلف درجة خطورتها من دواء لأخر ومن مدة انتهاء صلاحية لأخرى وتتراوح ما بين الوفاة والإصابة بالسرطان والفشل الكلوي أو الكبدي. 


في سياق متصل، تنظم النقابة العامة للصيادلة الأحد المقبل مؤتمرًا صحفيًا بالاشتراك مع غرفة صناعة الأدوية ورابطة الموزعين ورابطة الشركات المصنعة لدى الغير وذلك بمبنى اتحاد الصناعات المصرية، لإعلان تفاصيل بنود اتفاقية غسيل السوق من الأدوية منتهية الصلاحية وآليات تنفيذها.


ومن المقرر أن يحضر المؤتمر الدكتور محي عبيد، نقيب الصيادلة، وعدد من أعضاء مجلس النقابة، بالإضافة إلى حضور ممثلين عن رابطة المصنعين والموزعين وشركات التصنيع لدى الغير والشعبة العامة للأدوية بالاتحاد العام للغرفة التجارية.

 

يذكر أن الاتفاقية وقعت 8 سبتمبر الماضي، واتفق على بدء التنفيذ فعليًا للاتفاقية السبت 17 أكتوبر الجاري ولمدة 6 أشهر، وعقب الانتهاء تجدد لفترة أخرى حسب رؤية اللجنة لغسيل السوق ويتم تفعيل سياسة المرتجعات التي اتفق عليها.

 

وتضمنت الاتفاقية أن تتسلم شركات التوزيع والإنتاج الأدوية المنتهية الصلاحية من الصيادلة بلا قيد أو شرط، وفحصها خلال 4 أشهر، وتعويض الصيادلة خلال 6 أشهر على الأكثر حسب حجم وكمية المرتجع.


وقال الدكتور محي عبيد، نقيب الصيادلة، إن اتفاقية لغسيل السوق من الأدوية المنتهية الصلاحية تنهي الأزمة التي كانت تهدد الأمان الصحي للمريض المصري وكذلك اقتصاديات الصيدليات التي تعاني من تلك الأزمة منذ سنوات طويلة.


وأشار نقيب الصيادلة إلى أن هذا الإنجاز كان أحد أهم أولويات برنامجه الانتخابي.


وشدد على أن تلك الاتفاقية تعد خطوة رائعة للقضاء على ظاهرة غش الدواء ومافيا تدوير الأدوية منتهية الصلاحية لتحقيق الهدف الأساسي وهو توفير دواء آمن وفعال للمريض المصري.

 

وطالب الدكتور صبري الطويلة، رئيس لجنة صناعة الدواء بنقابة الصيادلة، وزير الصحة الدكتور أحمد عماد بدعم نقابة الصيادلة لغلق الأبواب الخلفية وتسوية أزمة الأدوية منتهية الصلاحية، مشددًا على أن النقابة لن تتهاون في المساس بصحة وسلامه المريض المصري ولا بالأمن القومي المصري.

 

ويشار إلى أن الصيادلة سيحتشدون 20  أكتوبر المقبل، في يوم أطلقوا عليه "الكيس الأسود"، اعتراضًا على رفض الشركات المنتجة أو الموزعة أو المستوردة قبول الأدوية منتهية الصلاحية من كل الصيدليات.

 

ومن المقرر أن يجمع الصيادلة الأدوية منتهية الصلاحية في "أكياس سوداء" لوضعها أمام الإدارة المركزية لشؤون الصيدلة، في ذلك اليوم.

 


اقرأ أيضًا:

الأحد.. مؤتمر "الصيادلة" لإعلان بنود اتفاقية غسيل السوق من الأدوية منتهية الصلاحية

نقابة الصيادلة: ندرس دخول سوق الدواء بشركة مساهمة مصرية

وكيل الصيادلة: مفيش إخواني واحد هيجي بانتخابات النقابة

الصيادلة تطالب بتأمين صحي للمهمشين وإنشاء منظمة للدواء

3 قرارات لشركات الأدوية تدق طبول الحرب مع الصيادلة

الصيادلة تطالب الصحة بتكثيف التفتيش على عيادات بيع الأدوية

الصيادلة: 33 مليار جنيه حجم تجارة الأدوية في مصر

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان