رئيس التحرير: عادل صبري 01:32 صباحاً | الأربعاء 19 ديسمبر 2018 م | 10 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

حرب صعبة ضد الأمراض "الفاتكة" بالأطفال في النيجر

حرب صعبة ضد الأمراض الفاتكة بالأطفال في النيجر

تقارير

مريضة بالكوليرا في النيجر

حرب صعبة ضد الأمراض "الفاتكة" بالأطفال في النيجر

وكالات - أ ف ب 29 سبتمبر 2015 19:52

تقطع الممرضة سلاماتو زهادي في ماراداي وهي من افقر مناطق النيجر مسافات طويلة مشيا وهي تحمل محفظتها الطبية رغم الحر والتعب وسط الحقول للقيام بزيارات الى نساء حوامل او مرضعات في منازلهن.

 

فمع 127 حالة وفاة لكل الف طفل، تستحوذ النيجر على معدل هو الاسوأ في افريقيا برمتها وأحد اسوأ المعدلات في العالم لناحية وفيات الاطفال. الا ان حملات مكافحة هذه الآفة تشهد تفعيلا لتحسين الوضع الصحي في البلاد.

 

وتروي هذه الممرضة الثلاثينية لوكالة فرانس برس "اتحدى كل المخاطر بهدف اجراء معاينات طبية خاصة بالنساء الحوامل او تلك المتعلقة بالمواليد الجدد او للتوعية بشأن التنظيم الأسري، واتنقل مشيا في سبع عشرة قرية"، وذلك بعد خمسة ايام على تسلمها مهامها في قرية دان مازادو النائية في منطقة مارادا في جنوب شرق النيجر ذات الكثافة السكانية الكبيرة.

ويقول هاليدو موسى أحد سكان هذه القرية الفقيرة "هي تواجه خطر التعرض لهجمات من رعاع او للدغة افعى لكن ذلك كله لا يثبط عزيمتها".

في صباح هذا اليوم، خصصت سلاماتو زيارتها الاولى الى مريم والدة طفل رضيع عمره شهران.

وتشير مريم مبتسمة الى ان سلاماتو "تجتاز مسافات طويلة للوصول الينا بهدف اجراء معاينات طبية وهذا امر جيد لصحتنا".

وتوضح الممرضة قبل قيامها بفحص لضغط الدم لدى مريضتها أن هذه "الاستشارات الطبية المتنقلة" تمثل "الاستراتيجية الوحيدة" للوصول الى "الطبقات الاكثر عزلة".

في هذا الوقت، تشهد قرية كرين كروم المجاورة يوما مخصصا للتلقيح. وتقوم هاجرة ابراهيم الشابة المحجبة البالغة 21 عاما والأم لخمسة اطفال بشق طريقها بصعوبة بين الحشود للحصول على اللقاحات المطلوبة لأبنائها.

وتقول هاجرة "نتدافع للحصول على اللقاحات نظرا لأنها توفر المناعة لاطفالنا ضد الاسهال والكزاز (التيتانوس) والحصبة وحالات التقيؤ القاتلة".

وتظهر البيانات الصادرة عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) "حصول تقدم هام" خلال السنوات الخمس الاخيرة في النيجر، أحد افقر بلدان العالم مع معدل نمو سكاني من الاعلى عالميا يبلغ 7,6 اطفال لكل امرأة في المعدل.

وفي خلال عشرين عاما، تراجعت نسبة وفيات الاطفال الى الثلث من 326 حالة وفاة لكل الف ولادة لطفل حي سنة 1990 الى 127 لكل الف سنة 2012، بحسب شتيما مصطفى المسؤول في منظمة اليونيسف في النيجر.

وتلفت مينتو مختار القابلة القانونية في محلة سافو في مارادي الى ان هذا التراجع يأتي كثمرة "للحملات الحثيثة لمكافحة الامراض +الفتاكة+ للاطفال" بينها الملاريا والاسهال والالتهاب الرئوي.

وتعدد شتيما مصطفى اسباب النجاح بأنها التلقيح ضد الحصبة والمعالجة المنهجية والمجانية من سوء التغذية واستخدام الناموسيات وحملات التخلص من الديدان وتوزيع مكملات غذائية من الفيتامين "أ".

وبهدف توفير العناية الطبية الضرورية في المناطق التي يصعب الوصول اليها، بنت السلطات 2500 عيادة صحية. ويوضح مصدر طبي لوكالة فرانس برس أن العيادة الواحدة يمكنها أن تقدم العناية الطبية مجانا لستمئة طفل.

وقد تراجعت معدلات الاصابة بالملاريا والاسهال بدرجة كبيرة كما ان "الالتهابات الرئوية الخطيرة زالت تقريبا" بحسب مامان ساني ايسوفو المسؤول الصحي في محلة غابي الموجودة ايضا في هذه المنطقة.

كما أن الفضل في تحقيق هذه النتائج الايجابية "يعود ايضا الى ارادة السلطات التي بدأت منذ العام 2006 تقديم علاجات مجانية للاطفال" بحسب هارونا مايدابو المسؤول المحلي في منطقة ماداروفنا الواقعة على بعد 15 كيلومترا من مدينة مارادي.

ويلفت الى ان "نسبة ارتياد مراكزنا (قبل 2006) كانت 19,5 %. وقد ارتفعت الى 74,9 % سنة 2014".

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان