رئيس التحرير: عادل صبري 06:10 صباحاً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

بالصور| مدارس "المنايف" بالإسماعيلية.. مقبرة التلاميذ

بالصور| مدارس المنايف بالإسماعيلية.. مقبرة التلاميذ

تقارير

تلميذ

أولياء أمور: عاوزين "كوبري" يرحمنا.. ومسؤول: جارٍ المعاينة

بالصور| مدارس "المنايف" بالإسماعيلية.. مقبرة التلاميذ

نهال عبد الرءوف وولاء وحيد 29 سبتمبر 2015 16:19

"الموت يلاحق أطفالنا على أبواب مدارسهم" هكذا لسان حال أولياء أمور التلاميذ بعددٍ من مدارس عزب قرية المنايف بمركز أبو صوير بمحافظة الإسماعيلية، التي يقسمها طريق القاهرة - الإسماعيلية الصحراوي نصفين، فهي مدارس منتشرة على جانبي الطريق تخدم مناطق عزب الكهرباء والصفيح وكوبري 7 والسماكين يضطر الأطفال فيها لعبور الطريق في رحلة الذهاب والعودة.

 

"مدارس الموت" يطلق عليها الأهالي تفقد عددًا من تلاميذها كل عام دراسي بسبب حوادث الطرق التي يتعرضون لها على الطريق السريع، وهي معاناة متجددة مع كل صباح طوال العام الدراسي، يعايشه أولياء أمور مدارس الإمام مالك الابتدائية بعزبة الكهرباء ومدرسة غريب سلامة الابتدائية بكوبري 7 ومدرسة بدر الإعدادية بنفيشة ومعهد خشانة الأزهري؛ بسبب توسعات الطريق الرئيسي وعبور الأطفال بين جانبي الطريق في طريق ذهابهم وعودتهم إلى مدارسهم .

 

أمام محطة الكهرباء بقرية المنايف كانت صباح محمد إبراهيم، ربة منزل 37 سنة، تنقل أطفالها إلى مدرسة الأمام مالك الابتدائية في ثاني أيام الدراسة، وهي ترتجف رعبًا عليهم من خطورة الطريق الذي يعبرونه يوميًّا في طريقهم للمدرسة، وقالت لـ"مصر العربية": "إحنا مش عاوزين من الحكومة حاجة غير كوبري أو نفق ولادنا يمروا من عليه وهم رايحين وجايين من مدرستهم".

 

وأضافت: "أنا مودية عيالي المدرسة بالعافية، أحمد ابني متعقد من المدرسة من السنة اللي فاتت من ساعة ما شاف محمد صاحبه العربية خبطته ومات قدامه، أنا قعدت أعالج ابني عند دكتور نفساني أكتر من شهرين بعدها كان رافض يتكلم ودايما بيصرخ ويعيط، إحنا جايبين العيال تتعلم مش تموت، فين الحكومة إحنا حفرنا قناة في سنة ومش قادرين يعملوا كوبري يحمي العيال الصغيرة وبقالنا تلات سنين نشتكي ومحدش بيسمعنا، عاوزة أقول للرئيس السيسي يا ريس إحنا انتخبناك عشان نعيش مستريحين".

 

وقال محسن فتحي، أحد أهالي القرية: "مدرسة الأمام مالك تقع على الطريق السريع، وكل فترة طفل تصدمه سيارة أثناء ذهابه إلى المدرسة، ونصطحب أطفالنا يوميًّا إلى المدرسة خاصة بعد توسعة الطريق ومرور السيارات بسرعة دون رحمة، وسائق السيارة لا يأخذ في الاعتبار أنَّ هناك أطفال وأهالي يعبرون الطريق، دول بيدوسوا على الفقير والغلبان، مفيش إشارة توضح وجود أي مدرسة، إحنا مش عاوزين غير كوبري يحمي ولادنا من الحوادث".

 

وذكرت أميرة السيد، من أهالي القرية: "مشكلتنا هي إن المدرسة تقع على الطريق السريع، وفيه حوادث كثيرة، ولازم نودي أطفالنا للمدرسة كل يوم رغم إن عندنا مصالح وأعمال".

 

الأمر بمدرسة الإمام مالك أشبه بالأمر بمدرسة غريب سلامة التي تبعد عنها مئات الأمتار، التي تقع بمدخل منطقة كوبري 7 وتخدم عزب الصفيح ومنطقة، حيث قالت عزه عبد الحليم: "مع توسعة الطريق وعدونا بإنشاء كوبري ولما الاحتفال خلص ملقناش حد نكلمه أو يسأل فينا".

 

وذكر شاكر محمد، أحد أولياء الأمور: "محمد ابني مات العام الماضي قدام بوابة المدرسة، والمسافة بين البوابة والطريق خمسة متر تقريبًا وسال دمه أمام زملائه ومدرسيه في المدرسة وبعدها تقدمنا بشكاوى ومذكرات للمحافظ السابق أحمد القصاص ووعدنا بإقامة كوبري مشاه بالطريق لحماية الأطفال ولكن الأمر لم يتعدَ مجرد الوعد وكان ذلك متزامنًا مع أعمال توسعة الطريق الرئيسي استعدادًا لاحتفالات افتتاح قناة السويس الجديدة".

 

وأوضح: "التقينا المحافظ الحالي ووعدنا بإقامة الكوبري عقب الافتتاح، وبعد انتهاء الاحتفالات قالنا إن الأمر مش بإيده لكن عدن الهيئة الهندسية للقوات المسلحة المسؤولة عن أعمال التوسعة، وليه عملوا نفق عند عمارات أبو بلح الخاصة بالقوات المسلحة وإحنا لأ، هل همَّ رقم واحد في البلد، وهل يرضى أي ضابط بالقوات المسلحة حتى رئيس الجمهورية إن ابنه يموت على الطريق ولَّا يعمل نفق وكوبري على الطريق، واضح إن الشعب ملوش قيمة وأطفالنا بتموت بدون ثمن".

 

"الموت لا يرحم أطفالنا"، هكذا كانت كلمات حنان عبد العزيز، ولية أمر بمدرسة بدر الإعدادية بعزبة أبو دهشان"، قائلةً: "ولادي اتنقلوا من المرحلة للابتدائية للإعدادية ولسه الخطر وراهم وراهم، المدارس كلها على الطريق ويوميًّا رايحين جايين عليه ومفيش أي كوبري يوصل بين جانبي الطريق كل سنة بيموت عيل ويا ترى السنة ده الدور على مين وابن مين فينا هو اللي هيروح هو إحنا أرواحنا رخيصة أوي كده يا ناس ".

 

وشاركتها الرأي صفاء محمود "أم محمد"،  39 سنة من عزبة الصفيح، التي اكدت أنَّها ترتجف كل يوم؛ خوفًا على أطفالها من عبور الطريق مما يضطرها إلى مصاحبتهم في طريق الذهاب والعودة.

 

من جهته، محمد فيز الله سكرتير عام قرية المنايف قال لـ"مصر العربية": "طالبنا وخاطبنا مركز ومدينة أبو صوير ومنها المحافظ بإقامة أربعة أنفاق أمام كوبري 7 وأمام عزبة الكهرباء وأمام عزبة السماكين الجديدة وأمام عزبة 6 أكتوبر لنقل الأهالي والمارة والحد من الحوادث التي تعصف بحياة الجميع، وهناك مخاطبات رسمية تمَّ توجيهها لمجلس المدينة والمحافظة خاصة بهذا الشأن ولكن الأمر لازال تحت المعاينة".


 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان