رئيس التحرير: عادل صبري 04:29 صباحاً | الخميس 16 أغسطس 2018 م | 04 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

الأزمة السورية في الأمم المتحدة.. تخبط وغياب رؤية للحل

الأزمة السورية في الأمم المتحدة.. تخبط وغياب رؤية للحل

تقارير

الأمم المتحدة

الأزمة السورية في الأمم المتحدة.. تخبط وغياب رؤية للحل

محمد الأشول، ووكالات 28 سبتمبر 2015 21:52

احتل الملف السوري الصدارة في كلمات الرؤساء، أمام الاجتماع الـ70 للأمم المتحدة، اليوم الاثنين، ففي الوقت الذي دعا فيه رؤساء إلى صياغة مرحلة انتقالية وفرض حل سياسي في سوريا، أكد آخرون ضرورة استبعاد بشار الأسد من المشهد السياسي وإخراجه من أي تسوية سياسية، شددت روسيا وإيران على ضرورة تقديم الدعم للنظام السوري لمحاربة التنظيمات المتطرفة، ما يؤكد غياب رؤية واضحة، والتخبط، حول وضع حل للأزمة في سوريا.

اجتماع عاجل

دعا الرئيس عبدالفتاح السيسي، القوى الوطنية السورية للاجتماع في القاهرة؛ لصياغة تصور واضح للمرحلة انتقالية، وفقا لوثيقة جينيف لبناء سوريا الديمقراطية، ذات السيادة على أرضها وبما يصون انتماءها القومي.

وأضاف الرئيس في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، في افتتاح دورتها الـ70، اليوم الاثنين، "إن القوى السورية مدعوة بقوة في كل جهد يبذل للتفاوض حول مخرج سياسي يحقق تطلعات الشعب السوري."

مخاطر الإرهاب

وحذر الرئيس الإيراني، حسن روحاني، من مخاطر "المنظمات الإرهابية التي قد تصبح دولا ارهابية"، معرباً عن أسفه لأن "الانتفاضات الوطنية في المنطقة اختطفها الإرهابيون"، على حد تعبيره.

وقال روحاني في كلمة بلاده أمام أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة، "نحن مستعدون للمساعدة في القضاء على الإرهاب وتمهيد السبيل أمام الديمقراطية، وقد ساعدنا في إيجاد ديمقراطية في العراق وأفغانستان، ومستعدون لجلب الديمقراطية في اليمن"، بحسب قوله.

واعتبر روحاني أن "السلام لن يتحقق دون تنمية، ولا تنمية دون سلام، وقد قلنا من قبل، إن السبيل الوحيد لمكافحة الإرهاب في الشرق الأوسط، من خلال معالجة أسبابه الاجتماعية والثقافية والاقتصادية التي تؤدي إلى الإرهاب". فيما دعا بلدان المنطقة إلى "تشكيل خطة عمل مشتركة، وإقامة جبهة موحدة ضد التطرف والعنف، تحول دون قتل الأبرياء وقصف المدنيين، وتنهض بثقافة لا تدعو إلى العنف".

حرب إبادة

وقال أمير قطر، الشيح تميم بن حمد إن الصراع الذي تشهده سوريا بات حرب إبادة وعمليات تهجير قسرية جماعية سيؤثر على العالم بشكل عام حتى على الدول التي تعتقد بأنها بعيدة عن هذه الأزمة.

وتابع أمير قطر : "عبث النظام السوري بمفهوم الإرهاب فسمى المظاهرات السلمية إرهابا وهو من يمارس الإرهاب الفعلي،" لافتا على انه "لا يوجد استقرار يدوم دون عدالة اجتماعية."

ودعا الشيخ تميم إلى "التعاون من أجل فرض حل سياسي في سوريا، ينهي عهد الاستبداد، ويحل محله نظام تعددي يقوم على المواطنة المتساوية بين جميع المواطنين، ويعيد المهجرين إلى ديارهم، ويتيح بناء سوريا".

وحذر أمير قطر من أن الصراع في سوريا "تحول إلى حرب إبادة وتهجير جماعي للسكان"، مشيرًا إلى أن تلك الحرب "تمتلك تبعات خطيرة على الإقليم والعالم كله، وحتى على الدول التي لا تستعجل الحل".

الدعم الفني

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، "إننا نقدم الدعم العسكري والفني لكل من العراق وسوريا اللتان تخوضان الحرب ضد الجماعات الإرهابية".

ووصف بوتين في كلمة له ألقاها اليوم الاثنين، في الجمعية العامة للأمم المتحدة، في نيويورك، "عدم التعاون مع الحكومة السورية وجيشها الذي يقاتل الإرهاب وجهاً لوجه  بـ"الخطأ الكبير"، مؤكداً أن جيش الأسد والميليشيات الكردية فقط هي التي تحارب بشكل حقيقي ضد تنظيم داعش والمنظمات الإرهابية الأخرى"، على حد تعبيره.

واتهم بوتين الدول الغربية بـ "تغذية الإرهاب، من خلال إقامة برنامج التدريب والتجهير للمعارضة السورية، حيث انضموا عناصره إلى تنظيم داعش"، وفقاً لتعبيره، مشيراً "أن الغرب أفسح المجال أمام المنظمات الإرهابية لزيادة نفوذها في المنطقة".

وكشف بوتين "عزم بلاده دعوة مجلس الأمن الدولي لعقد اجتماع وزاري لمناقشة التهديدات في منطقة الشرق الأوسط"، وأنها ستقدم مسودة قرار إلى المجلس من أجل تنسيق جهود جميع القوى المحاربة ضد تنظيم "داعش"، مؤكداً ضرورة أن يستند التنسيق إلى ميثاق الأمم المتحدة.

باراك أوباما

وأكد الرئيس الأمريكي باراك أوباما، اليوم الاثنين، استعداد بلاده العمل مع روسيا وإيران من أجل ايجاد تسوية للأزمة السورية.

وشدد أوباما في كلمته أمام أعمال الدورة السبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، أن "الأسد والمتحالفين معه لا يمكن أن يأتوا بالسلام لشعب، تم اضطهاده وقصفه بالأسلحة والقنابل البرميلية".

وأردف قائلا "إننا مستعدون للعمل مع إيران وروسيا لتسوية النزاع في سوريا، ولكن لا يمكن بعد سفك كل هذه الدماء، أن نعود إلى الوضع السابق لاندلاع الحرب في سوريا، وعندما يقتل الأسد عشرات الآلاف من أبناء شعبه، لا يمكن لنا أن نعتبر ذلك شأنا داخليا".

تنحية الأسد

قال رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو، اليوم الاثنين، إن رئيس النظام السوري بشار الأسد ليس له أي دور في مستقبل سوريا، وإن موقف تركيا واضح للغاية بهذا الخصوص وهو "لا للأسد، ولا لتنظيم (داعش)".

كما أعرب عن توافقه مع موقف الرئيس الأمريكي باراك أوباما، إزاء إطلاق مرحلة انتقالية في سوريا، تؤدي إلى رحيل الأسد، مشيراً بهذا الخصوص "علينا أن نذكر أنه بعد ذبح أكثر من 300 ألف من السوريين، وبعد انقضاء 4 سنوات، نحن الآن أمام ديكتاتور يسيطر على 14% من أراضي سوريا، فكيف يمكن لمثل هذا الديكتاتور أن يدير مرحلة انتقالية؟!".

وقال الرئيس الكوبي إن "السوريون قادرون علي تسوية خلافاتهم بأنفسهم، ونحن نطالب بوقف التدخل الأجنبي في شئونهم، ونطالب الاتحاد الأوروبي أن يضطلع بمسؤولياته إزاء الأزمة الإنسانية التي تسبب فيها للاجئين".

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان