رئيس التحرير: عادل صبري 10:25 مساءً | الخميس 16 أغسطس 2018 م | 04 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

"حماس": عباس لا يملك تفويضا للتنازل عن حقوق الفلسطينيين

حماس: عباس لا يملك تفويضا للتنازل عن حقوق الفلسطينيين

تقارير

محمود عباس

قالت إنه فقد شرعيته

"حماس": عباس لا يملك تفويضا للتنازل عن حقوق الفلسطينيين

الأناضول 12 أغسطس 2013 20:30

قال محمود الزهار عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس")إن "رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس فقد شرعيته ولا يملك أي تفويض أو شرعية للتنازل عن أي شبر من أرض فلسطين أو أي من حقوق الشعب الفلسطيني في أرضه ووطنه وحق العودة".

وشدد الزهار، خلال مؤتمر صحفي عقدته "حماس" في مدينة غزة مساء اليوم الإثنين، بحضور خليل الحية القيادي بحماس، وفوزي برهوم الناطق باسم الحركة، على رفض حماس العودة إلى "مسار المفاوضات العبثية"، في إشارة إلى استئناف السلطة مباحثات السلام مع إسرائيل مؤخرا.

وطالب الزهار الدول العربية والإسلامية وجامعة الدول العربية برفع الغطاء عن العملية التفاوضية لما تمثله من "تنازل عن القدس وتفريط بدماء الشهداء الذين ضحوا من أجل فلسطين" على حد قوله.

وأضاف أن "اختيار السلطة الفلسطينية نهج التفاوض مع إسرائيل كبديل عن المصالحة الوطنية يمثل جريمة بكل المعاير الوطنية والأخلاقية والسياسية لأن هذه الاختيار يدخل الشعب الفلسطيني في دوامة جديدة من الانقسام والضعف والفشل".

ويعاني الفلسطينيون من انقسام منذ شهر يونيو 2007 عندما سيطرت "حماس" على قطاع غزة.

ومضى قائلا إن "كل من كل من يراهن على عزل المقاومة أو الالتفاف على حقوق الشعب الفلسطيني واهم؛ لأننا عشنا في ظروف أقسى وأصعب مما نمر بها الآن ولم يمنعنا ذلك من مقاومة الاحتلال وطرده من غزة".

 

وتابع: "حماس تشدد على حق الشعب الفلسطيني وشعوب الأمة في الإطلاع على تفاصيل وملامح الاتفاق التي قامت على أساسها الجولة الجديدة من المفاوضات".

 

ورحب الزهار بالإفراج المزمع غدا عن أسرى فلسطينيين من السجون الإسرائيلية، رافضاً أن يكون الإفراج عن الأسرى "على حساب ثوابت وحقوق وكرامة الشعب الفلسطيني".

 

ويتضمن اتفاق العودة إلى المفاوضات بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل إفراج السلطات الإسرائيلية عن عدد من الأسرى الفلسطينيين الذين اعتقلوا قبل توقيع اتفاقية أسلو عام 1993، كبادرة حسن نية.

 

ويقبع 5071 أسيرا فلسطينيا في السجون الإسرائيلية بحسب إحصائيات حقوقية فلسطينية حتى نهاية يوليو الماضي.

 

وأكد الزهار على رفض حركته توطين اللاجئين الفلسطينيين في أي مكان، مشدداً على حقهم في العودة إلى أرضهم وبيوتهم التي طردوا منها.

 

ودعا الدول العربية لرفض أطروحة توطين اللاجئين الفلسطينيين.

 

وطالب الفصائل الفلسطينية بالتوحد لمواجهة "هذه الجريمة" التي تعمل على تصفية القضية الفلسطينية بأبعادها المختلفة.

 

وتابع أن "حديث السلطة عن المصالحة الوطنية وسط هذه التنازلات الخطيرة التي تقدمها إلى إسرائيل يعتبر ضرباً من العبث والاستهزاء بمشاعر الشعب الفلسطيني ومتطلباته وثوابته وحقوقه المشروعة".

 

ورأى أنه "لا شرعية لأي انتخابات تجري بدون توافق وطني".

 

وقال: "نؤكد على خيار المقاومة حتى تحرير فلسطين وعودة اللاجئين إلى فلسطين وتحرير الأسرى وتطهير القدس وفتحها أمام المؤمنين من كل بقاع الأرض تحت السيادة الفلسطينية".

 

وكان الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي قد استأنفا أواخر يوليو الماضي الجولة الأولى من مفاوضات السلام، برعاية أمريكية في واشنطن، وذلك بعد انقطاع دام ثلاثة أعوام، على أن تبدأ الجولة الثانية الأسبوع المقبل.

ويتزامن انطلاق المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية مع خطط إسرائيلية جديدة لبناء أكثر من ألف وحدة استيطانية في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

 

ووزعت حركة "حماس" في ختام مؤتمرها الصحفي تقريرا خاصا يتضمن ما قالت إنه "الخطوط العريضة" لطروحات وزير الخارجية الأمريكي جون كيري مع الرئيس محمود عباس، والتي تم البناء عليها لعودة المفاوضات.

وورد في التقرير المنقول عن "مصدر شارك في أحد اللقاءين"، ما وصف بأنه تفاصيل هامة وخطيرة لمجمل المحادثات التي جرت خلال اللقاءين اللذين عقدهما كيري مع عباس خلال اليومين الأخيرين في العاصمة الأردنية عمان، بحسب "حماس".

ويقول التقرير الخاص: إن "كيري حدد فترة زمنية تتراوح ما بين 6-9 أشهر كسقف زمني يتم خلاله عقد مفاوضات ثنائية فلسطينية-إسرائيلية".

 

ويؤكد على أن "تبدأ المحادثات الثنائية دون أية شروط مسبقة، وأن يشارك الأردن في الجلسات المتعلقة باللاجئين والقدس والحدود حيثما اقتضى الأمر، ويشكل الجدار العازل القائم حالياً الحدود الأمنية للدولة اليهودية، والحدود المؤقتة للدولة الفلسطينية، وأن يتم إجراء تبادلية في الأراضي المتنازع عليها والواقعة ضمن مخطط الجدار وبموافقة الطرفين ومباركة لجنة المتابعة المنبثقة عن الجامعة العربية.

ويضيف التقرير "يتم تجميد المشاريع الاستيطانية المتعلقة بعدد من البؤر المقرة من قبل الحكومة الإسرائيلية ولا ينطبق هذا الاجراء على المشاريع القائمة في التجمعات الاستيطانية الكبرى، ويعطى سكان المستوطنات التي يتم تجميد الاستيطان فيها حق اختيار أي من الجنسيتين اليهودية أو الفلسطينية أو كلتيهما في ختام المحادثات".

 

وبحسب الوثيقة التي وزعتها "حماس" تتوج المحادثات بين السلطة وإسرائيل باتفاق تاريخي في ختام السقف الزمني المذكور على غرار اتفاق أسلو ويتم خلاله الإعلان عن وقف نهائي للنزاع التاريخي بين الطرفين وتطبيع كامل مع كافة الدول العربية في اجتماع احتفالي تحضره الجامعة العربية ويعلن فيه موافقة إسرائيل على قيام الدولة الفلسطينية.

 

كما تضمن التقرير أن يتم الاتفاق في نهاية المفاوضات على السماح لبعض العائلات الفلسطينية بجمع الشمل في الضفة ورفح وغزة ويمنح الآخرون حق التعويض أو الهجرة بحيث تفتح الدول العربية أبوابها لتسهيل ذلك وإعادة تأهيلهم أو تجنيسهم.

 

وتوضع القدس الشرقية تحت إدارة مشتركة دولية وفلسطينية وإسرائيلية وأردنية لمدة عشر سنوات بحيث يحق للإسرائيليين المقيمين فيها اختيار هويتهم التي يقررونها، ويوافق الجانبان الإسرائيلي والفلسطيني على مناقشة مسألة تبادل الأراضي ولا سيما في الضفة والقدس على الرغم من بعض النقاط الخلافية غير الجوهرية، كما ورد في التقرير.

 

واختُتِم التقرير بأربعة بنود جاء فيها: "يتم مناقشة الخطوات التنفيذية لهذا الاتفاق خلال المفاوضات ويمتد تنفيذها إلى عشر سنوات تبدأ مع توقيع الاتفاق، وتفرج إسرائيل عن عدد من المعتقلين الفلسطينيين لديها ممن قضوا عشرين عاماً أو أكثر في المعتقلات ولا يشكلون خطراً أمنياً عليها، ويدعوا الرئيس عباس لانتخابات تشريعية ورئاسية في الضفة الغربية بعد إطلاق الجانب العلني من الاتفاق تحسباً لاحتمال ظهور اعتراضات عليه".

 

ويتضمن البند الثالث "عدم إعلان بنود الاتفاق كاملة للإعلام إلا بعد بدء المفاوضات وانشغال الفلسطينيين بمعارك انتخابات المجلس التشريعي والرئاسة".

 

وجاء في البند الرابع أنه "مع توقيع الاتفاق في نهاية السقف الزمني المحدد الذي يعلن بموجبه استقلال الدولة الفلسطينية، يدخل الطرفان الفلسطيني والأردني بمباركة إسرائيلية وعربية في تفاهمات تتناول دوراً أردنياً أمنياً جوهرياً في مساندة السلطة الفلسطينية والوقوف إلى جانبها في وجه أي أخطار وذلك في إطار الكونفدرالية المتفاهم عليها والتي تكون قد نضجت ظروف إعلانها بالتزامن مع طفرة اقتصادية ثلاثة يكون لإسرائيل دور فاعل فيها".

 

وتضمن التقرير معلومات تقول إن "عباس أوفد يوم 18 يوليو الماضي مسؤول العلاقات الدولية في حركة فتح نبيل شعث إلى موسكو سراً وبشكل عاجل ليضع القيادة الروسية في صورة الأمر، وعلم أنه حظي بالموافقة المبدئية على الاتفاق".

 

وأضاف التقرير أن "الملك الأردني عبد الله الثاني استدعى إلى عمان عدداً من الشخصيات ذات الأصول الفلسطينية وآخرين من الأراضي المحتلة ومن القدس للتشاور ولدعم الاتفاق وأبلغ الملك عدداً من هذه الشخصيات بقرب التوصل إلى اتفاق تاريخي في شأن القضية الفلسطينية".

 

وبحسب التقرير، أعرب عباس لكيري عن خشيته من عرقلة حماس للاتفاق، فرد عليه قائلا: "دعك من هذا الهاجس سنتدبر أمره وستجد حماس من التطورات المستجدة على الساحة المصرية ما يشغلها عن هذا الشأن ويحصر اهتمامها في تدبر أمرها وأمر وجودها وبقائها من عدمه".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان