رئيس التحرير: عادل صبري 05:52 صباحاً | الأحد 19 أغسطس 2018 م | 07 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

خروف المجمعات الاستهلاكية.. أضحية أم مجرد صدقة؟

خروف المجمعات الاستهلاكية.. أضحية أم مجرد صدقة؟

تقارير

خروف العيد

خروف المجمعات الاستهلاكية.. أضحية أم مجرد صدقة؟

فادي الصاوي 22 سبتمبر 2015 12:17

أثارت قضية بيع المجمعات الاستهلاكية لأضحية العيد بالتقسيط على الموظفين، جدلاً كبيرًا في أوساط الأزهريين، خاصة فما يتعلق بمسألة: هل سيتم بيع الحيوان مذبوحًا قبل صلاة العيد أم بعدها، ففي الحالة الأولى يكون الذبح على سبيل الصدقة وإطعام الأهل لأن الأضحية لا تكون إلا بعد صلاة العيد وخطبتها، وأما إن كان الذبح بعد الصلاة فهناك إشكالية فقهية حول نية الذابح بالوكالة.

 

واتفق الأزهريون على جواز شراء الأضحية بالتقسيط، أو اقتراض ثمنها في حالة القدرة على السداد دون فائدة.

 

كان محسن زاهر رئيس شركة النيل للمجمعات الاستهلاكية، قال إن الشركة اتفقت مع كل من مجلس الوزراء وبنك القاهرة وماسبيرو وشركات مطاحن شمال وجنوب القاهرة والشركة العامة للمخابز على شراء خروف العيد بالتقسيط لموظفيها على مدة 5 أشهر بدون فائدة دون أي شروط حيث تقوم إدارة شؤون العاملين بالمؤسسات والشركات بإرسال كشف بأسماء الراغبين في التقسيط للشركة، والتي يتم توزيعها على المجمعات وعلى الفور يتم بيع اللحوم للموظفين بكل سهولة ويسر.

 

من جانبه أكد الشيخ سمير حشيش، الواعظ بالأزهر الشريف، وجود لبس في تصريحات رئيس المجمعات الاستهلاكية، وأن كلامه يمكن أن يؤخذ على أكثر من محمل، وتطرق للحديث عن حكم الأضحية بالتقسيط، موضحًا أنها دين فإن كان المسلم قادرًا على السداد وله من الأموال ما يضمن ذلك في موعده فلا حرج عليه في هذا، أما إن كان متعسرا أو يخشى عدم الوفاء بالأقساط (وهي في حكم الديْن) فلا يجوز إذن.

 

وتابع: "حشيش" لـ "مصر العربية"، أن الأضحية تكون للقادر فقط، ويدور حكمها بين السنة المؤكدة والواجب، لكنها في كل الأحوال على القادر، داعيًا من لم يملك ثمنها إلى عدم الاستدانة من أجل شراء الأضحية، حتى لا يشق على نفسه.

 

وتطرق "الواعظ بالأزهر" إلى الحديث عن حكم ذبح أضحية التقسيط قبل صلاة العيد أو بعدها، مؤكدًا أنه في حالة الذبح قبل الصلاة فهذه ليست أضحية قولا واحدا لا خلاف فيه.

 

وأضاف: "أما إن تم البيع والذبح بعد صلاة العيد بحيث يشترى المواطن "الخروف" حيا ثم يتم يذبحه فهذه إن شاء الله أضحية صحيحة".


وأوضح قائلا:" أما إن تم الذبح بعد صلاة العيد وقبل بيع الذبيحة للمواطنين فهنا تكون الإشكالية الفقهية فمن ناحية أنها ذبحت بعد الصلاة بنية الأضحية فهذا صحيح، لكن من ناحية كون نية الذابح غير محددة بالوكالة عن شخص معين فلا نستطيع اعتبارها وكالة صحيحة".

 

وأجاز الأزهر الشريف، ممثلا في الدكتور حامد أبو طالب عضو مجمع البحوث الإسلامية، شراء الأضحية بالتقسيط دون فائدة، قائلا: "إذا كان الشخص قادرا وأتيحت له فرصة شراء الأضحية بالتقسيط فهذا جائز بشرط عدم سداد ثمنها بالفوائد".

 

وأضاف أبو طالب "إن شراء الأضحية بالاجتهاد نوع من الاجتهاد في العبادة، لكن الله أرحم بنا من أنفسنا، وإن قام المسلم بشراء الاضحية بالتقسيط تقبل منه ولها أجرها".

 

أما الشيخ عبد الناصر بليح، أحد علماء وزارة الأوقاف، قال لـ"مصر العربية" :"حكم  الأضحية بالتقسيط اختلف العلماء المعاصرون في حكمها بين الحل والكراهة، فإن  كان هناك فرصة لتقسيط ثمن الأضحية بحيث لا يكون هناك حرج أو ضيق يحدث للإنسان ، فهنا يجوز له شراء الأضحية بالتقسيط".

 

وأضاف: "وإذا كان هناك حرج مادي فلا يضحي، حيث إن السنة يثاب فاعلها ولا يعاقب تاركها، والأضحية من بدايتها إلى نهايتها سنة للمستطيع، ولا يتصور أن يكون إنسان ذو دخل محدود ولديه مستلزمات ضرورية ويلجأ للاستدانة التي هي مبغوضة شرعا ".

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان