رئيس التحرير: عادل صبري 02:39 صباحاً | الخميس 18 أكتوبر 2018 م | 07 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

"السبع خطايا" تعجل الإطاحة بمختار جمعة من الأوقاف

السبع خطايا تعجل الإطاحة بمختار جمعة من الأوقاف

تقارير

وزير الاوقاف محمد مختار جمعة

"السبع خطايا" تعجل الإطاحة بمختار جمعة من الأوقاف

فادي الصاوي 12 سبتمبر 2015 17:48

ارتكاب مخالفات مالية - الدخول في عداوة شخصية مع شيخ الأزهر - غياب الرؤية لتجديد الخطاب الديني - الخطبة الموحدة - الشو الإعلامي - تهديد الأئمة والقيادات المرشحين للانتخابات - منع الصحفيين من دخول الوزارة..

 

سبع خطايا ارتكبها وزير الأوقاف محمد مختار جمعة كفيلة بهز عرشه والإطاحة به في التعديل الوزاري المقبل، بحسب مراقبين لأداء وزارة الأوقاف رصدت "مصر العربية" آراءهم بشأن أداء "جمعة" عبر تقاريرها وحواراتها على مدار أكثر من 24 شهرا.

 

(1)

كشف تقرير صادر عن الإدارة المركزية للتفتيش المالي بوزارة المالية، إنشاء وزارة الأوقاف لحسابات بنكية دون سند قانوني بناء على تعليمات مختار جمعة، بالإضافة إلى فتح حسابات في بنوك تجارية بالمخالفة للقانون تقدر قيمتها كافة بـ274 مليون جنيه، خصصت  جميعها في أغراض مخالفة لقواعد الصرف.

 وطبقا لتقرير وزارة المالية فقد وصل المبلغ المخصص لإعانة قطاع مكتب الوزير بخطة نشر الدعوة إلى 200 ألف جنيه، في حين صرفت إثابة شهرية تتراوح بين 125%، و150% لحرس الوزير، إضافة لبدل انتقالات الحرس بقرابة 307 آلاف جنيه، وبتجاوز قدره 107 آلاف جنيه.

 

يضاف إلى ذلك عدم سداد الوزارة لنسبة 10% من الإيرادات الشهرية لحساب وزارة المالية، ونسبة 20% من رصيد الحساب في يونيو  من العام الماضي، ما يعد مخالفة لأحكام مادتي 10 و 11 من القانون 19 لسنة 2013.

 

 

(2)

 

وشهدت الساحة الدينية في الفترة الأخيرة عداءً شخصيا بين وزير الأوقاف والدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، بسبب تقرير أرسله مختار جمعة للرئيس عبد الفتاح السيسي يتضمن أسماء الإخوان في المشيخة، وهو ما فسره الأخير بأنها محاولة للإطاحة به لخلافته  تابع: (في المؤسسة الدينية.. تنافس بنكهة الصراع)

 

لم يكتف الوزير بهذا بل تعامل مع شيخ الأزهر رأسا برأس، وتورطة بـعلاقة مشبوهه مع محمد فودة  الذي وعده بخلافة الطيب وفي المقابل ساعده الوزير في حملته الانتخابية.

 

ويقول الدكتور عثمان عبد الرحيم، صاحب دعوى إنشاء سينمات بالمساجد إن مختار جمعة تواصل معه كأمين  لـلهيئة العالمية لضمان جودة الدعوة، واستغلها في خلافه مع "الطيب" وعرض عليهم الانضمام إليهم، واستضاف الهيئة في مؤتمر المجلس الأعلى للشئون الاسلامية، وعندما ضعف موقف الوزير استقال من الهيئة، وعلل ذلك بأنها هيئة شكلية ولم تقم بأي دور يذكر. 

 

(3)

وعن الخطاب الديني، أكد الدكتور سيف عبد الفتاح أستاذ العلوم السياسية في تقرير نشرته مصر العربية  تحت عنوان (الأزهر: نقود "الثورة الدينية".. وسيف عبد الفتاح: الطغاة لا يصلحون للتجديد) عدم وجود رؤية واضحة من المؤسسات الدينية في مصر (الأزهر - الأوقاف - الإفتاء) لعملية تجديد الخطاب الديني التى دعا إليها الرئيس عبد الفتاح السيسي، في ذكر المولد النبوي.

 

ورغم تسابق المؤسسات الدينية على إعلان تلبيتها لدعوة السيسي، وعقد الأوقاف مؤتمرا تحت عنوان "آليات تجديد الخطاب الديني" التى ذيلته بوثيقة، إلا أن الدكتور سالم عبد الجليل في حواره مع مصر العربية أكد أنها خطوات بطيئة وإعلامية أكثر من كونها واقعية، مشيرا إلي أن تجديد الخطاب الديني يبدأ أولا بتطوير وتجديد فكر الأئمة. 

 

(4)

 الخطبة الموحدة مثلت أهم التحديات التى واجهت وزير الأوقاف، حيث وجه أزهريون الانتقادات لها  وأكدوا أنها لا تلقى استحسان الناس والأئمة، ولا تتناسب مع كل البيئات، فضلا عن أنها  على المستوى البعيد تضعف مستوى الخطيب وتجعله مرددا لفكرة غيره.

 

وعن ذلك، قال الدكتور ناجح إبراهيم، القيادي السابق بالجماعة الإسلامية، خلال ندوة تثقيفية  عقدتها دار الإفتاء الأسبوع الماضي إن الخطبة الموحدة تكريس للعقلية الجمعية الفاسدة، وكان رد الوزير  لـ مصر العربية أن الخطبة تختار بعناية وتعالج موضوعات وطنية هامة وتكشف من يريد الانفراد بالخطاب الدعوي.

 

واستغلت الخطبة للتنكيل بالأئمة والخطباء خلال الفترة الماضية حيث عوقب غير الملتزمين بالايقاف عن العمل والإحالة للتحقيق وخصم المرتب الشهري وإلغاء تصريح الخطابة.

 

  وبالأمس طالبت الأوقاف من الأئمة الدفاع عن  الوزير  في خطبة الجمعة، على خلفية نشر وسائل الإعلام مستندات تفيد بتورطه في قضية فساد وزارة الزراعة نظرا لعلاقته بمحمد فودة أحد المتهمين في القضية.

 

(5)

وبسبب إطلاق وزير الأوقاف تصريحات إعلامية دون سند أو إسقاط على الواقع، وصفه الشيخ محمد البسطويسي في حوار لمصر العربية بأنه وزير شو إعلامي مؤكدا أنه لم يقدم شيئا للأئمة حتى الآن، وأن بقائه مرهون بخدمه الدعاة.

 

وفي حوار مع "مصر العربية" قال عنه الدكتور سالم عبد الجليل، وكيل الأوقاف الأسبق: "الدكتور مختار جمعة يطلق تصريحات كبيرة  يفترض أن يكون لها صدى على أرض الواقع إلا أنه يفتقد آليه مراقبة وتنفيذ تلك التصريحات، فرغم زعم الوزير سيطرته على المساجد والزوايا إلا أن هناك زوايا تصلى الجمعة وأناس يخطبون من غير أبناء الأزهر دون  ان يتعرض إليهم أحد من الأوقاف".

 

(6)

ومع اقتراب الانتخابات البرلمانية، قرر محمد مختار جمعة منع الأئمة من الخطابة والعمل الدعوي، وإعفاء القيادات من منصبها في حال الترشح للانتخابات، وهو ما يعد انتهاكا للحقوق الدستورية التي كفلها الدستور المصري للمواطنين – حسب تصريح للشيخ صبري عبادة وكيل وزارةالأوقاف، الذي ذكر في تقرير  سابق لـ"مصر العربية" أن الهدف منه منع أشخاص معينه من الترشح.

 

(7)

في الفترة الأخيرة دخل وزير الأوقاف في صدام مباشر  مع الصحفيين بعد منع المحرريين من دخول ديوان عام الوزارة واقتصار الأمر على الحاصلين على عضوية نقابة الصحفيين، وهو ما برره الوزير بأنه قراره جاء ليفرق بين الإعلامي الحقيقي والدخيل على المهنة، ما أغضب قطاعا كبيرا من الصحفيين العاملين بالمواقع الإخبارية.

 

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان