رئيس التحرير: عادل صبري 06:18 مساءً | الخميس 16 أغسطس 2018 م | 04 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

الجيش والإخوان..لعبة الاستنزاف لصالح الغرب

فى انتظار فائز منهك..

الجيش والإخوان..لعبة الاستنزاف لصالح الغرب

تامر أسامة 09 أغسطس 2013 09:44

لعل الكثير من المراقبين يتفقون أن أكثر ما يميز المشهد المصري المعقد وأكثر جوانب الواقع المصري إثارة للحيرة ، اتهام الطرفين لبعضهما بالارتهان للخارج.

 

 فبالوقت الذي تتهم فيه جماعة الإخوان المسلمين الجيش بالانقلاب بمساعدة دول الخليج الخائفة من امتداد الربيع العربي ، فإن الجيش وحلفاؤه يتهمون الجماعة بتنفيذ مخطط أمريكي غربي تركي "لأخونة "العالم الإسلامي وإثارة الفوضى بالشرق الأوسط.

 

اللافت أن الطرفين يعلنان أن الولايات المتحدة هي جزء من المؤامرة ، وبنفس الوقت يتسابقان علناً لاستنطاق الادارة الأمريكية بكلمة تأييد لهذا الطرف من هنا ، أو تصريح يهاجم الطرف الأخر من هناك .

 

الولايات المتحدة تدرك اللعبة جيدا وتستطيع الاستفادة جيدا من انتصار طرف على الأخر، كما تستطيع الاستفادة من بقاء الأمر بغير حسم، وعبر عن ذلك وزير الخارجية الأمريكية جون كيري حينما قال إن الجيش المصري كان "يستعيد الديمقراطية" عندما أطاح بالرئيس محمد مرسي الشهر الماضي، بعدها بأيام يأتي جون ماكين "اليميني" مظهرا مؤيدا للإخوان المسلمين ومستخدما كلمة "انقلاب" لوصف الأحداث التي تلت الثلاثين من يونيو .

 

أما بالنسبة للأطراف العربية والإسلامية التي وردت بتفاصيل الاتهامات المتبادلة ، فتحمل أيضا قدرا من التعادل ، فكما يعلم الجميع مساعدة السعودية والامارات والكويت العلنية للحكومة المؤقتة ، فأيضا ليس سرا الدعم القطري الكبير الذي طال إدارة الإخوان المسلمين من النظام القطري حتى أخر يوم من حكمهم و"ربما يكون مستمرا إلى الآن" .

 

ما يمكن قوله أن الطرفان وإن تباعدت رؤاهما فيما يختص بشكل الحكم بمصر ، وهو ما سبب الصدام بينهما ، فإن ارتباطاتهما الخارجية بدت متشابهة من حيث :

 

- التعويل على العالم الغربي بقدر كبير سواء الولايات المتحدة أوالاتحاد الأوروبي ، على إدارات بعينها أو أطراف بداخل اللعبة السياسية بالدول الغربية.

 

- وجود ارتياطات قوية بين الطرفين وبين دول بالخليج العربي تقع كليا تحت السيطرة "العسكرية والسياسية الأمريكية".

 

-عدم وجود ارهاصات لتحولات راديكالية موجهة من أحد الطرفين نحو أي من المصالح الغربية أو الأمريكية بالمنطقة "بما فيها أمن إسرائيل".

 

ما يمكن تحصيله برأي بعض المراقبين أن طرفي الأزمة بمصر لا يمثلون تحديا كبيرا "للخارج الغربي" ، وأن المصلحة الحقيقية للغرب هو استمرار الصراع واستنزاف الطرفين، انتظاراً لطرف منتصر منهك يسهل التعامل معه.

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان