رئيس التحرير: عادل صبري 05:29 مساءً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

"مرجليت": السيسي أطاح بمرسي خوفًا من السيناريو التركي

مرجليت: السيسي أطاح بمرسي خوفًا من السيناريو التركي

تقارير

مرسي وأردوغان

قال إن المعزول كان يتربص بقادة الجيش

"مرجليت": السيسي أطاح بمرسي خوفًا من السيناريو التركي

معتز بالله محمد 06 أغسطس 2013 13:05

قال الصحفي الإسرائيلي المعروف" دان مرجليت" إن الفريق عبد الفتاح السيسي، أدرك الخطأ الذي وقع فيه أحفاد مصطفى كمال أتاتورك في تركيا، وأيقن أن مصيره وقادة المؤسسة العسكرية لن يختلف كثيرًا عن قادة الجيش التركي الذي يقوم أردوغان بمحاكمتهم ومن ثم قرر الإطاحة بمرسي قبل أن تتحول مصر إلى تركيا أخرى.

 

وبدأ "مرجليت" مقاله بصحيفة "إسرائيل اليوم" بالتأكيد على انهيار حلم أتاتورك " أبو العلمانية" في تركيا بعد أن زج رئيس الوزراء الإسلامي رجب طيب أدروغان بالقادة العسكريين في السجن، لافتا إلى أن أتاتورك توفي منذ 75 عاما وبداخله قناعة أنه سيترك بلاده بدستور مستقر، يضمن من خلال الجيش، تقدمها وفصلها عن الإسلام.

 

ديمقراطية العسكر
وتابع قائلاً: "لعقود طويلة تمكن الجيش من إبعاد الجهات المظلمة للإسلام من مراكز القوة"، صحيح أن النظام كان ديمقراطيًا مع إيقاف التنفيذ، والعمل على تقدم الأتراك لم يكن من أولوياته، لكن فائدة الجيش كانت أكثر من ضرره.

 

شيمون بيريز كان ذلك الرجل الذي ادعى قبل 30 عامًا أن تركيا تشهد انقلاب المعادلة المعروفة، بأن الجيش يهدد الديمقراطية، فبالنسبة للأتراك الجيش هو حارسها".

 

ويرى صحفي "إسرائيل اليوم" أن هذا الأمر لم يغب عن مصر، وأن هناك أوجه تشابه في التطورات التي تشهدها البلدين، موضحًا ذلك بقوله: "الذي بدأ في تركيا في أعقاب الحرب العالمية الأولى، رأى النور في أرض النيل بعد الثانية، حيث سيطر عليها الجيش، ورغم أن وضعه لم يحدد في دستور مثل ما فعله أتاتورك، لكنه ظل يحدد قواعد اللعبة، أكثر حتى من أنقرة. محمد نجيب، جمال عبد الناصر، أنور السادات، وحسني مبارك كانوا جميعًا رؤساء من ِقَبل الجيش وقادته".

 

سحب البساط
وأوضح" مرجليت" أن نظام أردوغان بدأ باسم الإسلام يتخذ خطوات تدريجية لسحب البساط من تحت أقدام الجيش إلى أن انتهى الأمر بأن اعتقل وحاكم عدد من قادته بتهمة التخطيط للانقلاب عليه، وفي مصر" منذ اللحظة الأولى التي احتل فيها مرسي الحكم، لم يتوقف عن التربص بالجيش. فاستغل حادثة ثانوية بسيناء في الإطاحة بقادته الأكثر بروزا، وبدى الطريق ممهدا لسيطرة الإسلام على مصر".

 

أمريكا والإسلاميون
ويعرج الصحفي والكاتب الإسرائيلي على موقف الولايات المتحدة الأمريكية من أردوغان فيقول إنها تعاونت معه بعد أن طورت فهما "مخطئًا للغاية"، يقول إنه من الممكن إيجاد ديمقراطية إسلامية، سوقت لها تركيا، مؤكدًا أن انبهار أمريكا بالنموذج التركي جعلها تعطي ظهرها لحليفها مبارك، ولا تحرك ساكنًا عندما انتخب مرسي رئيسًا للبلاد، مشيرًا إلى أن أمريكا التي "أخطأت" بالإيمان بديمقراطية أرودغان، عادت وأخطأت مرة أخرى عندما حسبت أن مرسي في عينيها كأردغان.

 

أوجه اختلاف
ويوجز الصحفي الإسرائيلي أوجه الاختلاف بين أنقرة والقاهرة بالقول لكن الجيش المصري فهم الوضع بشكل أفضل من نظيره التركي ومن مبلوري السياسات في واشنطن، وسارع إلى الإطاحة بمرسي قبل أن يلقى قادته مصير قادة الجيش التركي.

 

ويردف الإسرائيلي " مرجليت" قائلاً: "لكن التاريخ لا يعيد نفسه بشكل دقيق. فلم ينتظر الضابط الأكثر قوة في مصر عبد الفتاح السيسي وقتًا طويلاً ليهاجم الولايات المتحدة التي أدارت ظهرها له ولرفاقه؛ فرغم أنه معلق بالمساعدة الأمريكية، فقد قال بحرقة إنه لن يغفر لأمريكا هذا النكران".

 

ويختم صحفي "إسرائيل اليوم" بالقول إنه إذا ما واصل السيسي فهمه بأنه من الخطأ أن يبدي أي ضعف أو أن يتوصل لحلول وسط مع المتطرفين الإسلاميين، ويقع بذلك في نفس الخطأ الذي حدث في إيران وتركيا، فإن الفرصة قائمة ألا تقع في مصر أيدي" الظلاميين، ولكن من سيطعم 80 مليون فم؟".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان