رئيس التحرير: عادل صبري 08:36 صباحاً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

محاكمة أرغنكون تقصم ظهر الدولة العميقة بتركيا

محاكمة أرغنكون تقصم ظهر الدولة العميقة بتركيا

الأناضول 05 أغسطس 2013 13:35

تتوجه الأنظار في تركيا اليوم إلى منطقة سيلفري قرب اسطنبول حيث تعقد الجلسة النهائية في قضية أرغنكون الانقلابية التي يحاكم فيها شخصيات عسكرية ومدنية بتهمة التخطيط للإطاحة بحكومة حزب العدالة والتنمية  التي تحكم تركيا  منذ  تشرين الثاني نوفمبر برئاسة رجب طيب أردوغان، إذ من المتوقع أن يعلن الحكم النهائي في القضية التي ينظر فيها منذ نحو 5 أعوام.

 

ويحاكم في القضية 275 متهما بينهم 66 رهن الاعتقال، في مقدمتهم رئيس هيئة الأركان السابق "إيلكر باشبوغ" المعتقل منذ 6 يناير/كانون الثاني العام الماضي، بتهمة محاولة الإنقلاب على الحكومة التركية، أو تعطيلها عن أداء مهامها، بشكل جزئي، أو كلي، وتشمل المحاكمة عددا كبيرا من ضباط الجيش السابقين، وصحفيين وأعضاء في أحزاب سياسية، متهمين بتشكيل منظمة إرهابية،  وزعزعة الإستقرار وتأليب الرأي العام على السلطة المنتخبة، وتتألف لائحة البيان الاتهامي من 2455 صفحة.

 

و بدأت التحقيقات في القضية إثر اكتشاف 27 قنبلة يدوية في أحد المنازل المخالفة في حي فقير في اسطنبول في حزيران/يونيو 2007 وذلك خلال إحدى العمليات الأمنية في إطار مكافحة الإرهاب حيث أدى التحقيق في مراحله الأولى إلى إعداد 23 مذكرة اتهام تلتها موجات من الاعتقالات للمشتبه بهم.

 

ويرى مراقبون أن هذه القضية هي الأهم في تاريخ القضاء التركي وخطوة على طريق تفعيل الديمقراطية وضرب الدولة العميقة التي سيطرت على مدى سنوات على مقدرات البلاد وتأتي جلسة النطق بالحكم هذه بعد أيام من اجتماع مجلس الشورى العسكري الأعلى الذي جرى من خلاله استبعاد عدد من الضباط المتهمين بصلاتهم مع منظمة "أرغينكون" الإرهابية التي تأسست عام 1999، وتوصف بأنها "العمود الفقري للدولة العميقة في تركيا" وتزعم بأن هدفها المحافظة على العلمانية في تركيا، فيما تُتهم بالتورط في اغتيالات وتفجيرات في عدد من المدن التركية ومحاولة الانقلاب على الحكومة.

 

واعتبر محللون أن من أهم أهداف هذه المنظمة هي العودة بالعسكر للسيطرة على زمام الأمور في البلاد الأمر الذي بات مستبعدا إلى حد ما مع ما اعتبر "تنظيفا للمؤسسة العسكرية من أصحاب الأفكار الإنقلابية" من خلال القرارات الأخيرة لمجلس الشورى العسكري حيث استطاع الجيش التركي الإطاحة بثلاث حكومات منتخبة منذ عام 1960 وأرغم حكومة ائتلافية بزعامة نجم الدين أربكان على الاستقالة عام 1997.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان