رئيس التحرير: عادل صبري 12:09 صباحاً | الأربعاء 22 أغسطس 2018 م | 10 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

خليجيون يطرحون "السيناريو اليمني".. وغربيون يبحثون عن تهدئة

خليجيون يطرحون السيناريو اليمني.. وغربيون يبحثون عن تهدئة

تقارير

مرسي والشاطر - ارشيفية

دبلوماسية منتصف الليل ..

خليجيون يطرحون "السيناريو اليمني".. وغربيون يبحثون عن تهدئة

الاناضول 05 أغسطس 2013 04:58

مع تسارع إيقاع جهود الوساطة العربية والغربية لحل الأزمة السياسية المستمرة في مصر منذ أكثر من شهر، بدأت تتبلور وساطة خليجية تسعى لتكرار "النموذج اليمني" كحل للأزمة فيما يبحث مبعوثون أوروبيون وامريكيون عن تهدئة أقرب للهدنة بين طرفي النزاع. 

وبدا لافتا أن ما يجمع بين كل هذه الوساطات هو أن القائمين عليها يعقدون أهم لقاءاتهم عندما ينتصف ليل القاهرة في محاولة للابتعاد عن الأضواء والإعلام.

وكشفت مصادر سياسية واسعة الإطلاع في القاهرة ، أن دولا خليجية وفي مقدمتها قطر والإمارات تطرح من جانبها مبادرة خليجية تتمثل في تطبيق "النموذج او السيناريو اليمني" في مصر من خلال إعلان  الرئيس محمد مرسي بنفسه إستقالته عبر التليفزيون ونقل سلطاته إلى رئيس الوزراء الحالي، حازم الببلاوي على أن بغادر بعدها البلاد إلى أي دولة يختارها.

المصادر التي رفضت الكشف عن هويتها لأنها غير مخولة بالحديث لوسائل الإعلام أوضحت أن "تزامن زيارة كل من وزير خارجية قطر خالد العطية ووزير خارجية الإمارات عبد الله بن زايد لم يكن من قبيل الصدفة، حيث أن الدولتين الخليجتين اتفقتا على طرح مبادرة قريبة من النموذج اليمني لإنهاء الأزمة المتصاعدة بين القيادة السياسية الجديدة للبلاد وبين أنصار مرسي المعتصمين منذ اكثر من شهر، في ميداني رابعة والنهضة بالقاهرة.

وطرحت عقب الثورة اليمينة مبادرة خليجية برعاية السعودية والامارات تتضمن تقديم الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح إستقالته ونقل سلطاته إلى نائبه، مقابل حصانة كاملة له ولجميع من خدموا معه من الملاحقة القضائية على أية جرائم، باستثناء الأعمال "الإرهابية" المرتكبة أثناء أداء الخدمة على مدار حكمه لمدة 33 عاما.

المصادر نفسها أشارت إلى أن هذه "المبادرة لم تلق قبولاً من جانب السلطة الحالية التي شددت في أكثر من لقاء مع الوزيرين أنها لا تقبل بأن تعود عقارب الساعة للوراء أو أن يظهر الرئيس السابق ولو لدقيقتين على شاشة التلفزيون مجددا، خاصة مع إصراره على أنه مازال الرئيس الشرعي للبلاد".

من جهة اخرى، فضلت جهات غربية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، أن تركز وساطتها على التوصل إلى تهدئة او ما يشبه "الهدنة" بين الطرفين مشددة على أنها لا تملك رؤية محددة لحل الازمة. وتتمثل هذه التهدئة في الإفراج عن كافة المعتقلين من انصار مرسي "بتهم سياسية" مقابل فص اعتصاماتهم، حسبما قالت مصادر سياسية مطلعة للأناضول. 

وإشارت إلى ان هذه المبادرة التي يتبناها حاليا في القاهرة وسطاء يمثلون الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، سبق أن طرحتها الممثل الأعلى للشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون خلال زيارتها الأسبوع الماضي للقاهرة وتجري حاليا محاولة تفعيلها على يد مبعوث الاتحاد الأوروبي برناردينو ليون، ووليم بيرنز نائب وزير الخارجية الأمريكي، المتواجدين بالقاهرة.

غير أن المصادر أوضحت "أن المبادرة لم تلق قبولا لدى طرفي النزاع في مصر، خاصة أنها لم تطرح رؤية واضحة للوضع مستقبليا، فهي تحمل أطراً عاماً تتلخص في الإفراج عن كافة المعتقلين سياسياً من جماعة الإخوان المسلمين بمن فيهم الرئيس السابق مرسي، مقابل فض الاعتصامات، ومحاولة إشراك جميع القوى السياسية في العملية السياسية الشاملة.

وكشفت المصادر الدبلوماسية نفسها التي تحدثت للاناضول شريطة عدم ذكر هويتها أن "الإفراج عن مرسي لقى اعتراضا من جانب القيادة الحالية لشؤون مصر، التي أوضحت بشكل صريح للوسطاء أنه محتجز على ذمة قضايا جنائية وليس سياسية".

وأضافت المصادر إن "أالوساطة الخليجية بدأت تأخذ مكانها عقب فشل وسطاء الغرب، غير أنها سرعان ما لقيت رفضا مبدئيا من جانب الطرفين، مما ينذر باستمرار الأزمة الراهنة لحين تقديم أحد الطرفين تنازلات".

وشهدت البلاد في الأسبوعين الأخيرين سلسلة من اللقاءات المكثفة لمسؤولين غربين وعرب، ورصدت مصادر ملاحية أن مطار القاهرة الدولي حقق خلال لأيام القليلة الماضية رقما قياسيا في عدد المسؤولين الدوليين الذين وصلوا البلاد لمتابعة التطورات الأخيرة وبلغ عددهم أكثر من 15 مسؤولا دوليا وعربيا.

ويأتي في مقدمة تلك الزيارات ممثلة الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية كاثرين آشتون التي زارت مصر مرتين منذ قرارات 3 يوليو/تموز الماضي، واستطاعت في المرة الثانية لقاء الرئيس السابق مرسي، وهو نفسه ما حدث مع وفد فد حكماء أفريقيا برئاسة ألفا عمر كوناري رئيس مالي الاسبق الذي سيغادر فجر الإثنين.

ومن ضمن المسؤولين برناردينو ليون مبعوث الإتحاد الأوروبي لجنوب المتوسط، الذي بدأ زيارته لمصر بصحبة كاترين آشتون الممثل الاعلى للسياسات الخارجية للاتحاد الاوروبي التي غادرت الأسبوع الماضي، ووليم بيرنز نائب وزير الخارجية الأمريكية للشؤون السياسية الذي مدد ليوم زيارته التي بدأها الجمعة على أن تنتهي صباح غد الإثنين، بالإضافة إلى كل من خالد بن محمد العطية وزير الخارجية القطري وعبد الله بن زايد وزير خارجية الإمارات.

ومن اللافت أن اهم اللقاءات التي يعقدها هؤلاء الوسطاء تتم في منتصف الليل، حيث التقت آشتون الرئيس المقال محمد مرسي في مكان احتجازه في هذا التوقيت قبل أسبوع كما التقى في التوقيت نفسه وفد الاتحاد الإفريقي مرسي. وأخيرا سعى وفد مكون من بيرنز وليون ووزيري خارجية الإمارات وقطر لقاء نائب مرشد جماعة الإخوان المسلمين خيرت الشاطر في محبسه عند منتصف الليل أيضا.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان