رئيس التحرير: عادل صبري 10:55 مساءً | الخميس 16 أغسطس 2018 م | 04 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

شرارات الفتنة الطائفية تنتقل من قرية إلى أخرى

بيان مطرانية المنيا يتهم الأمن بالتقاعس..

شرارات الفتنة الطائفية تنتقل من قرية إلى أخرى

ناصرحاتم 04 أغسطس 2013 17:37

أصدرت مطرانية المنيا بيانا حول الأحداث الطائفية التي شهدتها ثلاث قرى بمحافظة المنيا أمس السبت، وقالت إن مشادة كلامية قد نشبت قبل المغرب في قرية بني أحمد الشرقية بين "حنا دوس فهمي" و"شريف عند المنعم راضي" صاحب مقهى، وانضم إليهما "إسلام بكر فجر"، ولكن العقلاء من كبار البلدة استطاعوا فضّ المشاجرة وعمل الصلح بينهم.

 

 وبحسب البيان فقد عاد الشابان المسلمان بعد الإفطار مع كثيرين لتتحول المشاجرة العادية والتي تتكرّر يوميًا بشكل تلقائي، إلى أحداث عنف ومصادمات، وتعرّض لهم الشباب المسيحيون، وما لبث أن توافد على القرية أعداد هائلة من شباب القرى المجاورة: مثل "العوام" و"بني مهدي" و"أبو تلاوي" و"الأبعدية" و"بني أحمد الغربية"، ووصل العدد إلى أكثر من أربعة آلاف شخص، يحمل بعضهم الزجاجات الحارقة والآخر الخرطوش، بينما حمل البعض الثالث السلاح الآلي، مع هتافات معادية للمسيحيين والقوات المسلحة والشرطة بحسب البيان الذي كان مذيلا بتوقيع  الأنبا مكاريوس – الأسقف العام.

 

وتابع: بدأت أحداث العنف عند الثامنة، وبعد اتصالات مكثفة مع جميع الجهات الأمنية بالمنيا والقاهرة وصلت قوات أمن رمزية عند العاشرة خارج البلدة، ولم تتمكّن من الدخول إلا عند الحادية عشرة والنصف. وعندما حاول شباب آخر من قرية "بني أحمد الغربية" اقتحام القرية منعهم رجال الأمن، فقاموا بالتعدّي عليهم فأُصيب ضابط وستة من الجنود، يتلقون العلاج الآن في مستشفى الجامعة بالمنيا.

خسائر وشرر

 وبحسب الأنبا مكاريوس فإن الأحداث أسفرت عن تحطيم صيدلية ومنزل "جرجس عادل شحاته"، وإتلاف سيارة ربع نقل، ومقطورة جرّار زراعي، ومحل أدوات كهربائية، ومحل زيوت وشحوم، وأربعة محلات أخرى، ومطعم وثلاث محلات ملابس وحدايد وموبيليات، واستوديو تصوير، وكذلك تحطيم سيارتي قلاّب وتاكسي، كما تم إحراق أربعة منازل، وقد ألقى المحتشدون الإطارات المشتعلة على المستوصف الخيري بالقرية.

 ويعرج البيان إلى تطاير شرارات الفتنة الطائفية سريعا إلى قرية "بني أحمد الغربية" الواقعة على الجانب الآخر من القرية، ويؤكد أن حوالي ألفا شاب تجمّعوا من بلاد مجاورة مثل "طهنشا" وحي أبو هلال و"دمشاو هاشم" و"ريدة"، وذلك في ميدان يدعى "الصليبة"، يحملون العصي وزجاجات المولوتوف والأسلحة، واستمر المشهد حتى الواحدة صباحًا.

ويشير مكاريوس إلى أن تلك الاعتداءات قد أسفرت عن تعرض منزل ومحل أحد الأشخاص لتحطيم الواجهات الخاصة به، مضيفا أن من وصفهم بالمعتدين قد حاولوا اقتحام الكنيسة الرسولية في البلدة ولكن بعض العقلاء في القرية حالوا دون ذلك، إلا أنهم "تجمعوا مجددا في الصباح حاملين العصي ليمنعوا الاقباط من دخول الكنيسة لحضور قداس الأحد".

 شائعات ورصاص

وعن امتداد الأحداث إلى قرية ريدة المجاورة لمسرح الأحداث يوضح البيان: سرت شائعة مفادها قيام المسيحيين في قرية بني أحمد الشرقية بالاعتداء على مسجد هناك، وعلى إثر ذلك قامت مجموعات من الشباب في أرجاء البلدة يتبعهم الرجال، بإطلاق النار بشكل عشوائي من أعلى السطوح، بدءًا من الثامنة ليلاً وحتى الحادية عشرة، وفي مرورهم على منازل الاقباط كانوا يحطمون الأبواب والشبابيك. كما قاموا بتحطيم شبابيك الكنيسة الإنجلية في البلدة، كما تعرضت الكنيسة الرسولية بنفس البلدة للرشق بالحجارة.

ويتناول البيان بالتفصيل ما قال إنها خسائر الحقها الهجوم على ممتلكات تخص الأقباط في البلدة بما فيها سيارات وصيدلية ومنازل تم الاعتداء عليها.

تلميح بالتواطؤ

وألمح البيان إلى وجود تواطؤ من قبل قوات الأمن مع المهاجمين، مؤكدا أن قوات أمن رمزية وصلت المكان متأخرة، ثم ما لبثت أن غادرت المكان بعد أن تعهدت لهم إحدى الشخصيات المسلمة في البلدة بفض الاشتباكات وتحقيق الهدوء، لكن وبينما غادرت قوات الأمن البلدة استمرت الاعتداءات كما يقول بيان المطرانية.

 وانتهى البيان إلى القول:ويسود القرى الثلاث الآن هدوء حذر، وقد طالب الأهالي من قوات الأمن التواجد بها كإجراء وقائي تحاشيًا لأيّة أحداث عنف جديدة محتملة الليلة..حمى الله كنيسته ومصر والمصريين في كل مكان بصلوات صاحب القداسة البابا الأنبا تواضروس الثاني، وشريكه في الخدمة الرسولية نيافة الأنبا أرسانيوس مطران المنيا وأبوقرقاص.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان