رئيس التحرير: عادل صبري 11:44 مساءً | الأحد 19 أغسطس 2018 م | 07 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

محللون: مصر فقدت دور الوساطة بين فتح وحماس

محللون: مصر فقدت دور الوساطة بين فتح وحماس

تقارير

لقاءات حماس وفتح -ارشيف

بعد اتهام مرسي بالتخابر مع حماس..

محللون: مصر فقدت دور الوساطة بين فتح وحماس

الأناضول 04 أغسطس 2013 12:40

Hستبعد محللون سياسيون فلسطينيون أن تبقى مصر وسيطًا في الوقت الراهن في المصالحة الفلسطينية بين حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الوطني (فتح)؛ بسبب انشغالها بأوضاعها الداخلية، وبسبب توتر علاقتها مع "حماس" واتهام الرئيس المصري المعزول محمد مرسي "بالتخابر" مع الحركة.

 

وبيّن المحللون في حوارات منفصلة مع مراسلة الأناضول للأنباء في قطاع غزة أن موقف السلطات المصرية من "حماس" واتهامها بأنها حركة "معادية" من شأنه أن يُبقى على حالة الجمود في ملف المصالحة الفلسطينية مما يبقى مصر خارج دور "الوسيط".

 

واعتبر المحللون أن الحديث عن مصالحة فلسطينية في هذه الآونة هو "ضرب من الخيال" في ظل توتر الأوضاع في الساحة المصرية، وقبول المفاوض الفلسطيني العودة للمفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية.

 

وترعى مصر جهود المصالحة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس، منذ عهد الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك.

واتفقت الحركتان خلال لقاء جمعهما في القاهرة مايو الماضي، على أن تكون اجتماعاتهما في حالة انعقاد دائم اعتبارًا من الـ14 من مايو/أيار وحتى يتم تشكيل حكومة الوفاق الوطني الفلسطينية الجديدة وتحديد موعدًا للانتخابات، وفقا لسقف زمني أقصاه ثلاثة أشهر ينتهي في الـ14 من أغسطس/آب. ولكن الاجتماعات متوقفة الآن بين الطرفين ؛ جراء الأحداث التي تشهدها الساحتين المصرية والفلسطينية.

ويقول المحلل السياسي والكاتب بعدد من الصحف المحلية الفلسطينية، هاني حبيب، لمراسلة الأناضول: "مصر الآن لن تبقى وسيطًا في المصالحة بسبب انشغالها بشؤونها الداخلية وليس فقط بسبب توتر علاقات هامع حماس" لاسيما مع اتهام مرسي بالتخابر مع الحركة.

وأصدر قاضي التحقيق قرارا يوم الجمعة قبل الماضي بحبس مرسي 15 احتياطيا يوما لاستكمال التحقيقات معه في اتهامه بـ"السعي والتخابر مع حركة حماس للقيام بأعمال عدائية في البلاد، والهجوم على المنشآت الشرطية، والضباط والجنود واقتحام السجون المصرية وتخريب مبانيها، وإشعال النيران عمدا في سجن وادي النطرون" خلال ثورة 25 يناير 2011.

واعتبرت جماعة الإخوان المسلمين، المنتمي إليها مرسي، أن قرار قاضي التحقيق يمثل "عودة قوية" إلى ممارسات نظام مبارك.

ويقطع قرار حبس مرسي الطريق على المطالبين دوليا بالإفراج عنه؛ لكونه كان محبوسا دون توجيه اتهام إليه منذ أن أطاح به الجيش، بمشاركة قوى سياسية ودينية، في الثالث من الشهر الماضي.

ويرى حبيب أن "المصالحة الفلسطينية غير مرتهنة بالوضع المصري وأن سير المصالحة ستحدده الأطراف الفلسطينية الداخلية".

ويتابع أن "غياب الإرادة الجادة والرغبة الفلسطينية الحقيقية في تحقيق المصالحة هو ما يعرقلها إلى الآن سواء في عهد الرئيس المصري الأسبق مبارك أو الرئيس المعزول محمد مرسي".

ويدعو إلى أن "يشكل الرأي العام الفلسطيني ضاغطًا حقيقيًا على الحركتين للخروج من حالة الانقسام، فلا خيار أمام الشعب الفلسطيني سوى المصالحة".

بدوره، يرى المحلل السياسي وسام عفيفة- رئيس تحرير صحيفة الرسالة المحلية- أن " المرحلة التي تمر بها مصر لا تؤهلها للعب أي دور في السياسية الخارجية من ضمنها ملف المصالحة وستحتاج إلى وقت طويل حتى تسيطر على أوضاعها الداخلية".
ويستبعد "أن تكون مصر وسيطًا في المصالحة الفلسطينية في الوقت الراهن إذا أبقت على مواقفها تجاه حركة حماس".
ويمضي بقوله: "مصر الآن في مرحلة ضبابية انتقالية صعبة ولا يمكن الحكم على توجهاتها السياسية، ولكن مواقف الشك والريبة من قبل الحكومة المصرية المؤقتة تجاه حركة حماس من شأنها أن تترك المصالحة مجمدة إلى أن يقف الوسيط المصري على مسافة متساوية من كل الأطراف".
ويضيف عفيفة: "لكن هذا لا يعني انقطاع الاتصالات مع السلطات المصرية بشكل نهائي، فلن تتخلى الأطراف الفلسطينية عن وساطة مصر، والأخيرة لن تفعل بحكم العلاقات بينهما".
ويبدو الحديث عن مصالحة الآن ضرب من الخيال، كما يقول المحلل السياسي مصطفى الصواف، الذي يضيف أن "الأجواء الآن ليست مؤهلة للمصالحة فمصر منشغلة بذاتها وبقاء مواقفها تجاه حماس قد يلغي وساطتها، والحديث عن مصالحة اليوم هو مضيعة للوقت".
ويحذر من "خطورة المرحلة القادمة وطول الفترة التي ستحاك فيها مؤامرات صهيونية وأمريكية ضد الشعب الفلسطيني".
ويوضح الصواف أن "قبول السلطة الفلسطينية لاستئناف المفاوضات (مع إسرائيل) التي من شأنها أن تعمق الانقسام يعني أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أدار ظهر للمصالحة الفلسطينية".
واستؤنفت مفاوضات السلام المباشرة بين السلطة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية يوم الثلاثاء الماضي في العاصمة الأمريكية واشنطن بعد توقف دام أقل من ثلاث سنوات.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان