رئيس التحرير: عادل صبري 05:47 صباحاً | الأربعاء 19 ديسمبر 2018 م | 10 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

معبر رفح للتبادل التجاري.."حلم" مع وقف التنفيذ

معبر رفح للتبادل التجاري.."حلم" مع وقف التنفيذ

الأناضول 04 أغسطس 2013 08:48

ما من أمنيّة تراود غزة في هذه الأيام كفتح معبر رفح للتبادل التجاري، فهذه المدينة المحاصرة إسرائيليا منذ سبع سنوات، ترى في هذا الحلم نهاية لأوجاع وآلام حصارها وما تتكبده يوميا من خسائر اقتصادية ترفع من معدلات الفقر والبطالة.

 

ومع الهدم المستمر للأنفاق الممتدة على طول الحدود المصرية الفلسطينية وتكثيف الجيش المصري من إجراءاته الأمنية لإغلاق الأنفاق يبدو فتح المعبر أمام الحركة التجارية ضرورة ملحة ولا بديل عنها كما يرى مراقبون.

 

ومع اختلاف رؤى الساسة الفلسطينيين لكيفية هذا الحل، إلا أن القاسم المشترك بين هذه الأطراف هو المناداة بفتح معبر رفح للتبادل التجاري وإيجاد بديل اقتصادي شرعي ينهي ظاهرة الأنفاق.

 

وفي حين يطالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس زعيم حركة فتح، بإعادة العمل في معبر رفح وفق اتفاق المعابر في العام 2005، ترغب حركة حماس والتي تسيطر على قطاع غزة وتدير شؤون الحكم فيه، بسيادة مصرية فلسطينية على المعبر .

وفي لقائه مع الإعلاميين المصريين في زيارته الأخيرة للقاهرة دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس بإيجاد حل لمسألة الأنفاق والمعابر في غزة بشكل قانوني، مشيراً إلى أن السلطة مستعدة للرجوع إلى اتفاق 2005 لتطبيقه بحيث يوجد معبر للأفراد وآخر للبضائع .

وكانت السلطة الفلسطينية قد وقعت مع إسرائيل في 2005 اتفاقا خاصا بإدارة معبر رفح، يقضي بتولي طواقم حرس الرئاسة الفلسطينية ومراقبين أوروبيين إدارة المعبر، وبإشراف إسرائيلي عن طريق المراقبة عبر كاميرات تلفزيونية .

لكن حركة "حماس" سارعت إلى رفض العودة للاتفاقية، ودعت على لسان عضو المكتب السياسي للحركة موسى أبو مرزوق نهاية الأسبوع الماضي إلى شراكة فلسطينية مصرية خالصة على المعبر الذي يمثل المنفذ الوحيد لسكان قطاع غزة على العالم الخارجي.

ورأى وزير الاقتصاد في حكومة غزة المقالة "علاء الرفاتي" في دخول مواد البناء لصالح مشاريع المنحة القطرية لإعادة إعمار القطاع اختبارا ناجحا لإمكانيات معبر رفح للتبادل التجاري.

وقال الرفاتي في حديثه للأناضول إن المعبر من الحالة الفنيّة يصلح لأن يكون حلقة للتبادل التجاري، معرباً عن أمله في ذات الوقت أن تقوم السلطات المصرية بفتح المعبر أمام دخول البضائع، ومواد البناء والوقود، وكل ما من شأنه أن يعيد الحياة لاقتصاد غزة المدّمر.

وشدد وزير الاقتصاد على ضرورة إيجاد حل سريع للتبادل التجاري وتوريد ما يحتاجه قطاع غزة من بضائع وسلع ومستلزمات.

ومنذ صيف 2007 تفرض إسرائيل حصاراً خانقاً على غزة أغلقت على إثره المعابر الحدودية.

وعاني قرابة مليوني مواطن من لسعات الحصار الذي منعهم من الحصول على أدنى احتياجاتهم اليومية، وهو الأمر الذي دفع بالسكان المحاصرين إلى اللجوء لباطن الأرض وحفر مئات الأنفاق على طول الشريط الحدودي الفاصل بين الأراضي المصرية والفلسطينية.

ومع إمكانية أن تصحو غزة على خبر هدم كافة الأنفاق، وغيابها بالكامل فإن خبير الاقتصاد الفلسطيني "عادل سمارة" يرى في ضرورة توافق الفلسطينيين على خطة اقتصادية موحدة، الحل الأمثل للخروج من هذا النفق.

وقال سمارة في حديثه للأناضول، إن السلطات المصرية مطالبة بتلبية النداء الإنساني لسكان القطاع المحاصرين، وأن يتم تزويدهم بكافة السلع، مؤكداً أن أكبر انتصار للاقتصاد بغزة هو فتح هذا المعبر كممر تجاري بعيدا عن اقتصاد الأنفاق الغير شرعي، وعن المعابر الإسرائيلية المرهونة بالقرارات السياسية.

وكان مصدر أمني إسرائيلي كبير قد صرح مؤخراً لصحيفة "هآرتس" العبرية، إن إسرائيل تستعد لتزويد قطاع غزة بالوقود وزيادة عدد الشاحنات التي تحمل المواد الغذائية للقطاع.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان