رئيس التحرير: عادل صبري 12:59 مساءً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

خبراء: موجابي فاز بالانتخابات لكن لم يفز بالشرعية

خبراء: موجابي فاز بالانتخابات لكن لم يفز بالشرعية

تقارير

روبرت موجابي

بعد فوزه بولاية سابعة

خبراء: موجابي فاز بالانتخابات لكن لم يفز بالشرعية

الأناضول 04 أغسطس 2013 00:18

ربما يكون الرئيس روبرت موجابي وحزبه "الاتحاد الوطني الإفريقي الزيمبابوي- الجبهة الوطنية (زانو)" قد فازا بالانتخابات الرئاسية والبرلمانية، لكنهم سيواجهون صعوبة في إضفاء الشرعية على هذه النتائج، وسط ادعاءات بتزوير الانتخابات، بحسب آراء خبراء.

وقال ميملي ديوب، المحلل السياسي المقيم في بولاوايو (غرب، ثاني أكبر مدن زيمبابوي بعد العاصمة هراري) : "الانتخابات لم تكن حرة، ولم تكن نزيهة أو ذات مصداقية".

وأضاف أن "كثير من الناس يشعرون بالسرقة، حيث كانت هناك تكهنات كبيرة بأن حزب الاتحاد الوطني الإفريقي تلاعبوا بالنتائج".

وأكد ديوب على أنه "ربما يكونوا قد فازوا بهذه الانتخابات (يقصد حزب الاتحاد الوطني الإفريقي)، لكن إضفاء الشرعية عليها سيستدعي الكثير من النضال لأن تقارير واردة من عدة مراكز اقتراع تشير إلى أن العملية الانتخابية كانت معيبة".

ولفت إلى أن "عامة الناس يشعرون بالاكتئاب، كما بدؤوا يعتقدون وكأن حزب الاتحاد الوطني لا يهزمون".

وأعلنت اللجنة الانتخابية في زيمبابوي، في وقت سابق السبت، فوز موجابي بولاية رئاسية سابعة من خمس سنوات بعد أن حاز 61.09٪ من الأصوات، في حين حصل زعيم المعارضة مورجان تسفانجيراي على 33.94 ٪ فقط.

وهذا يعطي ولاية سابعة لموجابي، الذي استمر على رأس السلطة في هذا البلد الواقع بالجنوب الإفريقي منذ حصوله على استقلاله عن بريطانيا عام 1980.

اللجنة الانتخابية في زيمبابوي أكدت أيضا أن حزب موجابي "الاتحاد الوطني الإفريقي الزيمبابوي – الجبهة الوطنية" فاز بـ 158 مقعدا في الجمعية الوطنية (الغرفة الأولى بالبرلمان) من بين إجمالي مقاعده الـ210، أي بـ18 مقعدا أكثر مما يلزمه لتأمين أغلبية الثلثين البرلمانية.

في حين فاز حزب حركة التغيير الديمقراطي الذي يتزعمه المعارض الأبرز بـ50 مقعدا، وذهب المقعدان الباقيان إلى مرشحيْن مستقليْن.

وقالت لجنة الانتخابات في زيمبابوي إنه من بين ما يقرب من ستة ملايين ناخب مسجل في البلاد، فإن 3.48 مليون شخص أدلوا بأصواتهم في الانتخابات التي جرت في 31 يوليو الماضي.

المجتمع المدني والمعارضة صرخوا أن هذه "مخالفة"، متهمين النظام بتزوير الانتخابات.

"الكتابة كانت على الجدران أن حزب الاتحاد الوطني الإفريقي ذاهب لتزوير الانتخابات، ولكن المأساة أن قادة أحزاب المعارضة يفتقرون إلى البصيرة" كما رأى دوميساني نكومو، مدير هاباكوك ترست، وهي منظمة غير حكومية محلية.

وأعرب نكومو عن توقعه بأن يسعى حزب الاتحاد الوطني إلى "تغيير الدستور الجديد الذي اعتمد في مايو الماضي، خاصة بعدما صار لديه أغلبية برلمانية كاسحة"، على حد قوله.

وأشار إلى أن "موجابي ليس سعيدا بالدستور لأنه يوفر اللامركزية للحكومة، في حين أنه يريد دولة مركزية، وهو أيضا ضد المواطنة المزدوجة، والمحكمة الدستورية واللجنة الوطنية لتقصي الحقائق، وكلها في الدستور الجديد".

واعتبر ديفيد كولتارت، أمين الشؤون القانونية بحزب حركة التغيير الديمقراطي، أن "الانتخابات كانت مشبوهة"، وقال: " من وجهة نظري، فالعملية الانتخابية كاملة كانت غير قانونية".

وأضاف: "على سبيل المثال، فأنا لم أحصل حتى الآن على نسخة من قوائم الناخبين الإلكترونية التي كان يحق لي الحصول عليها، والتي تعد آلية رئيسية لمواجهة التزوير".

وأكد كولتارت أنه "عشية الانتخابات كنت قد كتبت رسالة إلى رئيس فريق مراقبي الجماعة الإنمائية للجنوب الإفريقي (التي تراقب الانتخابات) في بولاوايو عددت فيها بالتفصيل ستة انتهاكات خطيرة لقانون الانتخابات والدستور".

وتابع كولتارت: "في يوم الأربعاء الماضي (يوم الانتخابات)، تزايدت لدي الشكوك بشأن من ما يجري في مراكز الاقتراع السبعة التي وضعتها اللجنة الانتخابية داخل دائرة نصف قطرها كيلومترين من ثكنة برادي (في مدينة بولاوايو). فالنتائج القادمة من سبعة من أصل 40 مركز اقتراع في الدائرة، حمل علاقة ضعيفة جدا بأنماط التصويت فيها والمناطق التي تغطيها في العقد الماضي".

وقد وصفت بعثة الجماعة الإنمائية للجنوب الإفريقي لمراقبة الانتخابات، اقتراع 31 يوليو الماضي في زيمبابوي بأنه "حر وسلمي".

في حين وضعت بعثة المراقبة خاتم الموافقة على الانتخابات، لكنها حثت الحكومة الجديدة على تنفيذ إصلاحات بوسائل الإعلام، وإظهار كشوف الناخبين في الوقت المحدد للتفتيش، والتحديث المستمر لكشوف الناخبين، وإرسال صناديق الاقتراع في الوقت المناسب للجنة الانتخابات، وذلك لتعزيز العملية الانتخابية".

وتقبع زيمبابوي في ظل عقوبات من قبل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة على مدى السنوات الـ13 الماضية في أعقاب عملية "غزو المزارع" عام 2000 وتمثلت في استيلاء مزارعين إفريقيين على مئات المزارع من مالكيها البيض منذ فبراير عام 2000.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان