رئيس التحرير: عادل صبري 10:02 مساءً | الاثنين 17 ديسمبر 2018 م | 08 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

1423 احتجاجًا خلال شهر يوليو بمتوسط 46 احتجاجًا يوميًا

مؤشر الديمقراطية:

1423 احتجاجًا خلال شهر يوليو بمتوسط 46 احتجاجًا يوميًا

كتب-محمد معوض 01 أغسطس 2013 16:43

رصد تقرير مؤشر الديمقراطية الصادر عن المركز التنموي الدولي احتجاجات شهر يوليو 2013 التي مثلت أحد أكبر الموجات الاحتجاجية في التاريخ المصري والعالمي بعدما خرج أكثر من 30 مليون مواطن مصري منفذين 1423 احتجاجًا بمتوسط 46 احتجاجًا يوميًا واحتجاجين كل ساعة.

وشهدت الثلاثة أيام الأولى من الشهر أقوى الموجات الاحتجاجية التي انتهت بتنفيذ 420 احتجاجا انتهت بسقوط الرئيس وحكومته، حيث شهد مطلع يوليو 149 احتجاجا كأكبر الأيام التي شهدت حراكا احتجاجيا تلاه يوم 2 يوليو بعدما شهد 139 احتجاجا فيما احتل الثالث من يوليو المركز الثالث بعدما شهد 134 احتجاجا.

رصد التقرير طغيان الحراك السياسي الحادث في الدولة المصرية على الخريطة الاحتجاجية بشكل جعل من الاحتجاجات الخاصة بالمرحلة الانتقالية الحالية هي المسيطر على الوضع والأكثر إثارة للجدل بعدما دخلت كافة الأطراف في صراع حول الحشد العددي لأنصار كل فريق، لكن التقرير يرى أن الأعداد التي بينتها كل الشواهد عكست خروج أكثر من 30 مليون مصري من كافة أرجاء الجمهورية في التظاهرات المناهضة لحكم الرئيس وجماعة الإخوان والمطالبة بإسقاطهم والمؤيدة للمرحلة الانتقالية فيما خرج أقل من مليون مصري في مظاهرات تأييد للرئيس المعزول والمناهضة لما أسموه انقلابا عسكريا على الشرعية، بشكل يجعل المقارنة العددية بين الفريقين تميل لصالح الطرف المؤيد للمرحلة الانتقالية والمنفذ للموجة الثورية الثانية بنسبة 30/1 .

 شهد يوليو خروج كافة فئات الشارع المصري في المظاهرات المناهضة للرئيس المعزول والمؤيدة له لكن وعلى الرغم من الفارق العددي الشاسع بين المؤيدين والمناهضين إلا أن أعداد المظاهر الاحتجاجية التي أقامها المحتجون من الطرفين تكاد تكون متساوية، حيث نظم المؤيدون للرئيس المعزول 536 شكلا احتجاجيا بالإضافة لـ 5 مسيرات للأطفال مثلت وجها قبيحا للانتهاك المتعمد لحقوق الطفل وآلية واضحة لاستخدامهم في العملية السياسية، بينما نظم الأهالي والمواطنون المؤيدون للمرحلة الانتقالية بالمشاركة مع النشطاء السياسيين 615 احتجاجا ضد ما أسموه الحكم الإخواني ولتأييد القائمين على المرحلة الانتقالية، بينما شهدث العديد من المحافل العمالية والمهنية العشرات من الاحتجاجات لنفس السبب أو لأسباب مشابهة مثل المطالبة بعزل القيادات التي أسموها بالإخوانية من محافل العمل المختلفة.

وفي استمرار للمطالب الخاصة ببيئة العمل خرجت العديد من الفئات التي تطالب بحقوق العمل مثل عمال المصانع والشركات الذين نظموا 38 احتجاجا فيما نفذ العاملون بالقطاع التعليمي 36 احتجاجا، أما الموظفون بالهيئات الحكومية فقد نفذوا 31 احتجاجا بينما نفذ العاملون بالقطاع الأمني 18 احتجاجا تلاهم العاملون بالقطاع الطبي بـ 16 احتجاجا.

مثل شهر يوليو انقلابا جذريا لخريطة المطالب الاحتجاجية للشارع المصري، فبينما مثلت المطالب السياسية والمدنية للمحتجين الركيزة الأساسية لهذا الحراك الاحتجاجي الشاسع كما وكيفا، حيث شهد الشارع المصري خلال الشهر 1275 احتجاجا لأسباب مدنية وسياسية تلخصت في المطالب بإسقاط النظام الحاكم واستمرار تأييد النظام الانتقالي، وبين الطرف الرافض لهذا الإسقاط ومطالبا بعودة الرئيس المعزول بشكل مثل 90% من أسباب الاحتجاجات، في سابقة من نوعها رفعت نسب تمثيل المطالب السياسية والمدنية على الخريطة الاحتجاجية بنسبة 60% حيث كانت أقصى تمثيل لها في الأشهر الماضية 30% .

فيما مثلت المطالب الإقتصادية والإجتماعية 10% فقط خلال الشهر الحالي بعدما شاركت كل الفئات في مظاهرات مطالبة برحيل النظام بعدما رأوا في رحيله حلولا جذرية لمشكلاتهم، لكن العديد من المشكلات الاقتصادية الملحة مثل المستحقات المالية للعمال والموظفين – النقل والفصل التعسفي وسوء المعاملة – تردي أوضاع البنية التعليمية – تدني الخدمات والمرافق – انقطاع الكهرباء – انقطاع مياه الشرب، قد دفعت العديد من الفئات للتظاهر والاحتجاج من أجل الحصول على تلك الحقوق الإقتصادية المشروعة والملحة .

انتهج المحتجون خلال الشهر 24 وسيلة للإحتجاج كانت أبرزهم المسيرات الاحتجاجية، حيث شهد الشهر 582 مسيرة بنسبة 40.9% من الاحتجاجات، تلاها في المركز الثاني التظاهرات حيث نظم المواطنون 264 تظاهرة بنسبة 18.55% من الأشكال الاحتجاجية، بينما احتلت وسيلتي قطع الطرق وإغلاق الهيئات المرتبة الثالثة من التظاهر حيث شهدت الدولة 118 حالة لقطع طريق و 118 حالة إغلاق هيئات ومؤسسات، بالإضافة لـ 24 حالة اقتحام هيئات ومؤسسات و11 حالة حصار للهيئات والمؤسسات الحكومية والعامة، في حين شهد الشهر 37 واقعة اقتحام ممتلكات خاصة بجماعة الإخوان وأعضائها مثل المقار الحزبية وبعض المشروعات الاقتصادية.

عمت المظاهر الاحتجاجية كافة محافظات الجمهورية في شكل يعكس الزخم الاحتجاجي الذي تمر به البلاد ويتوج القاهرة المحافظة الأولى للاحتجاج بعدما شهدت خلال الشهر الحالي 281 احتجاجا بنسبة 19.7% من احتجاجات الشهر، بعدما توجه الجميع لها لتنظيم فعاليات احتجاجية تحظي بمزيد من الغطاء الإعلامي أو وفق دعوات أطلقها مؤيدو النظام الحالي أو نظام المعزول، تلتها الغربية التي شهدت 96 احتجاجا ثم الجيزة بـ 95 احتجاجا في المرتبة الثالثة.

بينما تقاربت أعداد المحافظات التي احتلت المراكز من الرابع وحتى السادس، حيث كانت المنوفية رابع أكبر المحافظات احتجاجا بعدما شهدت 86 احتجاجا، تلتها الإسكندرية في المركز الخامس بـ 83 احتجاجا، والشرقية في المركز الخامس بـ 81 احتجاجا.

في حين وجد التقرير إنخفاضا في نسب الاحتجاجات التي شهدتها محافظات الصعيد ومحافظات سيناء، بالإضافة لظهور علاقة طردية واضحة بين نسبة التعداد السكاني والمستوى الثقافي والتعليمي و بين أعداد الاحتجاجات بالمحافظات المختلفة.

ولاحظ التقرير ارتفاع حدة الاشتباكات بين الأهالى ومؤيدى الرئيس المعزول في مختلف المحافظات فى شكل يعكس الغياب التام للجهاز الأمنى وغياب سيادة القانون، ويطالب التقرير الدولة بضرورة وضع ضمانات لحماية كافة المتظاهرين السلميين مستقبلا وتطبيق كافة المعايير الدولية فى فض أى احتجاج غير قانونى.

كما يطالب التقرير بالتحقيق الفورى والعاجل فى كافة الأحداث التى أدت لوقوع ضحايا بين المتظاهرين ، ويحذر التقرير من موجات احتجاجية للمطالبة بحزمة من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية ما لم تنتهج الدولة سياسات واجراءات واضحة لوضع حلول تتعلق بمشكلات دولاب العمل المصرى وتوفير مصادر الطاقة وتوفير الخدمات والمرافق .

يرى التقرير أن تحقيق عملية الاندماج الوطنى هو ضرورة الأولى لبناء نظام ديمقراطى يُخرج الدولة من أزماتها ويحقق التحول الديمقراطى بشكل سريع وينقذ الدولة من الغرق في موجات احتجاجية جديدة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان