رئيس التحرير: عادل صبري 02:02 صباحاً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

عودة ظاهرة المقالات الممنوعة في مصر

عودة ظاهرة المقالات الممنوعة في مصر

إيمان عبد المنعم/الأناضول 31 يوليو 2013 13:17

شهدت مصر بعد 30 يونيو/ تموز الماضي تأثير ملحوظا علي حرية الإعلام والتعبير في مصر حيث تم غلق عدد من القنوات الفضائية الدينية، ومنع عدد من المقالات لكبار الكتاب والصحفيين والسياسيين تحمل نوعا من النقد للقيادة السياسية المؤقتة التي تقود البلاد بعد بيان القوات المسلحة الصادر في 3 يوليو/تموز الجاري الذي عُزل بموجبه الرئيس السابق محمد مرسي.

 

وكانت من أبرز المقالات الممنوعة مقالان للكاتب الصحفي وائل قنديل مدير تحرير صحيفة "الشروق"  المصرية الخاصة، أحدهما يوم الخميس الماضي تحت عنوان "الهولوكوست المصري" وانتقد فيه دعوة الفريق أول عبد الفتاح السيسي نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع والإنتاج الحربي للاحتشاد في الميادين يوم 26 يوليو/تموز واعتبرها "بداية لملامح حرب أهلية".

 

ويحمل المقال الثاني الممنوع لقنديل عنوان "على جثثنا أيها القيصر" وهو يبدأ بقصيدة شعرية تقول "انعم بطيب الإقامة ورغد العيش فوق جثثنا..استمر شهورا وسنوات أخرى واشرب نخب سلطتك من جماجم شعبك.. هل أعجبك المذاق؟اشرب أكثر واستمتع فداؤك ألف مصر ومصرفداؤك ألف شعب وشعب".

 

وقد نشر المقالان على شبكة الإنترنت حيث تم تداولهما على نطاق واسع.

 

كما منعت الصحيفة ذاتها مقالا للإعلامي أحمد منصور المذيع بقناة "الجزيرة" الذي يكتب مقالا يوميا بالجريدة منذ فترة.

 

ونشرت الصحيفة اعتذارا عن نشر المقالين على صفحاتها قالت فيه " الجريدة تعتذر عن عدم نشر مقالي وائل قنديل وأحمد منصور وذلك بناء على رأي المستشار القانوني للجريدة".

 

وعلق قنديل علي قرارات منع مقالاته قائلا " إن استدعاء المستشار القانوني يتم بعد النشر إلا أن الجريدة اتبعت الإجراءات الاستباقية، ما يعيدنا للعصور المظلمة".

 

وأشار إلى أن المقال الذي منعته "الشروق"، سبق أن نشره صباح يوم "موقعة الجمل" التي وقعت يوم 2 فبراير/شباط 2011 قبل سقوط نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك.

 

كما منعت صحيفة "الأهرام" المملوكة للدولة مقالا للدكتور سيف عبد الفتاح أستاذ العلوم السياسية والمستشار السابق للرئيس المعزول محمد مرسي قبل أسبوعين.. وحمل المقال عنوان "إنذار مبكر لكل من يحكم مصر" .

 

وقال عبد الفتاح في مقاله الممنوع الذي نشر على شبكة الإنترنت في وقت سابق "لن تسرقوا الثورة هذا كلام موجه الي كل صاحب سلطة سيأتي لحكم مصر لن نتركه لحظة يمارس استبدادا، وإني لأعجب كيف تفتقت أذهانكم أن يتولى رئيس المحكمة الدستورية السلطة التنفيذية والتشريعية والقضائية معا أليس ذلك "مشروع فرعون".

 

وأضاف "لا تقولوا لي إنه مؤقت، أو أن الذي تدخل في هذه المسألة ليس له تأثير، ولكنني أقول لكم بصدق كإنذار مبكر لمن يحكم مصر من الآن فصاعدا، أن هذا الشباب مفتوح الأعين يراقب كل شيء ولن يقبل منذ الآن أن تسرق منه ثورته أو ينحى جانبا أو يعطي صكا على بياض، إنذار الفلول وإنذار الحرية محكان لأى حاكم أو صاحب سلطة".

 

وقد تم نشر المقالات الممنوعة عبر شبكات الإنترنت، في الوقت ذاته أعلنت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان في بيان لها يوم الخميس الماضي عن أسفها لمنع نشر مقالات وائل قنديل.

 

وقالت الشبكة إنه "من المؤسف أن تقوم وسائل الإعلام بفرض رقابة علي الكتاب الصحفيين العاملين فيها وتحاول أن تقوم بتكميم أفواههم سواء كان ذلك بسبب ضغوط تتعرض لها الوسائل الإعلامية أو بسبب عدم اتفاق المقال مع آراء إدارات الوسائل الإعلامية".

 

وأضاف البيان "من رفض اعتداءات الرئيس الأسبق حسني مبارك والمجلس العسكري (الذي حكم البلاد لنحو عام ونصف بعد تنحي مبارك)، والرئيس السابق محمد مرسي على الصحافة ، يجب أن يرفض نفس الاعتداءات إذا جاءت من الصحافة الخاصة ، فالمبدأ واحد".

 

ويتواكب مع هذا "التقييد النسبي" على حرية التعبير في مصر عودة بعض إدارات جهاز أمن الدولة التي تم إلغاؤها استجابة لمطالب ثورة يناير 2011 ، حيث أعلن اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية قبل يومين عودة بعض الإدارات المشرفة علي الإعلام والأحزاب والتيارات الإسلامية بجهاز الأمن الوطني الذي بات بديلا لجهاز أمن الدولة الذي تم حله.

 

وكان مصطفي حجازي مستشار رئيس الدولة للشئون السياسية ، قال في مؤتمر صحفي له قبل يومين أن الدولة حريصة علي حرية التعبير عن الرأي، وأن القنوات التي تم منعها هناك دراسة لأوضاعها ومن لم يثبت عليه اي مخالفة سيعود للعمل مرة أخرى.

 

وفي يوم 3 يوليو/تموز الجاري انقطع بث قنوات دينية من بينها قنوات "مصر 25"، التابعة لحزب الحرية والعدالة، المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين، التي ينتمي لها الرئيس المقال مرسي، و"الحافظ"، و"الناس"، فيما داهمت السلطات المصرية مكتبي قناتي "الجزيرة" و"الجزيرة مباشر مصر" واحتجزت عدد من العاملين بهما لبعض الوقت.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان