رئيس التحرير: عادل صبري 05:56 مساءً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

سالم الشبراوي.. قناصة "الدعوة" قتلوه

خرج من خيام رابعة ولم يعد..

سالم الشبراوي.. قناصة "الدعوة" قتلوه

أحمد إسماعيل 31 يوليو 2013 12:00

اتخذ من وظيفته كإمام وخطيب، والتي عمل بها منذ تخرجه، سبيلاً في دعم رفقائه باعتصام رابعة، فلم يتوان عن حثهم ودعوتهم وتأليب الصفوف من أجل نصرة الرئيس الشرعي للبلاد محمد مرسي.

 

خرج الشيخ سالم الشبراوي دعبس 44 عامًا إمام وخطيب بالأوقاف بمركز الحسينية بمحافظة الشرقية، من بلدته متجهًا إلى ميدان رابعة ليتخذ من الاعتصام منبرًا ليعلو فيه صوته بنصرة الشريعة ودين الله من دعاة الانقلاب على الرئيس المنتخب محمد مرسي.

 

لم يكن يعلم الشيخ الشبراوي أنه سيكون من ضمن قائمة العشرات من ضحايا مذبحة المنصة، وأنه سيقتل برصاصة تنطلق من أعلى كلية الدعوة بجامعة الأزهر.

 

"كنت معه أثناء مقتله خرجنا من خيمتنا الساعة السادسة والنصف صباحًا واتجهنا إلى إخواننا الصامدين أمام جامعة الأزهر وحينما وصلنا وجدته يأخذ بيدي ويتجه إلى الصفوف الأولى وأصبحنا أمام طلقات النار وثبت الشباب بالتكبير بصوت مرتفع".. كلمات قالها عبد المنعم محمد عبد المنعم جاره في السكن والاعتصام ليعبر بها عن ألمه لفقد أعز جيرانه.

 

وأضاف عبد المنعم: تلقى الشيخ الشبراوي رصاصة من قناص أعلى جامعة الأزهر وبعضهم كان يختبئ خلف زجاج ويقوم بفتحه وإطلاق الرصاص، ووجدنا أن الشباب الذين كانوا خلفهم بجوار النصب التذكاري بدأوا يتساقطون على الأرض وفوجئنا أن هناك قناصة أعلى كلية الدعوة بجامعة الأزهر.

 

وأشار إلى أنه في الساعة الثامنة والنصف اختفى الشيخ عن نظري وكنت قلقا عليه ورجعت إلى خيمتي وسألت صديقي الدكتور صبري النجار أين الشيخ سالم فأنا أريد أن أقبل يديه على ما فعله، فقد كان يشجع الشباب ويبث فيهم روح الصمود والإصرار على النصر.

 

وقال رضوان الشرقاوي صديقه ومرافقه في خيمة الاعتصام بميدان رابعة العدوية، كنا نتناقش ليلة استشهاده في حديث ذكره الترمذي عن فضل الصلاة في الرباط وأن أجرها يعادل ألف ألف صلاة، وتم التحقق بأن الحديث صحيح ثم قال والأفضل منها أن تلقى الله شهيدًا، مضيفًا أن الشهيد كان صاحب ابتسامة وتواضع شديد وكنا نلجأ إليه في الأمور الفقهية.

 

وقال الشيخ محمود زعزوع زميله في العمل، الشيخ سالم كان ملتزما بعمله على أكمل وجه وقضى أكثر حياته وهو إمام وخطيب وقتل وهو مفتش بالأوقاف، وكان في مسجده كأب للناس وكان دائمًا يتحسس الفقراء والمساكين وكان يحب زملاءه وكنت أحيانا أسأله ماذا تتمنى في حياتك فيقول أن أرى الإسلام عزيزًا وكان دائمًا يتحدث عن الشهادة والشهداء.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان