رئيس التحرير: عادل صبري 07:25 مساءً | الجمعة 22 يونيو 2018 م | 08 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 43° صافية صافية

معتصمو رابعة .. حكاية إرادة وتصميم

معتصمو رابعة .. حكاية إرادة وتصميم

الحاجة حسنية جاءت بأولادها وأحفادها تحمي الشرعية

معتز بالله محمد 29 يوليو 2013 14:23

عزيمة قلما يتمتع بها بشر، وإصرار لا يتأتي إلا في أحلك اللحظات ذلك الذي يتمتع به إبراهيم بيومي وزوجته الحاجة حسنية، بعدما اختزلا الدنيا كلها في ميدان رابعة واصحطبا الأولاد وكذلك الأحفاد إلى الميدان، فعودة بعد تحقيق الأهداف أو موت الأبطال في الميدان هكذا يؤكدون.

 

بيومي من المقطم كان يعمل في مجال المعمار قبل أن يتقاعد لكبر سنه، قال لنا "إن أمريكا وإسرائيل خدعتا الفريق السيسي، ودفعته واشنطن وتل أبيب إلى تنفيذ مؤامرة لهدم الجيش المصري"، متسائلا بصوت يغلب عليه الأسى : أليس هناك رجل رشيد داخل المنظومة العسكرية ليقف على حقيقة الأمر، ويدرك إلى أي نفق مظلم يدخلنا السيسي؟.


في خبر كان


معنوياته مرتفعة هو وأسرته الكبيرة بل وكل من تطأ قدماه أرض الميدان، يقول بيومي،  الذي أكد أن مجزرة النصب التذكاري قد " أكسبتنا أرض" بمعنى تعاطفا شعبيا ألقى بظلاله على الميادين التي باتت مكتظة كما يقول بالمتظاهرين الذين لم ينزلوا كلهم من أجل مرسي، بل أدركوا أن مصر سرقت منهم وأصبحت ثورة يناير في خبر كان.


" إلا الدين"


الحاجة حسنية فاجأتنا باستعدادها للتضحية ليس بنفسها فقط بل وبأولادها الست، خمس رجال وفاطمة، وأحفادها، أكدت لنا ببساطة تميز السواد الأعظم من المصريين" ربنا مع الحق، والباطل عمره قصير، طالما وصلت المسالة إلى ديننا، فلنمت هنا إذن خير لنا من العيش بل كرامة".
وفي إطار جولة ليلية في ميدان رابعة المتوقع اقتحامه في أي وقت، التقينا بعدد من الشباب من بينهم حسن البنا محيي الدين مترجم لغة إسبانية من السيدة زينب، والذي أكد ارتفاع المعنويات رغم الموت والدماء التي تفوح من محيط رابعة في إشارة إلى مجزرة النصب التذكاري، وقبلها اسم أول مدينة نصر وقبلهما الحرس الجمهوري.


بحيرة دم


ورغم أننا لاحظنا أن عدد من الأكشاك قد أغلقت داخل الميدان وغادر أهلها المكان مفضلين السلامة على الكسب الهائل، فإن البنا يؤكد لنا أن الناس لا تكترث بتلك التهديدات بدليل أن كل يوم يشهد زيادة في عدد المعتصمين ووافدين جدد من كل المحافظات، وتابع قائلا " كلما أوغلوا في دمنا ، أصبحت اللعنة عليهم مضاعفة، كأنهم في بحيرة يرتفع منسوبها من الدماء شيئا فشيئا، ليغرقهم في النهاية".


"ليقتحم إن شاء"

أحمد خالد طالب في هندسة حلوان لم يخرج من الميدان منذ بدء الاعتصام قبل شهر سوى الليلة ولساعات معدودة ليرافق جده الذي يجري إحدى العمليات الجراحية، قال لنا" معنوياتنا مرتفعة ولن تؤثر فينا تهديدات السيسي، فليقتحم إن شاء، فلن نغادر قبل تنفيذ مطالبنا ممثلة في عودة الرئيس المنتخب ومجلس الشورى والدستور المستفتى عليه، فالخرو ج من هنا لن يكون إذن إلا في حالتين إما بعد تحقيق المطالب أو بعد قتلنا".
وعن حجم التعاطف الشعبي مع معتصمي رابعة قال خالد، إن الآلاف الذين جاءوا للتبرع بالدم لمصابي النصب التذكاري خير دليل على ذلك، كذلك فإن قطاعات واسعة من الشعب بدأت تدرك حقيقة الفخ الذي أوقعنا فيه السيسي، لافتا إلى أن عمه الذي نزل لمنح السيسي تفويضا في التحرير، يجلس الآن في رابعة بعدما عرف الحقيقة بعد المجزرة وعرف حجم المؤامرة".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان