رئيس التحرير: عادل صبري 03:45 مساءً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

محمد رجب مرسي.. دماء تنزف مرتين

محمد رجب مرسي.. دماء تنزف مرتين

تقارير

"محمد رجب مرسي"

محمد رجب مرسي.. دماء تنزف مرتين

سيد الشورة 29 يوليو 2013 09:47

أشار بيده إلى أعلى ليلقي كلمات يعرف معناها جيدًا "فوضوني لأقضي على الإرهاب"، فلم يتوان قناص الأزهر في تنفيذ الأمر، وجه فوهة كلاشينكوفه إلى أحدهم والعرق يتصبب من جبينه ليصيبه في كتفه.

 

إنه "محمد رجب مرسي"؛ أحد ضحايا معركة الشرعية للوقوف ضد حكم العسكر في مجزرة النصب التذكاري.


 
أصيب قبل ذلك في مجزرة النصر، ونزف الكثير من الدماء، إلا أنه هب مرة أخرى وخرج مسرعًا من المستشفى الميداني بعدما تلقى جرعة من العلاج، عائدًا للصفوف الأولى، ليساند من يراهم على حق، في معركة تهتف بسقوط حكم العسكر، وعودة رئيس انتخبوه.

 

لم يكن محمد يتوقع أن الدماء ستنزف منه للمرة الثانية، وبهذه السرعة، ولم يكن يتخيل أن جمعة التفويض للفريق عبد الفتاح السيسي، ستنتهي إلى مجزرة تشيع نحو 100 قتيل.

 

كان يظن أنه فقط يعبر عن رأيه، دون أن يحمل سلاحًا، وأن سياسة قوات الأمن تغيرت بعد ثورة 25 يناير، وأنهم لن يطلقون الرصاص في شهر رمضان عليه وعلى زملائه.

 

محمد نزف للمرة الثانية، لكنه كان نزيف الموت حيث تلقى رصاصة أخرى خرجت من صدره، ففاضت روحه إلى بارئها.

 

من أبناء محافظة الفيوم، يبلغ من العمر 34 عامًا، ابن عزبة شهيري بقرية النصارية التابعة لمركز أبشواي، يعمل "صنايعي استانلس"، كان مقيم بمدينة القاهرة بمساكن الدويقة الجديدة، متزوج ولديه اثنين من الأبناء "ولد 6 سنوات، بنت 4 سنوات".

 

ذهب "محمد" إلى ميدان رابعة في ذات اليوم الذي استشهد فيه، وعند ذهابه سأله أخوه عن سبب ذهابه للاعتصام في ميدان رابعة أجاب قائلاً: "إنه ذاهب لله ولنصرة دينه".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان