رئيس التحرير: عادل صبري 07:46 صباحاً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

أجروا "قرعة" لاختيار شهيد.. فوقع الاختيار على "محمد سعد"

أجروا قرعة لاختيار شهيد.. فوقع الاختيار على محمد سعد

تقارير

الشهيد "محمد السيد محمد سعد"

مات بطلق ناري بمحيط النصب التذكاري..

أجروا "قرعة" لاختيار شهيد.. فوقع الاختيار على "محمد سعد"

سيد الشورة 29 يوليو 2013 09:45

نظر إلى أمه ليرى في عينيها الحسرة، متسائلاً: "أين أبي"، قال لها ولم يكن يعلم أنه أصبح ابن شهيد.

 

 

إنه الشهيد "محمد السيد محمد سعد"؛ أحد أبناء جماعة الإخوان المسلمين بالفيوم، استشهد فجر السبت 27 يوليو في مجزرة "التفويض"، إثر إصابته بطلقات نارية نافدة بالقلب والرئة من قبل قناصة كانت تعتلي مباني جامعة الأزهر بمحيط النصب التذكاري.
 


ولد الشهيد "محمد" في 23/4/1981، في قرية زاوية الكرادسة التابعة لمركز الفيوم، متزوج ولديه من الأبناء اثنان ولد "أحمد"، وبنت "لينا"، وهو الأخ السادس لتسع أشقاء خمس رجال و4بنات، وكان يعول والديه اللذين كانا يقيمان معه.

 

يقول أحمد "ابن الشهيد" لقد اشتقت إليه كثيرًا ، وهو وعدني أن يأخدني معه أنا ولينا وهو ذاهب إلى رابعة العدوية، فسأنتظره حتى يعود.

 

يقول أحد أصحاب الشهيد "محمد السيد محمد سعد" المقربين منه في اعتصام رابعة، ليلة استشهاده قاموا بعمل قرعة بين جميع أفراد الخيمة بمن سيختاره الله شهيدًا من بينهم وصدقت القرعة التي اختارته شهيدًا، فأصابته رصاصات الغدر في القلب والرئة فجر السبت 27 يوليو 2013، نقل على إثرها إلى مستشفى التأمين الصحي، واستشهد متأثرًا بجراحه، وكانت آخر وصاياه بأبنائه، وقال أتمنى أن يصبح ابني رجلًا من أهل الجنة.

 

يروى عن الشهيد "محمد السيد محمد سعد" رفيق دربه وصديقه المقرب "أبو بكر إبراهيم"؛ فيصفه بأنه كان بطلًا مقدامًا، دائمًا كان يتقدم الصفوف الأولى، وكان مبادرًا لأعمال الخير والبر، لم يتخاذل يومًا ما عن إعلاء رأية الحق.
 


ويضيف "أبو بكر" في روايته عن الشهيد؛ اعتصم معنا بميدان رابعة العدوية منذ ذلك البيان المشئوم والذي أعلن فيه قيادات العسكر الانقلاب على الشرعية الدستورية وعلى الرئيس المنتخب، وأقسم ألا يعود إلا وحريتنا ملك أيدينا، خرج لم ترهبه طلقات الرصاص التي انهالت كالغيث بلا مغيث، لم يطلب الإغاثة من أحدًا، بل طلب ما هو أعظم منها فقد طلب الشهادة في سبيل الله، وكثيرًا ما كان يدعوا الله أن ينال الشهادة في سبيله، ففي اليوم السابق لاستشهاده أخذ يتضرع إلى الله طوال الليل بأن ينال الشهادة، وأخذ يقسم على الله بهذه الأمنية، ويتساءل كنت في الصف الأول يوم مجزرة الحرس الجمهوري واستشهد إخواني من حولى ولُقنوا الشهادة بين يدى فهنيا لهم على صدقهم مع الله.

 

واستكمل " أبو بكر " شهادته عن الشهيد "محمد" يوم مجزرة رمسيس كانت المسيرة ضخمة لا حصر لها ، فنحن لا ندرى أين بدايتها ولا أين نهايتها !! وعندما سمعنا بأن هناك اشتباكات في مقدمة المسيرة كان " الشهيد محمد "بجواري، أخذ يجرى ويهرول أكثر من 3 كيلو مترات حتى يصل إلى بورة الأحداث ، فلم يكن يومًا جبانًا ولا خائنًا.

 

( فاطمه ربيع ) زوجه الشهيد تحكى عنه فتقول: كان نعم الزوج فلم يكن لى الزوج فحسب بل كان الأب الحامى والأخ الحنون والزوج المخلص، كان يدفعني دائمًا إلى الله عز وجل، كثيرًا ماكنت استيقظ من نومى على صوته وهو يصلى، وكان من أهل صلاة الفجر فرغم مشقه عمله إلا أنه كان حريصًا على صلاة الفجر في المسجد ،وكان يصطحب أحمد معه.

 

يحكى " محمود السيد الشقيق الأكبر للشهيد "؛ كان أخى الشهيد دائم السؤال عنا مهتم بأحوال جميع من حوله، كان يسأل عن الغريب قبل القريب، كريما فوق الوصف رغم بساطة دخله المتواضع ولكنه لم يخذل أحدًا يومًا ما، حاولنا منعه من السفر لكنه رفض وقال: أتمنعوني عن الله عز وجل فلم نستطع أن نوقفه.
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان