رئيس التحرير: عادل صبري 07:00 مساءً | الاثنين 15 أكتوبر 2018 م | 04 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

مبادرة "العوا" تثير الجدل

مبادرة العوا تثير الجدل

تقارير

العوا

مبادرة "العوا" تثير الجدل

سارة عادل ومحمد فتوح وعمر ياسين 28 يوليو 2013 19:00

 

قوى مدنية: التفاف على خارطة الطريق وتعطي الإرهاب حق التصرف

إخوان: نرحب بها لإنهاء الانقسام بشرط احترام المسار الشرعي والدستوري

سلفيون: مخرج سلمي للأزمة دون إراقة مزيد من الدماء 

 

تباينت ردود أفعال القوى والأحزاب السياسية حول مبادرة الدكتور محمد سليم العوا من أجل إنهاء الأزمة السياسية الحالية بمصر حيث ففي الوقت الذي رحبت فيه عدد من القوى والأحزاب الإسلامية بالمبادرة واعتبرتها مخرجًا للأزمة الحالية.

 

بينما رفض عدد من القوى والأحزاب المدنية المبادرة واعتبرتها التفافًا على خارطة الطريق وعلى الإرادة الشعبية التي أطاحت بالرئيس مرسي، بل اعتبر عدد منها العوا من القوى الناعمة التي تملكها جماعة الإخوان المسلمين.

 

وتتضمن المبادرة 5 خطوات، تبدأ بتفويض الرئيس المقال محمد مرسي سلطاته إلى حكومة مؤقتة، طبقا للدستور الذي عطله الجيش، وتدعو «فورًا» إلى انتخابات تشريعية، وبناء على نتيجة الانتخابات تتشكل حكومة دائما تتخذ إجراءات إجراء انتخابات رئاسية مبكرة، وفقًا لأحكام الدستور المعطل، وأخيرا تحدد الإجراءات اللازمة لتعديل الدستور والمصالحة الوطنية على أساس من الديمقراطية والتراضي.

 

 

 

 

 

وصف الدكتور أحمد دراج القيادي بحزب الدستور أن مبادرة الدكتور محمد سليم العوا بالـ"متأخرة" ولا تلقى قبول إلا في صفوف الإسلاميين والمجموعات المتحالفة مع الإخوان.

 

وأضاف دراج أن المبادرة تهدف إلى الالتفاف على الإرادة الشعبية وإرجاع الرئيس المقال محمد مرسي، إلا أن العجلة لا تدور للخلف، فالملايين التي نزلت في يومي 30 يونيو، و26 يوليو لم تنزل عبثا، إنما رفضا لنظام فرط في أمن المصريين وحقوقهم. مؤكدا المبادرة تمنح ما وصفه بالإرهاب حق التصرف.

 

وقال عبد الغفار شكر رئيس حزب التحالف الشعبي أن المبادرة جاءت بعد فوات الأوان وهدفها الالتفات على خارطة الطريق، وإرجاعنا للمربع صفر، وتعليق الدستور لحين تولي رئيس جمهورية مسألة غير واضحة، وعلى أي قوى الاعتراف بالإرادة الشعبية والمتمثلة في عزل الرئيس مرسي وخارطة الطريق والتي صارت محل تأييد شعبي واسع.

 

أما الناشطة إسراء عبد الفتاح فقالت إن المبادرة سترجعنا للخلف وما يجب أن ننظر إليه الآن هو الأمن وسحب السلاح من المعتصمين الموجودين في النهضة ورابعة العدوية، وأن أية مبادرات لا يجب أن تخرج عن هذا السياق.

 

فيما رحب التيار الشعبي المصري بأية مبادرات وتسويات تطرح في هذه اللحظة طالما كانت تهدف لحقن دماء المصريين واحترام إرادتهم، وأكد التيار على كون أي مبادرة تطرح لابد أن يكون موقفها معلنًا وواضحًا من مطالبة الإسلاميين بإلقاء أسلحتهم فورًا.

 

وأضاف التيار في بيان له صدر منذ قليل أن أي مبادرة تطرح لتقديم مخارج سياسية لا بد أن تكون مبنية على أرضية الاعتراف بإرادة الشعب المصري الجلية الواضحة بدءا من ٣٠ يونيو وحتى الآن، وأن تحترم هذه الإرادة وتسعى لترجمتها.

 

من جهته اعتبر نور فرحات الفقيه الدستوري وعضو الحزب المصري الديمقراطي أن المبادرة هي مبادرة للقوى الناعمة للإخوان المسلمين (العوا والبشرى وهويدى).

 

وأضاف أنهم لم يكتفوا بما وصل إليه حال الوطن بفعل فتاواهم وكتاباتهم وفقههم بل يواصلون محاولاتهم لواد الإرادة الشعبية، متسائلا لماذا كان حديث هؤلاء مختلفا تماما منذ أسابيع، وأضاف أن المبادرة تحرم من الشرعية إرادة الشعب الذي خرج بعشرات الملايين يوم ٣٠ يونيو و ٢٦ يوليو ويفرغ هذا الخروج الأكبر في التاريخ المصري من محتواه السياسي والقانونى.

 

وأكد فرحات على أن أي مبادرة تحترم الشعب لابد أن تحترم إرادته وتتوقف عن المناورة والالتفاف عليها لمصلحة الجماعة رغم الوجه الناعم الأملس للجماعة المتمثل فيمن يطرحون المبادرات.

 

ترحيب إخواني

 

وعلى الجانب الآخر رحب الدكتور ياسر حمزة عضو اللجنة القانونية لحزب الحرية والعدالة بالمبادرة التي طرحها الدكتور محمد سليم العوا مع مجموعة من المفكرين والمثقفين أمس والتي نصت على عودة "الشرعية الدستورية " ممثلة في " الرئيس المقال محمد مرسي وعودة العمل بالدستور وإجراء انتخابات برلمانية بشرط احترام المسار الشرعي والدستوري.

 وأضاف حمزة أن الحزب يرحب بأية مبادرات تحترم الشرعية وتحترم إرادة الناخبين، مشيرًا إلى أن الكرة الآن في ملعب من وصفهم بالانقلابين وأن الجماعة لن تتخذ قرارا نهائيا بشأن أي من المبادرات المطروحة إلا بالتشاور مع حلفائها من قادة التحالف الوطني لدعم الشرعية.

 

وقال عبد الله صلاح أحد قيادات جماعة الإخوان المسلمين أن المبادرة تصلح كإطار للحوار لإنهاء حالة الانقسام في البلاد والتي زادت بعد الانقلاب العسكري على حد قوله، مضيفًا أن كل المبادرات المطروحة والتي تحترم الشرعية هي محل نظر من قيادات الجماعة قبل اتخاذ قرار في إطار المشاورات التي تجرى مع قادة التحالف الوطني لدعم الشرعية.

وقال الدكتور بسيوني حمادة الأستاذ بكلية الإعلام جامعة القاهرة وأحد الموقعين على المبادرة أن السفير إبراهيم يسري والمستشار أحمد مكي وقعا اليوم على المبادرة وأعلنا تضامنهما الكامل مع مطالبها وأن هناك اتصالات تجرى مع قيادات القوات المسلحة بشأن هذه المبادرة، مبديًا تفاؤله بنتائج الحوار مع الجانبين.

 

وأعرب الدكتور محمد البلتاجي في تصريحات أمس من على منصة رابعة العدوية أن مطالب المعتصمين معروفة وأن الشعب الذي خرج بالملايين في جمعة الفرقان عبر عن مطالبه بضرورة احترام الشرعية وأن القضية ليست إعادة الرئيس محمد مرسي وإنما احترام اختيار وإرادة الشعب.

 

تباين سلفى

 

يأتي ذلك فيما دبت حالة من التباين والانقسام داخل التيار الإسلامي اتجاه مبادرة محمد سليم العوا المرشح الرئاسى السابق لحل الأزمة الحالية عقب عزل الرئيس محمد مرسي، فعلى الرغم من الموقف الرسمي المتطابق لغالبية الأحزاب الإسلامية تجاه المبادرة، ويرونها مخرج من الأزمة الحالية وحقنا للدماء التي تسيل.

 

إلا أن قيادات شبابية رأت استحالة تنفيذ تلك المبادرة، بل يجب محاكمة الفريق أول عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع، على الجرائم التي ارتكبت ضد المتظاهرين السلميين المؤيدين لشرعية مرسي، والمدافعين عن حريتهم.

 

وقال خالد علم الدين، القيادي بحزب النور، إن مبادرة العوا لا بأس بها كأساس لتفاوض جدي وحقيقي، خاصة أن من قام بها مجموعة من المصريين المخلصين، ونخبة من المفكرين، مشيرا إلى إمكانية تقديم الإخوان تنازلات أمام تلك المبادرة.

 

وطالب علم الدين في تصريحات لـ"مصر العربية"، بحوار حقيقي مع مختلف القوى السياسية وكافة قيادات الدولة الآن، مطالبهم بعد تكرار ما فعله الإخوان من الدعوة للحوار ويفاجئ الجميع أنه يحاورون أنفسهم.

 

وأكد القيادي بحزب النور، على ضرورة إحداث توافق وطني حقيقي دون تصدير لهجة النصر وإذلال الآخر، مشددًا على أن هذا مرهون بنية صادقة في تحقيق ذلك.

 

ولفت علم الدين، إلى ضرورة الالتزام بالمخرج السلمى من الأزمة دون المزيد من الدماء التي أريقت خلال الفترة الماضية، والبعد عن تشدد بعض التيار العلماني والتيار الإسلامي أيضًا لحل الأزمة.

 

وعن محاكمة مرسي وقطع الطرق أمام كافة المبادرات، قال علم الدين إن توقيت هذه التهم تدين من قام بها، نظرا لعدم التحدث عن ذلك قبل عزل مرسي أو حتى عقب عزله، إنما جاءت في توقيت خاطئ، مشيرا إلى ضرورة البعد عن التهم المعروفة مثل التخابر والتحريض على العنف وغيرها الموجهة لقيادات الإخوان المسلمين.

 

وكان حزب الوطن، أصدر بيانا رسميا يثمن فيه مبادرة العوا، ويطالب بجعلها أساسا للتفاوض و الحوار كمخرج للأزمة الحالية.

وتطابق الموقف الذي اتخذته أحزاب النور و الوطن من مبادرة العوا، مع موقف حزب البناء و التنمية، ذراع الجماعة الإسلامية السياسي، الذي أصدر بيانًا يؤكد تثمينه لمبادرة العوا.

 

وقال هشام النجار المتحدث باسم الحزب، إن وافق رسميا على مبادرة العوا، وجاءت في وقت هام وصعب، مطالبا بترجيح صوت العقل وتدخل العقلاء لإنهاء الأزمة، خاصة مع تدخل عدد من الشخصيات المحايدة.

 

وأضاف النجار، أنه يمكن التوصل لحل يرضى جميع الأطراف من خلال تلك المبادرة، خاصة من طرحا يحظى بقبول لدى جماعة الإخوان المسلمين، مثمنا مبادرة هشام قنديل التي تعتبر مطابقة تقريبا لمبادرة العوا. لوطن المحايدين، انتماء للوطن، مفكرين، ثمن مبادرة هشام قنديل، تقترب من مبادرة العوا.

ولفت إلى مبادرات الجماعة الإسلامية التي أطلقتها خلال الفترة الماضية لخروج من الأزمة الحالية، و التي نادت بالالتزام بالمسار الدستوري للحل، متمنيا عدم تسرع قيادات الجيش باتخاذ إجراءات قانونية ضد الرئيس المقال مرسي، لأن ذلك يقطع الطريق على الوصل الحل.

 

إلا أن ذلك القبول الذي عبر عنه قيادات الأحزاب الإسلامية والمواقف الرسمية لتلك الأحزاب، لم يلقى قبول بشكل كبير لدى قواعد التيار الإسلامي، نظرا لأن الدماء التي سالت قطعت الطريق أمام التحدث عن مبادرات لعودة مرسي، وإنما المطالب الآن محاكمة السيسي وكل القيادات التي تسببت في سيل هذه الدماء.

وقال حامد مشعل، القيادي بحزب الراية تحت التأسيس، أن القضية الآن لم تعد عودة مرسي للحكم وإنما القصاص من قتلة التظاهرين السلميين بدم بادر، في المجازر التي ارتكبها الجيش والشرطة في ق أبناء التيار الإسلامي المؤيدين لعودة شرعية مرسي.

 

وأضاف مشعل، لا يمكن القبول بأي حال من الأحوال إفلات القتلة من العقاب، ومتمسكين بعودة مرسي ولن يرهبنا القتل المنظم الممنهج.

 

وكان العوا قد أصدر مباردة للخروج من الأزمة الحالية، هو وعدد من الشخيصات العامة منهم المستشار طارق البشرى والدكتور محمد عمارة، والدكتور نادية مصطفى، إلا أن موقف جماعة الإخوان المسلمين لم يتحدد بعد حتى الآن بانتظار التفاوض حول بنود المبادرة، التي تضمنت تفويض مرسي السلطة لحكومة جديدة، وإجراء انتخابات البرلمان خلال 60 يومًا، وتعديل الدستور.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان