رئيس التحرير: عادل صبري 05:53 مساءً | الأربعاء 19 ديسمبر 2018 م | 10 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

لون الدماء يصبغ الصباح الـ 29 للمعتصمين برابعة العدوية

لون الدماء يصبغ الصباح الـ 29 للمعتصمين برابعة العدوية

تقارير

قتلى اعتصام رابعة العدوية

لون الدماء يصبغ الصباح الـ 29 للمعتصمين برابعة العدوية

الأناضول 27 يوليو 2013 09:37

"مجزرة تفوق ما حدث في الحرس الجمهوري بوحشيتها المفرطة"... هكذا وصف يحيى مكية، منسق المستشفى الميداني بساحة اعتصام رابعة  العدوية، شرقي القاهرة، المشهد بالمستشفى في الساعات الأولى من صباح اليوم السبت وهو يشير إلى الدماء التي أغرقت أرض المستشفى وملابس الإعلاميين والأطباء وتناثرت على الأسرة وفي الأرجاء.

وتابع مكية : "خرج من المستشفى الميداني 22 شهيدا فضلا عن 16 حالة على حافة الموت بقنص في الرأس والصدر حولناها بأنفسنا إلى مستشفى التأمين الصحي".

المشهد كان مطابقا لوصف مكية إلى حد كبير.. خاصة مع الدماء التي تدفقت بقوة من فم وأنف أحد الشهداء المسجى أرضا وبجواره والده يدعو ويتشهد وحوله الأطباء يحاولون إنقاذه بأي شكل دون ان يستجيب.. دماء قرمزية لزجة تعلق رائحتها النفاذة بالأنوف ولونها القاتم بملابس كل من تواجد في المكان.

وفي محاولة للتخفيف من حدة المشهد النازف على الأطباء والمعالجين والإعلاميين والمصابين ومرافقيهم، تطوع البعض بملاحقة آثار الدماء ومحوها.

عبدالرحمن محمد سعد 29 عاما، مدير مبيعات بإحدى الشركات الدولية، راح يجمع قفازات الأطباء وأدوات الإسعاف المصبوغة بلون الدم، قائلا  : "لم  أستطع الذهاب لدعم إخواننا عند مكان الاعتداءات، حيث أوصت المنصة على أن يبقى كل شخص في مكانه ويساعد في أقرب مكان إليه، ولذا أتيت للمستشفى".

ويضيف: "وجدت هذا المشهد الدموي المؤلم، فرحت أساعد في رفع الدماء عسى أن يتقبلني أحد الشهداء من اصحاب هذه الدماء ويشفع لي يوم القيامة".

وفي صمت يقاطعه دمعات تتفلت بين الفينة والأخرى من عينيه فيعاجل بتجفيفها قبل أن يلحظها أحد، راح محمود محد الدمرداش (28 عاما) يمحو بالممسحة آثار الدماء من على الأرض.

وبصعوبة يقول الشاب الذي يعمل في قناة مصر 25 التابعة لجماعة الإخوان المسلمين: "حسبنا الله ونعم الوكيل، دم إخواننا نرفعه في الماء ونلقيه في قنوات الصرف... كله دم إخواني.. حسبنا الله ونعم الوكيل.. هذا حرام.. والله العظيم حرام".

وتوسع المستشفيات الميدانية في ساحة الاعتصام لاستيعاب الزيادة في عدد القتلى والمصاببين؛ حيث تحول مسجد رابعة العدوية المطل على الساحة بكل قاعاته إلى مستشفى.

ووصل عدد الذين سقطوا في اشتباكات بين مؤيدي الرئيس المقال وقوات الأمن فجر اليوم إلى 120 قتيلا و5000 مصابا، بحسب مسئول في المستشفى الميداني في رابعة العدوية، فيما لم تصدر بعد بيانات رسمية من السلطات.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان