رئيس التحرير: عادل صبري 04:45 مساءً | الثلاثاء 19 يونيو 2018 م | 05 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 43° صافية صافية

ملاحقة الإخوان والطوارئ..أبرز سيناريوهات ما بعد "تفويض" السيسي

ملاحقة الإخوان والطوارئ..أبرز سيناريوهات ما بعد تفويض السيسي

تقارير

أرشيفية

ملاحقة الإخوان والطوارئ..أبرز سيناريوهات ما بعد "تفويض" السيسي

الأناضول 26 يوليو 2013 20:57

حقق الفريق أول عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع المصري، هدفه بدعوة المصريين لإعطائه تفويضا لمكافحة الإرهاب والعنف"، نتيجة استخلصها خبراء سياسيون وعسكريون مساء اليوم الجمعة، عقب امتلاء ميادين مصر المختلفة بحشود استجابت لدعوته بالنزول لاعطاءه تفويضا "شعبيا" وبات الباب، بحسب الخبراء، مفتوحا أمام سيناريوهات قد تصل لفرض حالة الطوارئ جزئيا على بعض المناطق، وتكثيف الملاحقات ضد قادة جماعة الإخوان المسلمين واتخاذ إجراءات "قانونية" ضدها.

 

وخرجت اليوم حشود غفيرة في مسيرات من عدة مساجد وميادين مختلفة استجابة لدعوة السيسي، في المقابل توافدت حشود ضخمة، ذهبت بعض التقديرات أنها الأكثر عددا منذ بدء الاحتجاجات على عزل مرسي، على ميداني رابعة والنهضة؛ للمشاركة في مليونية "إسقاط الانقلاب" وللمطالبة بعودة مرسي.

 

واعتبر مصدر عسكري رفيع المستوى إن "هذا التفويض يفتح الباب أمام إعطاء المؤسسة العسكرية الشرعية الشعبية في الدفاع عن الأمن القومي للبلاد في حال وقوع أحداث مماثلة لحرس الجمهوري، كما أنه يرد في الوقت نفسه على الجهات التي شككت في الأعداد التي نزلت في مظاهرات 30 يوليو الماضي".

 

وبحسب خبراء سياسيين عسكريين في تصريحاتهم لوكالة الأناضول للأنباء "سيكون هناك سيناريوهان للتعامل عقب تفويض الشعب اليوم للجيش المصري، الأول يتعلق بالاحتفاظ بالتأييد الشعبي والقانوني لاستخدامه في حال وقوع أعمال عنف، فيما ستتصاعد ردة فعل الجيش المصري وفق تصاعد أعمال العنف بحيث قد تصل إلى فرض حالة حظر وطوارئ على بعض المناطق بمصر، والسيناريو الثاني سيكون البدء في اتخاذ التدابير القانونية والملاحقات لقيادات جماعة الإخوان المسلمين".

 

وأكد الخبراء في حديثهم أن "السيناريوهان يسيران بتوازي، دون تعارض، رافضين اعتبار أي من السيناريوهات يقع تحت مسمى الإجراءات الاستثنائية، وإنما اجراءات احترازية".

 

اللواء السابق سامح سيف الليزل مدير مركز الجمهورية للدراسات الاستراتيجية والمقرب من دوائر صنع القرار في المؤسسة العسكرية قال إن "عقب تفويض الشعب للجيش اليوم، والذي حدث من خلال نزول أعداد تفوق الأعداد التي خرجت 30 يونيو الماضي، ستعتمد خطوات الجيش التالية على مواقف مؤيدي مرسي، بحيث يكون الجيش مستعداً للرد في حال استخدام الطرف الأخر للعنف أو حمل السلاح أو البدء في تفجيرات".

 

وتابع اليزل "أن القوات المسلحة لن تبدأ باتخاذ خطوات وإنما ستنتظر الطرف الآخر، خاصة أن لديها قائمة الاحتمالات طويلة للتعامل مع الأوضاع الميدانية"، مشيراً إلى أن الجيش لن يلجأ إلى سيناريو الإجراءات الاحترازية إلا مع تصاعد الاحداث، و"حتى مسألة فرض حالة الحظر أو الطوارئ ستكون على مستوى مناطق محددة وليس البلد بأكملها، وستكون بناء على تطورات الأحداث".

 

ومتفقاً معه، قال محمود خلف الخبير العسكري والاستراتيجي إن "خروج الأعداد الغفيرة اليوم جاءت استجابة لوزير الدفاع المصري عبد الفتاح السيسي، هي رسالة للخارج أكثر منها رسالة للداخل، وتحديداً الولايات المتحدة الأمريكية، التي لم تحدد موقفها بعد من أحداث 30 يونيو/حزيران مؤكداً أن عقب التفويض "سيبدأ الجيش المصري مقاومة جميع أشكال العنف والإرهاب بكل الوسائل والإجراءات اللازمة".

 

وبدوره، قال طارق فهمي أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية في القاهرة  إن "تفويض اليوم لم يوجه للداخل، ولكنه كان موجها للمجتمع الدولي، كي يظهر الجيش في صورة المفوض للتعامل مع البؤر الإرهابية".

 

وأشار فهمي إلى أن السيناريو عقب التفويض "سيكون على هيئة اتخاذ إجراءات احترازية بحيث تبدأ القوات المسلحة بتنفيذ الملاحقات لمن تعتبرهم يهددون أمن الوطن، وسيكون هناك توظيف للأدوات القانونية في دعم هذا الأمر، ويسير مع هذا السيناريو بالتوازي سيناريو التعامل مع أعمال العنف حسب تصاعدها بحيث تصل إلى إعلان حالة حظر التجوال والطوارئ على بعض المناطق والطرق الرئيسية".

 

وكان حسن شاهين المتحدث الرسمي لحركة "تمرد" علق على إمكانية فرض الجيش المصري لحالة الطوارئ في أعقاب هذا التفويض، بأن "تمرد لن تعارض قرار مثل هذا إذا كانت الأوضاع الميدانية تتطلب ذلك، ففي حالة حدوث اشتباكات في رابعة العدوية (تجمع مؤيدي الرئيس المقال محمد مرسي)، أو تفجير في مكان ما، يصبح لحالة الطوارئ ضرورة".

 

وتابع شاهين في تصريحات سابقة اليوم "نوافق على حالة الطوارئ إذا كانت ستفرض لمدة محددة وعلى مناطق بعينها وليس البلد كلها".

 

واعترض خبراء ومحللون ومفكرون مصريون بينهم المفكر سليم العوا، على لجوء وزير الدفاع لطلب تفويض شعبي من الجيش لمكافحة الارهاب من خلال دعوته لنزول المصريين الى الميادين باعتبار ان هذه آلية "غير منضبطة ديمقراطيا" ولا يمكن في ضوئها قياس الأغلبية خصوصا ان هناك حسود مضادة لهذا التوجه في ميادين أخرى.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان