رئيس التحرير: عادل صبري 05:15 صباحاً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

خبراء نفسيون: "الأسد الجريح" يفسر "إصرار" مؤيدي مرسي

خبراء نفسيون: "الأسد الجريح" يفسر "إصرار" مؤيدي مرسي

الأناضول 25 يوليو 2013 12:07

"أشبه بالأسد الجريح الذي سُلب منه عرشه"..هكذا يحلل خبراء في الطب النفسي سيكولوجية مؤيدي الرئيس المصري المعزول محمد مرسي في التعامل مع إقدام الجيش المصري، بمشاركة قوى دينية وسياسية، في الثالث من الشهر الجاري على عزل أول رئيس مصري منتخب بعد ثورة 25 يناير 2011، التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك.

 

ومنذ 27 يوما يعتصم مؤيدون لمرسي في ميدان رابعة العدوية، شرقي القاهرة، فيما يعتصم مؤيدون آخرون له في ميدان نهضة مصر بمحافظة الجيزة منذ 23 يوما.

 

ويوميا، يشارك مؤيدون لمرسي في مسيرات بأرجاء مصر؛ رفضًا لما يعتبرونه "انقلابا عسكريا" ومطالبة بعودة ما يرونه "رئيسا شرعيا".

 

ولم يثن ارتفاع درجة حرارة الصيف، والتي بلغت أحيانا 40 درجة مئوية في بعض المناطق، الصائمين من الاستمرار في موقفهم الرافض لعزل مرسي والخروج في مسيرات في نهار رمضان تمتد لساعات ولكيلومترات..

 

هذا الإصرار من جانب مؤيدي مرسي يعلق عليه محمد المهدي أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر، بقوله إن "سيكولوجية مؤيدي مرسي تشبه الأسد الجريح الذي سلب منه عرشه".

 

ويمضي قائلا، في حديث لمراسلة "الأناضول": "على مدار عامين ونصف تمكن مؤيدو مرسي من تحقيق انتصارات كبيرة في الانتخابات والاستفتاءات؛ لتميزهم في حشد وتعبئة الجماهير، وخاصة في القرى والأحياء الشعبية، والتي تمثل العدد الأكبر في الكتلة التصويتية للناخبين؛ مما ممكنهم من الوصول إلى سدة الحكم في مصر".


تمكين الجماعة

ويضيف المهدي: "ومع وصول مؤيدي مرسي للحكم، تصاعد الحلم لديهم في تمكين جماعة الإخوان المسلمين، التي ينتمون إليها، والمشروع الإسلامي الذي تتبناه الجماعة، وذلك بعد طول مطاردة وإقصاء للجماعة"، قبل أن يستدرك بقوله: "لكن بعد عام من الوصول للسلطة، خرجت الاحتجاجات الشعبية (يوم 30 يونيو)، والتي أيدها الجيش المصري، ونتج عنها إبعاد تيار الإسلام السياسي عن السلطة، مما شكل زلزالا نفسيا للمؤيدين".

 

ويرى أنه "لتحليل سيكولوجية مؤيدي مرسي علينا إدراك أن الجموع المحتشدة في ميداني رابعة العدوية ونهضة مصر، وغيرهم كثيرون بطول مصر وعرضها، تحمسوا وعاشوا حلم رفع الراية الإسلامية وتحقيق المشروع الإسلامي".

 

ويستطرد قائلا: "تكونت صورة ذهنية لدى هذه الجموع بأن ثمة صراع وجود بينهم وبين التيارات الأخرى، وأن التيارات الشعبية والحزبية الأخرى تنتمي للعلمانية والليبرالية والمسيحية وتعادي المشروع الإسلامي وتكره المرشح الإسلامي (مرسي) ولا تطيق رؤيته ولا سماع صوته، وتحمل الكثير من الازدراء والعنصرية، وتطلق على أعضاء الجماعة ألفاظا تحقر من شأنهم (مثل الخرفان)؛ مما يفسر سر الرفض المستميت لقرار عزل مرسي".

 

ويختم المهدي بأن "الشحن المستمر من قبل قادة الإخوان يلعب دورا مؤثرا في ظل هذه الظروف، وخاصة مع الإشارة إلى احتمال عودة كابوس عام 1954، عندما جرى إقصاء الإخوان المسلمين في حقبة (الرئيس الراحل) جمال عبد الناصر وإعدام قادتهم".

زلزال نفسي

من جهتها، ترى الاختصاصية النفسية ومؤسسة مركز "قلب كبير" للاستشارات النفسية، فيروز عمر أن "مؤيدي مرسي يتعرضون لزلزال نفسي هائل قد يخفف من حدته بعض الشيء حالة التدين التي يتميزون بها، وإحساسهم بأنهم يجاهدون في سبيل الله".

 

وتتابع، في حديث لمراسلة الأناضول: "إذن لدينا احتمالات للتعافي والاندماج في المجتمع والحياة السياسية مرة أخرى، ولدينا احتمالات أخرى للوقوع في هوة اليأس، ولدينا احتمالات للتورط في العنف، ولدينا مخاوف لدى الإسلاميين بأنهم سيكونون مجددا عرضة للقمع والاعتقالات والتعذيب في السجون".

 

وترى أنه "إذا تعافى التيار الإسلامي، وأجرى المراجعات اللازمة، وصحح أخطاءه التي أكسبته رفضا شعبيا في عام واحد من توليه السلطة، فسيكون قادرا على دخول الانتخابات البرلمانية والرئاسية القادمة بشكل أكثر نضجا وثباتا وقوة".

 

وتربط تعافي مؤيدي مرسي بـ"نجاح المجتمع في احتوائهم ومداواة جراحهم واحترام مشاعرهم في وقت محنتهم، ومساعدتهم على النهوض والاندماج، وهذا من شأنه أن يجنب مصر كل التداعيات والاحتمالات السلبية، ومنها تغيب الكثيرين من الإسلاميين في تنظيمات سرية معادية للمجتمع قد تمارس عنفا دمويا بدوافع دينية تعتقدها".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان