رئيس التحرير: عادل صبري 11:04 مساءً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بالفيديو | ذوو القدرات الخاصة.. وعود رئاسية وإعاقة حكومية

بالفيديو | ذوو القدرات الخاصة.. وعود رئاسية وإعاقة حكومية

تقارير

احد اعتصامات ذوي الاعاقة

في عام السيسي الأول

بالفيديو | ذوو القدرات الخاصة.. وعود رئاسية وإعاقة حكومية

هادير أشرف 11 يونيو 2015 16:22

 

 

"احنا نور عينين الريس"..

 

 

 

كلمات يرددها أغلب ذوو الإعاقة المعارضون لأداء الحكومة أو المؤيدين لها، منذ مداخلة  الرئيس عبد الفتاح السيسي الشهيرة مع الإعلامي أسامة كمال ليتحدث مع ألطف منعم، أحد أبطال الأوليمبياد الخاص 3، ليعده بحضور البطولة التي أقيمت في مصر ديسمبر الماضي.

 

مكالمة السيسي الهاتفية سلطت الضوء على الأشخاص ذوي الإعاقة، الذين يزيد عددهم على 15 مليون شخص ولا تمتلك الدولة إحصائية رسمية خاصة بهم حتى الآن،  وبدأ الاهتمام بهم وإلقاء الضوء عليهم بعد سنوات من التهميش،  خاصة بعد أن أكد السيسي خلال كلمته في افتتاح الأوليمبياد على ضرورة الاهتمام بالأشخاص ذوي الإعاقة، ووعد بإنشاء 4 مدن خاصة بهم.

 

 

التوظيف


لم يمر أسبوع على كلمة الرئيس حتى استقبلت مصر أول ملتقى توظيفي للأشخاص ذوي الإعاقة، والذي تحول في نهايته إلى مظاهرة ضد الحكومة وضد رئيس الوزراء إبراهيم محلب، بعد  أن وجد عدد ممن المشاركين في الملتقى أوراقهم ملقاة بالقمامة بدلا من احتفاظ المسئولين بها.

 

 

 لم تمر أيام أخرى حتى اعتصم عدد من ذوي الإعاقة بالمحافظات أمام المجلس القومي لذوي الإعاقة للمطالبة بتطبيق نسبة الـ5% للتعيين في الوظائف الحكومية، ولكن دون جدوى.

 

واستمر الأمر في التدهور حتى وصل إلى التهديد بالاعتصام أمام قصر الاتحادية صحبته دعوة من مجلس الوزراء للحوار ووعد من رئس الوزراء بالإفراج عن 5000 وظيفة، وإعادة ترتيب أوضاع الأشخاص ذوي الاعاقة في مصر.

 

 

يومان على لقاء ممثلي المحافظات من الأشخاص ذوي الإعاقة برئيس الوزراء المهندس إبراعهيم محلب حتى تمت إقالة القائم بأعمال المجلس القومي، الدكتور هشام قنديل، وتعيين الدكتورة هبة هجرس، أمينا عاما للمجلس، تنفيذا لوعد رئيس الوزراء بإعادة هيكلته.

 

  هذا هو الوعد الوحيد الذي تم تنفيذه من وعود محلب، أما باقي الوعود فكانت ردود العاملين بالوزارات المعنية والمحافظات بشأنها هو عبارة: "خللي رئاسة الوزراء تنفعكم"، لتعود التهديدات بالتصعيد من جانب ذوي الإعاقة مرة أخرى، وتستبقها رئاسة الجمهورية بدعوة للحوار مع المستشار أيمن عد الوهاب، مستشار الرئيس.

 

 

وافق ممثلو ذوي الإعاقة على الدعوة ولبوها، ولكن انتهى الحوار دون الوصول لحل يرضي جميع الأطراف، فخرج عدد منهم في مسيرة لقصر الاتحادية للاعتصام أمامه،  لكنهم، وبعد مشادات مع قوات الأمن، لم يتمكنوا من الذهاب إلى القصر، وما أن مر يومان حتى تم الاعلان عن فتح باب التقديم لـ5000 وظيفة لذوي الاعاقة بالمحافظات.

 

وشهدت أيام التقدم للوظائف العديد من المهازل أمام مراكز التنظيم والإدارة، صحبتها شكاوى بعدد من التجاوزات في أوراق التقديم وتزوير شهادات لإثبات الإعاقة وتلقي رشاوى، لتعلن الحكومة عن عمل كشف طبي على المتقدمين للوظائف لتحديد أحقية استلام الوظائف.

 

 

الدمج في المجتمع


في أول حوار للرئيس السيسي مع الشعب أوضح أنه تراجع عن فكرة إنشاء 4 مدن لذوي الإعاقة بعد نقاش مع متخصصين، قائلا إن الحوار معهم أوضح له أن هذه المدن "عزل لهم عن المجتمع" وهو ما يضرهم ولا يفيدهم.

 

لكن لم يعلن الرئيس عن نوع الدمج المجتمعي الذي يتحدث عنه، هل هو الدمج في التعليم، أم عن طريق توفير الإتاحة في الطرق والمواصلات والأماكن العامة، أم الدمج عن طريق التوعية لتغيير الموروث الثقافي في مصر عن أن المعاقين "بركة" في المنزل، أم الدمج في مجال العمل والصحة وشتى مجالات الحياة؟.


مرت الأيام واستقبلت مصر المؤتمر الاقتصادي العلمي الذي شاركت فيه دول العالم العربي والغربي، وطرحت الحكومة العديد من المشاريع على رأسها مشروع العاصمة الجديدة، ولكن لم يتطرق أي مشروع منها إلى ذوي الإعاقة وتمكينهم في المجتمع.

 

ورغم اهتمام الرئيس بهم إلا أن أكبر حدث في مصر في عامه الأول تجاهلهم بشكل كلي، حتى إن المؤتمر الاقتصادي افتقر لوسائل الإتاحة اللازمة لذوي الإعاقة، ولم يترجم بلغة الإشارة، فمن المسئول عن هذا  التهميش؟

 

رصد لمعاناة ذوي الاعاقة في الشارع

 

التعليم


أعلن  الدكتور محمود أبو النصر، وزير التربية والتعليم السابق، قرارا جديدا بشأن قبول التلاميذ ذوي الإعاقة البسيطة بمدارس التعليم العام، بشروط أشد تعقيدًا مقارنة  بالقرار رقم 264 للعام 2011.


واشترط القرار الجديد ألا تقل درجة ذكاء ذوي الإعاقة الذهنية "الإعاقة الذهنية البسيطة - بطء التعلم - سمات التوحد" عن "65" ولا تزيد عن "84" باستخدام مقياس ستانفورد بينيه بعد أن كانت "52"، وهو ما يتسبب في منع أعداد كبيرة من دخول المدارس.


كما نص القرار على قبول جميع درجات الإعاقة البصرية "المكفوفين - ضعاف البصر" دون تحديد ما إذا كان سيتم التدريس بطريقة برايل داخل الفصول أم لا، وما إذا كان المعلمون تم تأهيلهم للتدريس بها أم لا، إضافة إلى قبول جميع درجات الإعاقة الحركية، بما فيها الشلل الدماغي "ما عدا الحالات الحادة والشديدة منها.


وفيما يخص الإعاقة السمعية، اشترط القرار للقبول ألا يزيد مقياس السمع عن ”70 ديسبل" باستخدام المعينات السمعية دون تحديد ما إذا كان سيتم توفير مترجم إشارة داخل الفصل أم لا، وألا تكون الإعاقة مزدوجة بالنسبة لأي من الإعاقة البصرية أو السمعية أو الذهنية، وهو ما يتسبب في إقصاء كبير من الأطفال، ليصبح  بذلك دمجهم في المدارس "إعاقة بقرار وزاري".

 

الحقوق

 

تشارك مصر للمرة الأولى في تاريخها بالمؤتمر السنوي للأمم المتحدة للأطراف الموقعة على الاتفاقية الدولية للأشخاص ذوي الاعاقة، والمنعقد حاليا في نيويورك.

 

وتعتبر مشاركة المجلس القومي في اجتماع اﻷمم التحدة للدول اﻷطراف في الاتفاقية الدولية للأشخاص ذوي الاعاقة الأولى منذ أن وقعت عليها مصر في عام 2008، حيث لم يتم تنفيذ بنود الاتفاقية في مصر على أرض الواقع، وهو سبب تهميش ذوي الاعاقة وإهمالهم.

 

غادة والي: لا توجد لدينا بيانات أو إحصائيات عن ذوي الإعاقة

 

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان