رئيس التحرير: عادل صبري 11:36 مساءً | الاثنين 15 أكتوبر 2018 م | 04 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بالصور..أهالي"الحوتة"بالدقهلية يطالبون بغلق مصنع لتدوير القمامة

بالصور..أهاليالحوتةبالدقهلية يطالبون بغلق مصنع لتدوير القمامة

تقارير

أطفال القرية يعبرون عن معاناتهم بوقفة

ويتهمون المسؤولين بتدمير صحتهم..

بالصور..أهالي"الحوتة"بالدقهلية يطالبون بغلق مصنع لتدوير القمامة

رانيا الديداموني 11 يونيو 2015 08:20

تلال القمامة والروائح الكريهة التي تدعوا للغثيان أصبحت المشهد السائد بقرية الحوتة التابعة لمركز المنزلة بالدقهلية، بدلاً من الأجواء الريفية التي اتسمت بها القرية مثل باقي القري، وذلك منذ افتتاح مصنع لتدوير القمامة بالقرية عام 2013، والذي بدأ بنائه منذ عام 2007.


الأهالي تصدت للمصنع عقب افتتاحه لاعتراضهم على اقامته، وقاموا بقطع الطريق أكثر من مرة أمام سيارات نقل القمامة، وتعدوا على العاملين بالمصنع، ما دفع محافظ الدقهلية وقتها اللواء عمر الشوادفي تشكيل لجنة لتمكين المسئولين بالمصنع من بدء العمل بالتنسيق مع مديرية أمن الدقهلية والقوات المسلحة.


"المصنع القاتل" كما يسيمه الأهالي تم انشاءه بتكلفة 10 ملايين جنيه، ويعد الثاني على مستوي الجمهورية بمساحة 22500 كم2، وتخصيص 13 فدانا بجوار المصنع كمدفن صحي للتخلص الآمن من بقايا التدوير، ويعمل بطاقة استيعابية تبلغ 450 طن يوميا، مزود بمعدات وماكينات لتقليب السماد العضوي.


ولكن يشكو الأهالي لـ "مصر العربية" من الروائح التي تسببها القمامة وما ينبعث منها من أدخنة نتيجة احتراقها وتقليبها، مما قد يضر بصحة أطفالهم وأصاب الكثيرين منهم بأمراض صدرية مزمنة، رافضين أن تتحمل قريتهم انشاء مصنع في المكان الخاطيء، مطالبين بغلقه ونقله بعيدا، خاصة أن الضرر يطول القري والقرى المجاورة لها أولاد نور، وأولاد سرور، وأولاد ناصر، والأضشة.


تقول أم هاشم السيد، إحدى الأهالي، أن ابنتها أصيبت بالربو بسبب تواجد المصنع بالقرب من منزلها، مشيرة إلى أن زوجها أحد العمال بالمصنع أيضاً أصيب هو الآخر بحساسية في صدره، نتيجة فرز القمامة.

وأضافت"البت وأبوها تعبانين، بس هيعمل ايه أكل عيشه"، مشيرة إلى أن نقل المصنع بعيداً عن العمران السكني أفضل بكثير حفاظا على صحة الأطفال.


ويضيف محمد أبو علي، أحد المزارعين، أن المصنع منذ انشائه و الأراضي الزراعية تبور، ما أدي إلي انقطاع مصدر رزقهم القائم على أعمال الفلاحة.


وأكد أن المصنع يمثل ضرر لا مفر منه علي صحتهم، مضيفا "واحنا منرضاش نكون ضحية زبالة الأخرين".


"أم محمد" سيدة مسنة جلست بجوار منزلها، قالت "البلد دي طول عمرها جميلة، لكن مبقناش عارفين نعيش، الريحة محدش يطيقها.


وناشدت الرئيس عبد الفتاح السيسي بالتدخل لحل الأزمة سواء بغلق المصنع أو نقل المساكن، خاصة أن المصنع تسبب في غلق ثلاث مداس ومسجد_ علي حسب قولها.


وأكد ابراهيم البسيوني، أحد الأهالي، أن المصنع تسبب في اتلاف الأراضي وتبوريها، كما أضرت بالبهائم وأدت إلى وفاة الأجنة فور ولادتها مما تسبب في خسارة مالية فادحة لهم في انتاج الألبان والجبن والتجارة باللحوم، مضيفا "أبسط حق لنا العيشة في بيئة نظيفة".


وتابع "كنا بنحسبه مصنع للبسكويت والتغذيية المدرسية، فوجئنا أنه مصنع لتدوير القمامة". 


وأعلن سامي غبن، القيادي في التيار الشعبي بالمنزلة ومحامي، عن تقديمه فاكسات وجمع توقيعات من الأهالي لغلق المصنع، وتقديمها لوزير البيئة، من الحوتة والقرى المتضررة".


في سياق آخر، رفض أحد المهندسين العاملين بالمصنع ـ رفض ذكر اسمه، ما قاله الأهالي من أن المصنع بني علي أراضي سكنية، قائلا "المصنع على أرض الدولة، والأهالي هي من زحفت بالعمران للسكن حوله، وهم من ضروا نفسهم.


وأشار إلى أن المصنع مطابق للمواصفات ويخضع للرقابة البيئية والصحية، ويتم التخلص من النفايات بشكل سليم، رافضا التعليق على معني انبعاث الروائح والأدخنة.


وأكد محمد الخليجي، مدير مكتب رئيس مجلس المدينة، أن الخلاف ليس من الأهالي لأن أولادهم يعملون بالمصنع، ولكن من عدد قليل من ملاك الأراض المجاورة للمصنع لأنهم متخوفين من أن يقلل من سعر الأرض في المنطقة.


 

 

اقرأ أيضًا :

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان