رئيس التحرير: عادل صبري 10:10 مساءً | الخميس 18 أكتوبر 2018 م | 07 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

سياسيو الإسكندرية: فيه عيش.. مفيش حرية ولا عدالة اجتماعية

سياسيو الإسكندرية: فيه عيش.. مفيش حرية ولا عدالة اجتماعية

تقارير

السيسي

"سنة أولى سيسي"

سياسيو الإسكندرية: فيه عيش.. مفيش حرية ولا عدالة اجتماعية

رانيا حلمي 09 يونيو 2015 19:38

 

"عيش.. حرية. عدالة اجتماعية" على مقياس مطالب الثورة وهتافاتها وضعوا نتائج العام الأول من رئاسة عبد الفتاح السيسي، وبدأ السياسيون بمحافظة الإسكندرية يقيسون ويقيمون "سنة أولى سيسي".. فيه عيش.. هكذا يؤكد أحدهم.. يعارضه آخرون: لكن الحرية والعدالة الاجتماعية عادا أسوأ من عصر مبارك.

 

"مصر العربية" رصدت آراء السياسيين في محافظة الإسكندرية في العام الأول من الفترة الرئاسية للرئيس عبد الفتاح السيسي، وتباينت آراءهم تبعا للملفات التي تناولتها سياسة السيسي خلال العام.


"أحمد سلامة" أمين الإعلام في حزب التجمع بالإسكندرية، رأى من جانبه أن ملف العدالة الاجتماعية لم يتحقق منه الكثير، مشيرا إلى أن ما تم حله فقط هو مشكلة التموين ورغيف العيش، عدا ذلك في حالة توقف تام، مثل مشكلة البطالة والسكن والأسعار التي ترتفع بشكل كبير وغيرها.

 

وأضاف سلامة أن الهوة بين الفقير والغني في اتساع متزايد، مشيرا إلى وجود عائلات تحكم اقتصاد مصر، وباقي الشعب في عداد الفقراء، موضحا أن الرئيس السيسي لم يعالج حتى الآن آثار التجربة الاقتصادية في عصر مبارك والسادات والتي أنهكت المجتمع.

 

وأكد أن "مافيا" عصر مبارك نظمت صفوفها وتسيطر حاليا على عدد من وسائل الإعلام، والوزارات التي تحكم الاقتصاد، مشيرا إلى أنهم فازوا في جولة صراعهم مع حكومة محلب.

 

وأوضح أن مصر تحتاج إلى قرارات مصيرية، تقضي بفرض ضريبة تصاعدية على رجال الأعمال، مطالبا بمحاسبة من وصفهم بالفاسدين الذين باعوا شركات القطاع العام.

 

وأشار سلامة إلى تأجيل انتخابات مجلس النواب، معتبرا إياه أسوأ ما حدث في العام الأول لحكم الرئيس عبدالفتاح السيسي، موضحا أن هذا التأجيل أعطى انطباعا بأن الرئيس لا يريد إتمام انتخابات مجلس الشعب، حتى يتم تمرير أي قوانين سيئة في غياب مجلس الشعب.

 

من جانبه قال هيثم الحريري القيادي في حزب الدستور بالإسكندرية، أن أفضل ما حدث خلال عام من حكم الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي، هو نجاحه في السياسة الخارجية مقارنة بالسياسة الداخلية، مؤكدا أن هذا النجاح يبرز اهتمامه بالسلطة أمام العالم أكثر من اهتمامه بحل المشاكل الداخلية.

 

شلال الدم

 

وأضاف الحريري أن فترة حكم السيسي شهدت كثير من السلبيات، مشيرا إلى أن الداخلية عادت أسوأ مما كانت عليه قبل 25 يناير، موضحا أن هناك شلال من الدماء بدأ في 14 أغسطس"فض اعتصام رابعة" والذي راح ضحيته عدد كبير من المواطنين معلقا"هو طبعا كان اعتصام مسلح بس شايفين في استهزاء بأرواح المصريين مستمر حتى الآن" معتبرا رئيس الجمهورية هو المسئول الأول والأخير عن ما وصفه بـ "شلال الدماء".

 

وأشار إلى أن كافة القوى السياسية والشخصيات العامة، أكدت أن الحلول الأمنية لن تقضي على الإرهاب ولا تواجهه، ولابد أن يكون بجانبها حلول سياسية.

 

وأكد الحريري أن الإعلام يفتقد إلى حرية الرأي والتعبير، وأن كافة الإعلاميين يتم إقصائهم، موضحا أن الحريات لم تعد موجودة على الإطلاق مضيفا أن فترات الحكم السابقة بين مبارك والمجلس العسكري ومرسي كانوا يتمكنوا من التعبير عن رأيهم في الشارع ووسائل الإعلام معلقا"دلوقتي الإضراب جريمة تؤدي إلى الفصل والتظاهر جريمة تؤدي إلى الحبس، وحتى حمل بوكيه الورد قد يؤدي إلى القتل أو الاغتيال".

 

في خدمة الأغنياء

 

وأضاف أن السيسي لم ينجح اقتصاديا، وأن المشروعات التي أطلقها حتى الآن لم يتم دراستها سواء مشروع قناة السويس أو العاصمة الجديدة، مؤكدا أن المشروعات الاقتصادية التي تحدث عنها تخدم فئة رجال الأعمال والأغنياء، مشيرا إلى أن هذه المشروعات لا تضم مشروعات خاصة بالطبقة الفقيرة مثل المصانع والمدارس والمستشفيات.

 

ووصف الحريري كثير من الوعود التي وعد بها الرئيس خلال عامه الأول بالكاذبة، مشيرا إلى وعده بالإفراج عن الأبرياء في السجون في 20 يناير، مؤكدا أن عدد الأبرياء داخل السجون في تزايد، مضيفا أنه وعد بالانتخابات في أغسطس 2014 حتى أجلها إلى آخر العام معتبرا ذلك تباطؤ في إجراء الانتخابات.

 

وعن أسوأ حدث في هذا العام، أوضح الحريري أن مقتل شيماء الصباغ فضح ممارسات الداخلية أمام العالم، حيث تم قتلها بدم بارد وفي ضوء النهار وأمام ملايين المصريين، مضيفا"اعتقد أن دور الرئيس فيه لم يكن جيدا حيث أنه وعد بمحاكمة القتلة وهو ما تم فعليا لكن كان طول الوقت هناك شكل من أشكال المساومة"

 

من جانبه قال"معتز الشناوي" المسئول الإعلامي لحزب التحالف الشعبي الاشتراكي، أن هذا العام شهد تراجع سقف الحريات، مؤكدا أن ما يحدث بشأن الحريات لا يمكن قبوله سواء القوانين المعيبة مثل قانون التظاهر أو إلقاء القبض على عدد كبير من رموز ثورة 25 يناير، إضافة إلى الممارسات الخارجة من قبل الداخلية، مشيرا إلى أن هذا التراجع أصبح أمر شديد الغرابة.

 

وأضاف الشناوي أن الحزب يرفض مقايضة الأمن بالحرية، موضحا أنه كان يتمني أن يتم تعديل وزاري حقيقي يراعي مطالب الشعب المصري، من تحقيق عيش وحرية وعدالة اجتماعية.

 

الزند

 

واعتبر أن تعيين الزند وزيرا للعدل مخالف لمطالب ثورة يناير من تحقيق العيش والحرية والعدالة الاجتماعية، مشيرا إلى تورطه في أكثر من قضية يتم التحقيق فيها، مؤكدا أن الدلائل الظاهرة من سياسات الحكومة حاليا تدل على أننا لا نسير في الطريق الصحيح.

 

وأوضح الشناوي أن أسوأ ما شهده حكم السيسي هذا العام هو تعيين المسيري محافظا للإسكندرية، نظرا لجمعه لجنسية أخرى مع الجنسية المصرية، مؤكدا أنه لم يأت بأي جديد إلى الإسكندرية سوى سيارة جديدة.

 

وأكد أن مقتل شيماء الصباغ هو انتفاضة وحالة من حالات التجديد في الثورة المصرية، معلقا: "نضع أمل عليها أن تكون أيقونة تتولد على إثرها مرحلة جديدة من مراحل الثورة"، مشيرا إلى أن بعد مقتل الصباغ تم تنظيم عدد من المظاهرات رغم قانون التظاهر الذي وصفه بالعقيم.

 

بينما رأى "حسام فلاح" عضو حركة الاشتراكيين الثوريين بالإسكندرية، كافة التغييرات التي شهدتها مصر خلال عام من حكم السيسي كانت للأسوأ، معتبره قائد الثورة المضادة وأنه جاء للقضاء على ما تبقى من ثورة يناير معلقا"هو بيقوم بدوره على أكمل وجه" مدللا على ذلك بحبس كافة الثوار الذين شاركوا في ثورة يناير.

 

وأضاف الفلاح أن الزند كان من أكثر المهاجمين لثورة يناير وأصبح وزيرا في النظام الحالي، مؤكدا أن النظام لم يبرهن على أنه جاء للإصلاح، مشيرا إلى أنه لم يضع أملا فيه من البداية، واصفا المشروعات التي يتم الإعلان عنها بالوهمية.

 

وأكد أن كافة قطاعات الشعب تضررت بصورة غير مباشرة على رأسهم الحركة العمالية والطلابية خلال هذا العام، مشيرا إلى استمرار الاحتجاجات حتى الآن معتبرا أن ذلك دليل على ضيق المواطنين.

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان