رئيس التحرير: عادل صبري 06:12 صباحاً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بالصور.. أبو بريكة بائع لب على كورنيش الإسكندرية بتقدير ليسانس

بالصور.. أبو بريكة بائع لب على كورنيش الإسكندرية بتقدير ليسانس

تقارير

محمد أبو بريكة

بالصور.. أبو بريكة بائع لب على كورنيش الإسكندرية بتقدير ليسانس

رانيا حلمي 08 يونيو 2015 19:26

في فصل الصيف ينتشر الباعة الجائلين على امتداد كورنيش الإسكندرية، حيث يتواجدون في المناطق التي يقصدها المصطافين، أملا في جلب الرزق خاصة مع قصر فترة المصيف لاقتراب شهر رمضان الكريم.

باعة كثر كل منهم يحمل خلفه قصة لا تعلمها، لم يكن أحدهم يعلم أن مواظبته على الصلاة ستكون سبب في شهرته، فهو اعتاد أن يدفع عربته المحملة بـ"اللب، السوداني، وغيرها من المسليات" قبل غروب الشمس ليبدأ رحلة عمله على كوبري ستانلي.

ومنذ بضعة أيام التقى أحد رواد موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك بـ"محمد مصطفى أبو بريكة" بائع لب على كوبري ستانلي أثنا استعداده للصلاة فطلب من الانضمام له، وعقب الانتهاء من الصلاة فوجئ بالصوت العذب لأبو تريكة، الذي أخبره بأنه تخرج في كلية"الدراسات الإسلامية" تخصص أصول دين عقيدة وفلسفة عام 2009/2010

 

أبو تريكة القادم من كفر الشيخ 31 عاما متزوج ولديه طفلين عبدالله، ويوسف"،ويقيم في منطقة المندرة بينما ترك أولاده وزوجته في بيت والده بكفر الشيخ.

يقول "أبو بريكة" إنه عمل بأكثر من مهنه منذ المرحلة الإعدادية، فعمل بالزراعة، المعمار، بيع الخضار والفاكهة، وغيرها.

استقر أبو بريكة على بيع المسليات على الكورنيش في فترة دراسته، حيث اعتاد المجيئ في عطلة الأسبوع"الخميس والجمعة" للعمل ثم يعود إلى كليته مرة أخرى، موضحاً أنه اعتاد العمل من صغره وبدأ من الصفر حتى تمكن من تكوين بيته الذي يضم زوجته وأبنائه.

تقدم بأوراقه في مسابقة وزارة الأوقاف إلا أنه لم يجد فرصته فيقول"قدم في المسابقة 60 ألف أخدوا 3000"، موضحا أنه لا يملك عمل آخر غير بيع اللب.

"الرزق بتاع ربنا"كلمات عبر بها عن حجم دخله اليومي، مشيراً إلى أن الأمر يرتبط بتوافد المواطنين على الكورنيش، معلقا"يوم أطلع الشغل ويوم ما اطلعش وأي بائع جائل ربنا اللي بيبعتله رزقه".

وإلى جانبه يمر بائع آخر يدفع عربته التي تحمل"المسليات" أيضا حيث يشير إليه أبو تريكة قائلا"معايا هيثم أخويا الصغيرخريج دار علوم ومعاه دبلومة تربوي".

وأرجع أبو بريكة أن استقراره في عمله الحالي بعد تجربة الكثير من المهن، إلى كونه"حر نفسه" –على حد قوله- مؤكدا أنه زهد العمل لدى الغير دون مقابل مادي حقيقي، موضحاً أنه كان يعمل أكثر من 14 ساعة في إهانة دون مقابل مادي معلقا"ولا ليك أي حق في الدولة، شغال عنده باليومية".

وعن اقتراب شهر رمضان، قال إن الحركة فيه تكون بطيئة، مشيراً إلى ضعف الإقبال من المصيفين، مؤكدا أن اعتمادهم الأساسي يكون على الوافدين من خارج الإسكندرية معلقا"ليل رمضان قصير على ما الناس تصلي التراويح والفجر على 3 وربع، وربنا يرزقنا برزق عيالنا".

وعن الشهرة التي نالها بعد نشر صوره على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، قال إنه اعتاد صلاة المغرب والعشاء إلى جانب عربته، وأن"أحمد" الذي التقط له الصورة، طلب منه الصلاة معه، مضيفا"بعد الصلاة قالي أنت صوتك حلو أنت خريج إيه؟ قلتله دراسات إسلامية فقالي دراسات إسلامية وبتبيع لب؟"

وتابع" قلتله أمال أعمل إيه أهي حاجة تجبلي دخل، أمال أقعد في البيت؟"، مشيراً إلى أنه لم يكن يعلم أنه سيقوم بنشر صورته، موضحاً أن هناك عدد كبير من الباعة الجائلين، مضيفا أن عدد كبير من الشباب الخريجين يعملون بمهن مختلفة ما بين "السباك، والمحارة" معلقا"هو أنا لوحدي اللي شغال كده ما في شباب ياما هي الدولة ".

كل ما يتمناه"أبو بريكة" هو الحصول على وظيفة"محترمة"-حسب وصفه- تمكنه من الإنفاق على أبنائه وأن يكون محسوبا على الدولة، متسائلا"أنا لو تعبت دلوقتي مين حيصرف عليهم؟".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان