رئيس التحرير: عادل صبري 02:23 مساءً | الاثنين 17 ديسمبر 2018 م | 08 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بالفيديو| النحت الزخرفي.. مهنة تحيا على حس الأموات

بالفيديو| النحت الزخرفي.. مهنة تحيا على حس الأموات

شيرين خليفة 07 يونيو 2015 14:29


وجوه عابثة قررت الرحيل إلى عالم الأموات كارهة لأرض تحمل الأحياء يتخذون من القبور ملاذهم يسكنون بها ويعملون فيها يبتعدون عن الحياة وماعليها، لينظرون إليها بعين الرقيب وكأنهم يوجهون لهم رسالتهم "افرحوا كيف شئتم وامرحوا في الأرض أقيموا مشاريعكم وانهضوا بحاضركم فإن ماتسعون خلفه مرده إلى الله ومصيره إلى الزوال لتكون نهايتكم تلك الأرض التي سبقناكم إليها".


أناس صنعوا من الموتى أصدقاء ومن أرضها حياة ومن القبور مقرًا للقمة العيش، كمن يؤلف نفسه على هذه الحياة حتى لايشعر بغربته فيها بعد أن ينتقل إليها انتقالًا أبديًا فبيدهم يبنون أرض حياتهم وآخرتهم.
 

النحت الزخرفي وسط القبور وصناعة الرخام والزجاج والتماثيل الفرعونية، حرف تقام في حضرة أرواح غائبة تحيا على نفس الأموات، ليعمل أهلها في صمت وسط هدوء من الموتى فلا يخرج لهم ميتًا يشتكي منهم أو يتشاجر معهم بسبب الأصوات الصاخبة.
 

فبعيدًا عن زخم الحياة ومرارة العيش قرر حرفيو البساتين الابتعاد عن شوارع العاصمة المزدحمة، لينأوا بأنفسهم عن جشع الأحياء كما يزعمون، مفضلين حياة السكون داخل مقابرهم ليحيوا بجوار جثث هامدة فيشاركوهم أرضهم ويقاسموهم سماؤهم التي يستظلون تحتها.
 

ترك هؤلاء الحرفيون الصراعات الدنيوية، متجاهلين الخوف واشاعات الأشباح التي تتردد على مسامعهم، فخوفهم الحقيقي من الأحياء وليس من الأموات لأنهم بالنسبة لهم"جثة لاحول لها ولاقوة" كيفما تضعها تبقى كما هي، مرددين "ماعفريت إلا بني آدم".
 

شاهد الفيديو

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان