رئيس التحرير: عادل صبري 01:09 مساءً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

سيناوية عن ذكريات النكسة: لم نعرف اليأس والجهاد قادنا للنصر

سيناوية عن ذكريات النكسة: لم نعرف اليأس والجهاد قادنا للنصر

إياد الشريف 05 يونيو 2015 21:18
 
"إسرائيل ولدت لتموت .. كل مواطن فى سيناء يعتبر نفسه جندى فى القوات المسلحة".. عبارات انتشرت بكثافة على جدران بيوت وشوارع العريش خلال ستينيات القرن المنصرم مازالت محفورة في ذاكرة أهل سيناء ممن عايشوا تلك الفترة وتجرعوا مرارة النكسة وتحملوا ويلات التهجير عقب احتلال إسرائيل لأراضي عام 1967.
 
في الذكرى الـ 48 لهزيمة 67 أو ما أطلق عليه البعض حرب "الأيام الستة"، سعت "مصر العربية" لتسليط الضوء على تلك الأيام العصيبة التي عاشها أهل سيناء. 
 
سلامة الرقيعي من رموز قبيلة الدواغرة بشمال سيناء يقول إنه في نقرة أبو شله (حوض نخيل) غرب بئر العبد وبالقرب من ساحل البردويل كان موطن الأهل وبعد هدوء حال وصفاء سماء فجأة سُمع دوي وأزيز الطائرات قادمة من اتجاه البحر صوب الجنوب فعرف الأهل أن الحرب (قامت).
 
وأضاف في تصريحات ل"مصر العربية" عن شهادته حول ذكرى النكسة، أخذت والدتي متاعاً قليلاً وأختي وكنت أسير خلفها برفقة بعضاً ممن أصروا على النزوح بغية ابتعادهم عن النيران.
 
وتابع، والدي في هذه الأثناء ملحق كان بالحرس الوطني بمعسكر العريش فظنت أمي بعد عدة أيام أنه في عداد القتلى أو المفقودين لأنه لا توجد مصادر للأخبار، ثم ما لبث حتى أتاهم ومعه بعض الجنود وكان بسلاحه الشخصي، وحكى لهم أن إسرائيل استولت على العريش وضربت القنطرة، وإنهم اتخذوا طريق جنوب العريش وريسان عنيزه ثم الاتجاه غرباً حتى وصلوا منطقة (العُقده).
 
واستطر قائلا: وأشار والدي على الحاضرين بالعودة إلى موطنهم الأصلي بعيداً عن خط النار، وكان رتب لسرية من السرايا بقيادة نقيب يسمى فايز الجارحي (الذي أصبح بعد ذلك وكيلا لمديريه الشباب بالمنوفية رحمه الله) طريق العوده لبورسعيد عن طريق بحيرة البردويل وتسليمهم للمخابرات الحربية، وكانت أداة النقل مراكب صغيره ثم لنش يرسو عند بوغاز نمره 1 ( بوغاز ابو ذكري).
 
إلا أن اللنش دمر في عرض البحر بعد عودته من بورسعيد قادماً إلى البردويل - بحسب سلامة الرقيعي - وكان به بعض المؤن فأتخذ الجنود والأهالي طريق سهل الطينة للنزوح. 
 
أما الدكتور قدري يونس العبد يقول عن ذكرياته حول النكسة:" مثلى تماما جيلى لم يتمالك نفسه وستفيض عيناه دموعا الآن عندما يستمع لأشهر اغانى الاستعداد لحرب 67 لام كلثوم بعنوان " راجعين بقوة السلاح "، حيث كانت ترددها ليل نهار اذاعاتنا وقناتى التلفزيون المصري.
 
وأضاف: في صبيحة 5 يونيو باغتت إسرائيل المطارات العربية بهجوم جوى افقد الجميع القدرة على استيعاب الحدث، وأغاني النصر كانت تسجل قمة مشاعر أمة وحدها ناصر، وجسدت هذه الاغنية حجم آلامنا وجروحنا التى نحملها منذ حرب 67.
 
الشيخ رشاد حجاب 71 سنة من أبناء عائلات العريش يروي ذكرياته بعد النكسة قائلا: كان عمري 27 سنة وبدأنا بتوزيع منشورات لتوعية أهل سيناء بعدم التعامل مع العدو رغم كل المميزات وبدأنا في عمل متاريس لقطع الطرق، وكنا نكتب المنشورات باسم "ابناء سيناء الأحرار ".
 
وأضاف: كنا نتدرب علي كيفية استعمال أجهزة الاتصالات الخاصة لإرسال المعلومات للقوات المسلحة  وتطور الأمر وبدأت ومعي مجموعة بتصنيع عبوات ناسفة لإرهاب العدو مع رصد تحركاته وقمنا بتفجير أتوبيس تابع للعدو، وهي الواقعة التي هزت إسرائيل، وأعلنت منظمة تحرير سيناء مسئوليتها عن الحادث وكنت أكثر المجاهدين اعتقالاً في سجون الاحتلال.
 
ويتابع بالقول : بعد القبض علي تأثرت جداً باستشهاد بعض أصدقائي تحت وطأة التعذيب وأحدهم فقد بصره، وكان فلسطيني الجنسية لكنه كان يعمل مع مصر وكنا نستهدف معاً المواقع والمركبات الإسرائيلية حتى جاء نصر أكتوبر، وتم الإفراج عن مجموعتي ولم يتم الإفراج عني حتي عام 75 بسبب إنكاري الشديد وصدر ضدي حكم بالسجن 93 سنة، وتم استئنافه ليصل لـ 37 سنة خفضت لـ 5 سنوات مع إيقاف التنفيذ.

البرلماني السيناوي السابق <a class=سلامة الرقيعي احد رموز قبيلة الدواغرة بسيناء" src="/images/ns/19792955231433514257-سلامة الرقيعي.jpg" style="width: 515px; height: 686px;" />

د. <a class=قدري يونس العبد خبير تنموي من عالات العريش" src="/images/ns/20780531221433514320-د . قدري يونس العبد.jpg" style="width: 700px; height: 400px;" />

 

اقرأ أيضا :

بالصور | مجهولون يقطعون "العريش الدولي" بإطارات السيارات المشتعلة

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان