رئيس التحرير: عادل صبري 10:41 صباحاً | الاثنين 15 أكتوبر 2018 م | 04 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

عباس: الحكومة تتغاضى عن فساد اتحاد العمال لضرب النقابات المستقلة

عباس: الحكومة تتغاضى عن فساد اتحاد العمال لضرب النقابات المستقلة

تقارير

كمال عباس المنسق العام لدار الخدمات النقابية والعمالية

تقرير "دار الخدمات النقابية والعمالية" يحذر.. و..

عباس: الحكومة تتغاضى عن فساد اتحاد العمال لضرب النقابات المستقلة

نهى أحمد 03 يونيو 2015 16:36

في الثاني عشر من مارس 2011، عقد وزير القوى العاملة والهجرة آن ذاك، أحمد حسن البرعي، مؤتمرا صحافيا، بحضور المدير العام لمنظمة العمل الدولية، آن ذاك، خوان سومافيا أصدر خلاله إعلان الحريات النقابية في مصر، كخطوة أولى لمعالجة الأوضاع النقابية التي بلغت حدا من الاختلال.

ومنذ تلك الخطوة، والحريات النقابية تواجه واقعا متعسرا للغاية، لم يجعلها فقط حبيسة أدراج الوزراء والمسئولين، ولكنه جعلها أيضا "كسيحة" لا تقوى على التقدم خطوة أخرى للأمام.

"الأمر حاليا يزداد سوءا.. وتتفاقم حالة العصف بالحريات بشكل عام تحت مظلة مكافحة الإرهاب"، الحديث على لسان المنسق العام لدار الخدمات النقابية والعمالية، كمال عباس، مبرهنا على أن "الحكومة الحالية لا تنوي النظر لملف الحريات النقابية بأي حال من الأحوال، على الرغم من أن قانون النقابات العمالية الحالي لا يتعارض فقط مع الاتفاقيات الدولية، ولكن أيضا مع الدستور المصري لعام 2014".

أما على مستوى الممارسة الفعلية، فقال عباس "الحكومة الحالية تسير في محورين؛ الأول يصب في صالح الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، من خلال إعادة الاعتبار له، وضرب كافة المخالفات المالية والإدارية المنسوبة له من قبل الجهاز المركزي للمحاسبات، بعرض الحائط"، أما المحور الثاني؛ فيتعلق بـ"استمرار مواجهة النقابات المستقلة الموجودة بالفعل منذ قبل ثورة 25 يناير".

وكان البرعي، قد أصدر قرارا رقم 187 لسنة 2011 بحل مجلس إدارة الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، تنفيذا للأحكام القضائية الصادرة ببطلان انتخابات الاتحاد، وتشكيل لجنة إدارية لإدارة شئون الاتحاد حتى إجراء الانتخابات العمالية في جميع اللجان التابعة للاتحاد ونقاباته العامة، وتشكيل مجلس منتخب للاتحاد تحت إشراف قضائي وفقا لحكم المادة 41 من القانون 35 لسنة 1976 وتعديلاته. إلا أن الانتخابات لم تتم حتى اليوم.

وكانت دار الخدمات النقابية والعمالية، قد أصدرت تقريرا مفصلا منذ أيام (خمسة آلاف كلمة)، وصفت فيه عام 2014 بأنه "عام اغتيال الحريات النقابية"، وفي نص التقرير: "جاء عام 2014 محملاً بكل الآلام التي خلفها وراءه عام 2013، ذلك العام الذي سالت عبر أيامه دماء كثيرة، راهن البعض على أن عام 2014 سوف ترتفع وتيرة المشاركة السياسية بحكم أنه سيكون عام الاستحقاقات أو بالأحرى تنفيذ الاستحقاقات التزاماً بخريطة الطريق التي تم إعلانها، بعد إعلان الإطاحة بحكم الإخوان في 3 يوليو 2013 ولكن حدث عكس ذلك تماما".

وأضاف التقرير: "في جانب الحريات النقابية، شهد عام 2014 اعتداءات بالغة ما بين ضغط وتضييق وتدخل فظ من قبل وزارة القوى العاملة في شئون النقابات وإجراءات تعسفية في مواجهة القيادات العمالية، وكان العنوان الأبرز لهذه الانتهاكات هو إعادة الاعتبار للاتحاد العام لنقابات عمال مصر- الذراع النقابي لنظام مبارك. فلم تخلُ شركات قطاع الأعمال العام والتي لا يتواجد بها نقابات مستقلة من استمرار التنكيل بالقيادات العمالية المطالبة بحقوق العمال".

وأضاف التقرير: "أما على مستوى البنية القانونية مر العام 2014 لتظل القوانين المقيدة للحريات النقابية على حالها، وكأن ثورة لم تقم، وكأن شهداء لم يسقطوا للمطالبة بالعيش والحرية والكرامة الإنسانية..فقد مر العام وما زال قانون الحريات النقابية حبيس الأدراج، وهو القانون الذي تعهدت الحكومات المصرية المتعاقبة منذ قيام الثورة المصرية في يناير عام 2011 بالانتهاء منه وإصداره".

ونوه التقرير الصادر عن دار الخدمات النقابية والعمالية، إلى أن عام 2014 امتاز عن سابقيه بتدخلات مباشرة من قبل وزارة القوى العاملة في شئون النقابات المستقلة. فعلى مدار ثلاثة أشهر؛ استمرت عرقلة اعتماد قرارات الجمعية العمومية للنقابة العامة للعاملين بضرائب المبيعات من قبل وزارة القوى العاملة ووزيرها كمال أبو عيطة، وذلك أيضا لتصفية حسابات شخصية من قبل الوزير مع أعضاء مجلس إدارة النقابة العامة.. حيث أن الوزير كان يشغل منصب رئيس الاتحاد المصري للنقابات المستقلة قبل شغله منصب الوزير، بعدها أصدرت الوزارة قرارا يقضي بتجميد الحساب البنكي لاتحاد عمال مصر الديمقراطي، بحجة أن هناك صراع بين أطراف مختلفة داخل الاتحاد، إلا أن الحقيقة كانت بدافع انحياز وزيرة القوى العاملة لبعض الأشخاص المحسوبين عليها داخل الاتحاد على حساب قرارات المجلس العام للاتحاد، وهو ما أثبتته أعمال الجمعية العمومية للاتحاد بعد ذلك.

وفي هذا الشأن قال المنسق العام لدار الخدمات النقابية والعمالية، إن أكثر ما يزعجه في المشهد العمالي العام حاليا، هو "أن وزيرة القوى العاملة والهجرة، ناهد العشري، تحاول حاليا اصطناع كيانات نقابية مستقلة شكلية، لتتصدر المشهد العمالي، وتطلق مبادرات من نوعية تلك الرافضة للإضرابات العمالية من أجل استقرار الأوضاع، أو تلك التي تثني على الحكومة وعلى الحوارات المجتمعية التي تنظمها لمناقشة القوانين".

أما على مستوى الملاحقات الأمنية والقضائية لقيادات النقابات المستقلة، فأشار التقرير إلى أن عام 2014 شمل استمرار الملاحقات القضائية للعشرات من أعضاء النقابات والاتحادات العمالية المستقلة.

وأكدت الدار على تمسكها بـ"إلغاء كافة القيود القانونية على حق العمال في تكوين نقاباتهم المستقلة، وإصدار قانون المنظمات النقابية وفقاً للنسخة الأخيرة المقدمة من وزارة القوى العاملة والهجرة، وكفالة حق النقابات في الوحدة والانفصال، وحق العمال جميعاً في أموال وأصول ومؤسسات الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، وحق العمال المفصولين من عملهم بسبب نشاطهم النقابي أو تمثيلهم العمال في العودة إلى أعمالهم واقتضاء حقوقهم، وتفعيل آليات المفاوضة الجماعية على كافة المستويات وعلى أسس ديمقراطية".


اقرأ أيضا..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان